في ظل ما تشهد ليبيا من انفتاح اقتصادي على وفي ظل التنافس الدولي بين الدول الغربية والآسيوية على السوق الليبي أقيم المنتدى والمعرض الدولي حول المشاريع المتوسطة والصغرى في ليبيا ومن أجل إن يكون للقطاع الخاص ورجال الأعمال والمستثمرين الصغار دور فاعل في الاقتصاد الليبي .

وأوضح المستشار في مجال الأعمال يمين عبدالله البشاري إن تأسيس شركة صغرى أو متوسطة في ليبيا يعد إجراء بسيطاً وفي متناول كل مواطن ليبي، مؤكداً أن سلطات البلاد أعدت العديد من البرامج التي تهدف لتسهيل إنشاء المشاريع الصغرى والمتوسطة من أجل تعزيز اقتصاد البلاد ومكافحة البطالة .

وأشار البشاري المسؤول عن جناح البرنامج الوطني الليبي للمشاريع الصغرى والمتوسطة إلى أن السلطات كانت في السابق تمنح قروضا للمواطنين الراغبين في إنشاء المشاريع المنتجة دون الاكتراث بمتابعة وتوجيه هذه المشاريع الجديدة لضمان نجاحها .

وأوضح أن هذا الموقف أدى إلى فشل معظم المشاريع التي تمت المبادرة بها وإلى ضعف نسبة تسديد القروض التي لم تتجاوز 2% مؤكداً أن الدولة الليبية ومن أجل معالجة هذا الوضع قامت عبر المجلس الوطني للتنمية الاقتصادية بإنشاء البرنامج الوطني الليبي للمشاريع الصغرى والمتوسطة الذي يهدف إلى تشجيع روح المبادرة لدى الشباب الليبي ودعم تأسيس المشاريع الجديدة وتوسيع المشاريع القائمة من أجل الإسهام في إيجاد فرص شغل في البلاد .

وأضاف البشاري أن البرنامج يرمي أيضا إلى تطوير أفكار تأسيس الشركات وإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع ووضع الشباب في اتصال مع مؤسسات التمويل ورعاية المشاريع وتقديم الخدمات اللازمة من أجل إقامة المشاريع وتنظيم دورات تدريبية .

ومن جانبه قال مقرر اللجنة المركزية للقروض بالمصرف الليبي للتنمية نور الدين عاشور الذي أعرب عن ارتياحه لنجاح هذا المعرض الذي سمح لمؤسسته بالاتصال بأكبر عدد ممكن من الجمهور إن مصرفه الذي تم إنشاؤه سنة 1981 يهدف إلى منح القروض التمويلية للمشاريع في قطاعات الإنتاج في المجال الصناعي والزراعي والسياحي وقطاعات أخرى على مستوى المشاريع الصغرى والمتوسطة في إطار التوجه نحو توسيع قاعدة الملكية .

هدف البرنامج

وأوضح في هذا الخصوص أن الهدف المنشود هو جعل أكبر عدد من المواطنين يستفيدون من القروض من أجل توفير فرص شغل لصالح طالبي الوظائف وحاملي الشهادات والراغبين في التحول إلى أنشطة إنتاجية، مؤكدا أن المصرف مول منذ تأسيسه 16 ألف مشروع بقيمة مليار و500 مليون دينار ليبي (1 .260 دينار ليبي يعادل دولار أميركي واحد) مسهماً بذلك في استحداث العديد من فرص الشغل لفائدة الشباب الليبي وتموين السوق المحلي بمنتجات وطنية .

وشدد عاشور أيضاً على أن مؤسسته تعمل من خلال وضع قواعد جديدة من شأنها تسهيل حصول المواطنين على القروض وحماية الحاصل على قرض عبر المساعدة في إعداد دراسة الجدوى الاقتصادية وتقديم الاستشارة، مؤكداً أن الضمانات غير ملزمة إلا في القروض التي تفوق 200 ألف دينار ليبي .

نتائج ملموسة

ومن ناحيته أوضح المدير المالي لشركة المنار لصناعة البراميل الحديدية ميلود أمبيرش أن شركته أنشئت بفضل تمويل من المصرف الليبي للتنمية، مضيفاً أنها تهدف إلى تغطية احتياجات السوق المحلي من البراميل الحديدية التي تقدمت بها محطات تكرير النفط والمصانع البتروكيماوية والكيماوية في ليبيا مع آفاق للتصدير إلى الخارج خاصة إلى البلدان الإفريقية .

وقال المدير المالي إن طاقة إنتاج هذا المصنع الذي يستخدم التكنولوجيات المتقدمة في صنع ودهن البراميل تبلغ 1200 برميل في اليوم مؤكداً أن المركز الليبي للارتقاء بالصادرات عرض على شركته المساعدة في الانتقال إلى مرحلة التصدير مع تحمل نسبة 50% من تكاليف النقل إلى الخارج .

وتتمثل مهمة المركز الليبي للارتقاء بالصادرات في تطوير الصادرات الليبية والحد من تكلفة هذه العمليات إلى الخارج وتحسين جودة المشاريع الليبية من أجل اكتساب القدرة والتنافسية الضرورية لغزو الأسواق الخارجية .

طرابلس - سعيد فرحات