تشهد أسواق الإمارات أداء قويا لنشاط العلاقات العامة كإضافة نوعية إلى الاستراتيجيات التسويقية الخاصة بالمنتجات على أنواعها وكمصدر غني للمعلومات التي يبحث عنها رجال الإعلام والصحافة فشكل الدور الذي تلعبه العلاقات العامة أهمية خاصة في الجانبين التسويقي والإعلامي على حد سواء.
واستطاعت شركات العلاقات العامة التي يصل عددها إلى حوالي 90 شركة في الإمارات أن تشق طريقها بين القطاعات الاقتصادية العاملة في الدولة في غضون سنوات قليلة. كما استطاعت هذه الشركات أن تعاود تعزيز مكانتها في الأسواق بعد حالة التراجع التي طرأت على نشاطها خلال الفترة الماضية بسبب الأزمة المالية العالمية ومراجعة الشركات لكافة خططها التسويقية.
هذا ولعبت خطط العلاقات العامة دورا أساسيا في اظهار صورة الحكومات الخليجية وعلى رأسها دولة الامارات إلى العالم من خلال تنظيم اللقاءات الدولية وورش العمل المشتركة والمشاركات المتعددة في المعارض والمؤتمرات العالمية وغيره.
وقال الدكتور أحمد مفيد السامرائي رئيس شركة مجموعة صحارى: ما زال الإنفاق على قطاع العلاقات العامة متواضعا جدا في الشرق الأوسط اذا ما قورن بحجم الإنفاق الإعلاني حيث سجلت العلاقات العامة ما يقارب حدود 100 مليون دولار خلال العام الماضي مقابل حوالي 7 مليارات دولار قيمة الإنفاق على الإعلانات. وبما أن النشاط التسويقي هو حاجة ضرورية لكافة القطاعات الاقتصادية فمن المتوقع نمو أعمال العلاقات العامة خلال السنوات المقبلة في المنطقة كونها أثبتت فعاليتها وقدرتها على إيصال الرسائل المطلوبة بكلفة أقل بكثير من سائر الوسائل التسويقية المعروفة.
وكانت هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة قد منحت مجموعة صحارى جائزة تقديرية عن الدعم و الجهود المتواصلة لعام 2008 في حفل هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة لشركاء النجاح السنوي الذي أقيم في نادي متحف الشارقة للسيارات القديمة وذلك لكونها شريكا أساسيا في نجاح استراتيجية الهيئة في تصدير صورة إمارة الشارقة إلى الخارج والداخل كوجهة سياحية عائلية من الدرجة الاولى.
وأضاف السامرائي: إن التوجه عبر العلاقات العامة إلى جمهور واسع متعدد الميول والخلفيات الثقافية والترفيهية والاجتماعية والاقتصادية ليس بالأمر السهل على الإطلاق إلا أننا حاولنا وبالتعاون مع الدائرة الإعلامية في الهيئة رسم صورة سياحية موجهة للداخل والخارج تظهر طبيعة الشارقة وعاداتها وتقاليدها وتحقق جذبا للسياحة والاستثمار في الإمارة.
لذلك كان لابد من وضع خطوات عملية تواكب التغيرات الحاصلة في العالم وتعتمد على تكثيف حملات الترويج والاتصالات وتوسيع قنوات العلاقات العامة وتفعيل دورها والتوجه نحو أسواق عالمية جديدة لأن الترويج السياحي هو أمر في غاية الأهمية وهو الذي يرسم رؤية السائح لبلد ما.
وعلى الرغم من نظرته المتفائلة لمستقبل قطاع العلاقات العامة في المنطقة أشار السامرائي إلى ضرورة تدريب الكوادر البشرية العاملة في القطاع والبحث عن طاقات شبابية تجمع بين المواصفات الشخصية وفن التواصل والفهم المشترك للقطاعين الإعلامي والتسويقي والقدرة على الإقناع والتعبير والتواصل الكتابي والشفهي وذلك من أجل الارتقاء بخدمات العلاقات العامة إلى المستويات العالمية وتحقيق الغايات المرجوة منها.
الشارقة- «البيان»
