أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مرسوماً يحمل الرقم (22) لسنة 2009 بشأن مناطق التطوير الخاصة في إمارة دبي.

وعرّف المرسوم مناطق التطوير الخاصة بأنها «الأراضي والمجمعات والمناطق المملوكة لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة أو دبي العالمية أو الجهات والشركات التابعة لأي منهما في الإمارة أو الواقعة داخل نطاق سلطاتهما أو ضمن المناطق التي تقوم مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بتحديدها أو المناطق التي يتم تحديدها بموجب تشريع يصدره الحاكم، وتشمل دونما حصر: نخيل، لمتليس، مدينة دبي الملاحية، استثمار، مركز دبي للسلع المتعددة».مهام وحدد المرسوم الذي سينشر في الجريدة الرسمية المهام التي ستختص بها مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة دون غيرها في مناطق التطوير الخاصة وهي (الإشراف على تنظيم جميع المسائل المتعلقة بالبنية التحتية وتزويدها بالخدمات العامة.

وإصدار جميع أنواع التراخيص في مناطق التطوير الخاصة.وتحديد وتقييم وفرض وتطبيق وتحصيل رسوم الخدمات والرسوم والبدلات المالية نظير الخدمات العامة والتراخيص المشار إليها آنفاً.وأجاز المرسوم لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة استخدام حصيلة تلك الرسوم بالصورة التي تراها مناسبة.

ضوابط

ونص المرسوم على أن تضع مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة ضوابط تحديد وتقييم رسوم الخدمات في مناطق التطوير الخاصة، بالتنسيق مع دائرة الأراضي والأملاك ومؤسسة التنظيم العقاري.بالإضافة إلى قيام رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بإصدار الأنظمة المتعلقة بالبنية التحتية والتراخيص وتزويد الخدمات العامة ضمن مناطق التطوير الخاصة.وألغى المرسوم أي نص في تشريع آخر إلى المدى الذي يتعارض مع أحكامه.

رسوم الخدمات

وعرّف المرسوم رسوم الخدمات على أنها: أية رسوم أو بدلات مالية مستحقة على المالكين أو المستأجرين للعقارات أو على المنشآت الواقعة ضمن مناطق التطوير الخاصة مقابل استخدام أو استغلال أو تطوير البنية التحتية والخدمات العامة وأية خدمات أخرى يتم تقديمها أو تزويدها في تلك المناطق.

في حين عرّف البنية التحتية على أنها الأراضي والممتلكات والمنشآت والمرافق الموجودة في مناطق التطوير الخاصة المملوكة لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة أو دبي العالمية والمتاحة لاستخدام واستغلال المالكين والمستأجرين للانتفاع بها بما في ذلك الطرق والجسور والشواطئ والحدائق والمسطحات وكواسر المياه والموانئ.

الخدمات العامة

بينما عرّف الخدمات العامة على أنها خدمات الغاز والمياه والطاقة وخدمات معالجة مياه الصرف الصحي والمياه العادمة وخدمات التبريد المركزي التي يتم تزويد مناطق التطوير الخاصة بها وأية خدمات تابعة أو إضافة أخرى تقوم المؤسسة بتزويد تلك المناطق بها من وقت لآخر.

تثمين وإشادة

وثمن سلطان احمد بن سليم رئيس مؤسسة الموانئ و الجمارك والمنطقة الحرة في دبي رئيس دبي العالمية مضامين المرسوم والأطر الفاعلة التي تضمنها والتي تكفل تحقيق التطور النوعي في الأداء المتعلق بتطوير المناطق الخاصة. وأكد بن سليم ل(البيان الاقتصادي) بأن المؤسسة ستبذل المزيد من الجهود وتواصل مهمة تحقيق سمعة ومكانة عالميتين لإمارة دبي في مجال تطوير المناطق الخاصة عبر لعب دور محوري في النمو الاقتصادي للإمارة وترسيخ مكانتها في أن تصبح محركاً للنمو يسهم في دفع عجلة التطوير على المستويين المحلي والعالمي.

*****************************

عقار ودينار ودولار

من يتوقع انهيار أسعار العقارات في بلد أنعم الله عليه بقيادة حكيمة وأمن وأمان واقتصاد متين ليس سوى حالم ومتوهم لأنه يفهم حركة التصحيح بالمقلوب وعلى مزاجه ويربط بينها وبين الأزمة العالمية، مع أن حركة التصحيح كانت ستحدث سواء مع حدوث الأزمة العالمية أو من دون حدوثها.

وسيكتشف لاحقاً ان الفرصة ضاعت بعد أن تنكرت بزي المستحيل!! للأسف هناك حقيقة يعرفها أجدادنا ونسيء نحن التعامل معها وهي أن العقار أثبت أنه السلعة الوحيدة التي لا تكسد حتى وأن أصابها الوهن لفترة من الزمن. فالسقف مطلب كل شخص، فقيراً كان أم غنياً. صحيح أنه سهل المنال بالنسبة للميسورين وأمنية ـ قد لا تتحقق ـ بالنسبة للمعوزين لكنه في النهاية مطلب كل شعوب الكرة الأرضية أينما كانوا. وسأحكي لكم قصة سريعة عن الإيجارات ولكنها على الأرجح لن تعجب الجميع خاصة أولئك الذين «يحلمون» بانهيار أسعار العقارات وبصرف النظر عن آلامها التي لن تستطيع لغات العالم كله تصويره...

ففي ثمانينات القرن الماضي وتحديداً خلال الحرب العراقية الإيرانية استأجرت عائلتي منزلاً هرماً في بغداد بثلاثين ديناراً وكان سعر ذلك المنزل حينها لا يتجاوز 3 آلاف دينار، وفي تسعينات القرن ذاته وخلال غزو العراق للكويت أصبحت عائلتي تدفع 80 ديناراً إيجاراً للمنزل ذاته والذي ارتفع سعره إلى 80 ألف دينار وقبل نهاية القرن أصبحنا ندفع 25 ألف دينار فيما قفز سعر المنزل نفسه إلى 3 ملايين دينار، أما الآن وعقب الغزو الأميركي للعراق فقد أصبحنا ندفع 500 ألف دينار للمنزل الذي اقترب سعره من 7 ملايين دينار...!

هل رأيتم كيف قفز إيجار المنزل وسعره خلال 3 حروب ولا يزال يقفز بالرغم من الأزمة العالمية؟ بالتأكيد لم يكن المنزل يستحق تلك القفزات لا في سعره ولا في قيمة إيجاره لأنه ببساطة كان متواضعاً جداً، وبالتأكيد كانت هناك عوامل ساعدت على ولادة تلك القفزات في إطار معادلة الدمار الذي يعيق العمار ويخلق عجزاً في العرض، ويتسبب في تضخم الدينار مقابل الدولار. ما ينطبق على منزلنا في بغداد ينطبق على منازل رام الله وبيروت وغيرها من منازل الشعوب التي ابتلت بالحروب والقلاقل. لذا ربما علينا ألا نتعامل مع الأزمة العالمية على أنها ستدمر أسعار العقارات بعد أن فشلت في ذلك الحروب والتي هي أقسى بكثير من مجرد.... أزمة عابرة.

مشرق علي حيدر

mushreqali@yahoo.com