قفزت اسعار النفط للعقود الاجلة فوق 70 دولارا للبرميل أمس الجمعة لتسجل أعلى مستوى لها في سبعة أشهر وقد لاقت دعما من بيانات التوظيف الاميركية التي جاءت افضل مما كان متوقعا وعززت الاسهم وأضعفت الدولار .
وأظهرت بيانات حكومية امس الجمعة ان أرباب الاعمال في الولايات المتحدة خفضوا 345 الف وظيفة في مايو الماضي وهو أقل معدل منذ سبتمبر واقل كثيرا من المتوقع . وتوفر هذه البيانات دليلا اخر على ان الكساد الاقتصادي ينحسر .
وفي الساعة 1250 بتوقيت جرينتش ارتفع سعر الخام الاميركي بعد ان قفز في وقت سابق من المعاملات الى 70 .32 دولارا .
وصعد سعر مزيج برنت خام القياس الاوروبي 50 سنتا الى 69 .21 دولارا .
وارتفعت أسعار النفط بحدة من نحو 30 دولارا للبرميل في ديسمبر الماضي لكن النفط ما زال منخفضا 53 في المئة عن أعلى مستوى له على الاطلاق البالغ أكثر من 147 دولارا للبرميل الذي سجله في منتصف يوليو من العام الماضي .
وقال بنك الاستثمار الاميركي جولدمان ساكس يوم الخميس ان انتعاشا اقتصاديا محتملا الى جانب التخفيضات في امدادات اوبك قد يدفعان النفط للصعود الي 85 دولارا للبرميل بحلول نهاية العام والي 95 دولارا بحلول نهاية 2010 .
وحذرت روسيا أكبر بلد منتج للطاقة في العالم أمس من أن سعر النفط قد يقفز الى 150 دولارا للبرميل اذا استمرت الازمة الاقتصادية العالمية في كبح استثمارات كبار المنتجين في زيادة الطاقة الانتاجية .
وحذر أكبر مسؤول عن سياسة الطاقة في موسكو من أن انتاج روسيا قد يتأثر سلبا ما لم تتراجع تكاليف الاقتراض بالنسبة لشركات الطاقة العملاقة لديها ودعا الى الحد من استخدام الدولار كعملة وحيدة لتجارة النفط .
ورفضت روسيا التي تنتج حاليا أكثر من السعودية خفض الانتاج مع منظمة البلدان المصدرة للبترول /أوبك/ وهي تريد سعرا أعلى للخام الذي يعد شريان الحياة لاقتصادها البالغ حجمه 1 .7 تريليون دولار .
وأبلغ ايجور سيتشين نائب رئيس الوزراء الروسي منتدى سان بطرسبرج الاقتصادي ما لم تتحسن الاستثمارات الرأسمالية فان توقع وزير البترول السعودي عندما قال في الاونة الاخيرة في روما ان أسعار النفط قد تصبح 150 دولارا للبرميل في غضون عامين الى ثلاثة أعوام قد يصبح حقيقة .
وقال سيتشين وهو أحد أكثر المستشارين الذين يحظون بثقة رئيس الوزراء فلاديمير بوتين أستطيع أن أقول ما نعتقد أننا نحتاجه . . نحتاج ما لا يقل عن 75 دولارا .
وتمتعت روسيا بأطول طفرة اقتصادية منذ عقود خلال رئاسة بوتين بين عامي 2000 و2008 بفضل ارتفاع أسعار النفط .
لكن خليفة بوتين وسيد الكرملين الجديد ديمتري ميدفيديف يقول ان حدة الازمة الاقتصادية الروسية تظهر هشاشة الاعتماد على صادرات النفط والغاز .
ونالت الازمة الاقتصادية من الثقة في الشركات الروسية المقترضة والمدينة بمبلغ 400 مليار دولار لمقرضين أجانب - وتقول بعض الشركات الروسية الرئيسية انها تجد الاقتراض باهظا جدا في أسواق الغرب .
وقال سيتشين انحسار النفاذ الى أسواق المال قد يفضي الى تراجع في الانتاج لكنه أضاف أن توقعات الانتاج الروسي مستقرة بفضل استثمارات الاعوام السابقة .
ومن جهة أخرى - تستعد فنزويلا لتأميم مشاريع للبتروكيماويات وقد قالت يوم الخميس انها صادرت عقارا لشركة خدمات غاز أميركية مع تصعيد الرئيس هوغو تشافيز لبرنامج لوضع الصناعات الرئيسية في أيدي الدولة .
وتناقش الجمعية الوطنية حاليا مشروع قانون لوضع كل أنشطة البتروكيماويات تحت سيطرة الدولة بما يؤثر على شركات يابانية وأميركية ويطيل قائمة شركات قطاع النفط الواقعة بالفعل تحت سيطرة الدولة .
وتدير فنزيلا بالفعل شركة بتروكيماويات ضخمة هي بيكويفن المملوكة لشركة النفط الوطنية بي .دي .في .اس .ايه . وتتعاون الحكومة مع براسكيم البرازيلية لبناء مصنع كيماويات في فنزويلا واخر في مدينة سالفادور الواقعة في شمال شرق البرازيل .
وبشكل منفصل قالت بي .دي .في .اس .ايه انها سيطرت على خمس محطات للغاز تعود الى شركة خدمات النفط والغاز اكستيران الى جانب مقرها الاداري في البلد العضو في منظمة أوبك .
وقالت بي .دي .في .اس .ايه ان 45 في المئة من مرافق ضغط الغاز في البلاد أصبحت الان في أيد حكومية . وقالت ان محطات اكستيران المصادرة تمثل ثلاثة بالمئة من طاقة الغاز في فنزويلا .
وقال بدرو كورونيل المسؤول بالشركة في بيان بالاستحواذ على خمس محطات في المنطقة الشرقية تنتج حوالي 224 مليون قدم مكعبة من الغاز و35 ألف برميل من النفط يوميا فاننا نمضي قدما في خطة تأميم الانشطة المرتبطة بضغط الغاز .
وعمد تشافيز الى تأميم شركات لخدمات النفط ومصانع حديد واشترى بنكا هذا العام غير عابئ بتراجع أسعار النفط ومتشجعا بارتفاع شعبيته في استطلاعات الرأي عقب الفوز باستفتاء في فبراير سمح له بمواصلة الترشح للرئاسة .
كان تشافيز أعلن يوم الاربعاء أنه سيسيطر على 70 وحدة لضغط الغاز في 14 محطة في أجزاء مختلفة من البلاد من بينها مركزا صناعة النفط ماراكايبو وأورينوكو .
وقال تشافيز في الاونة الاخيرة ان الشركات البرازيلية لن تتأثر ببرنامجه لتأميم الصناعة .
ويسمح قانون البتروكيماويات المقترح بالمشاريع المشتركة مع القطاع الخاص مادامت الدولة تحوز حصة مسيطرة .
