تراجع سعر الدولار أمس بعد أن شجعت تصريحات برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن العجز المالي أمس المتعاملين على دفع العملة للهبوط الى أدنى مستوياتها هذا العام.

وطغى اسئناف الدولار لتراجعه على النغمة الايجابية التي سادت الاسواق قبل تصريحات برنانكي أمس الأول بعد أن أكدت عدة بنوك مركزية اسيوية مساندتها للدولار كعملة احتياط ولسندات الخزانة الاميركية كاستثمار رئيسي.

وفي حين قال برنانكي انه يتوقع انتهاء الكساد الامريكي في وقت لاحق هذا العام الا انه حذر من أن الفشل في تأمين استمرارية للاستقرار المالي في الاجل الطويل قد تعني عدم وجود استقرار مالي او نمو اقتصادي قوي.

وارتفع سعر اليورو 5 .0 بالمئة خلال اليوم الى 4227 .1 دولار مقتربا من مستوى مقاومة فني عند متوسطه في مئة اسبوع البالغ 4243 .1 دولار. وكان اليورو قد سجل 4337 .1 دولار في التعاملات المبكرة أمس الأول وهو أعلى مستوياته منذ ديسمبر.

وهبط مؤشر الدولار الذي يقيس سعره امام ست عملات رئيسية 5 .0 بالمئة الى 01 .79. ويوم الثلاثاء هبط المؤشر الى 334 .78 وهو أدنى مستوياته هذا العام. وارتفع سعر الاسترليني 5 .0 بالمئة أمام الدولار الى 6385 .1 دولار واستقر اليورو عند مستوى 75 .86 بنسا.

وارتفع الدولار 4 .0 بالمئة أمام الين مسجلا 39 .96 ينا في حين ارتفع اليورو بنسبة واحد بالمئة الى 10 .137 ينا.

مخاوف المديونية

وحذر برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) من أن الدين الاميركي المتنامي قد يقوض الاقتصاد في نهاية المطاف وقال ان الوقت الحالي هو التوقيت المناسب لبدء العمل لكبح عجز الميزانية.

وبدا برنانكي أكثر ثقة في أن الركود الاميركي سينتهي هذا العام منه قبل نحو شهر فقط لكنه قال ان التعافي سيكون ضعيفا وهو ما يتوقع أن يبقى التضخم تحت السيطرة.

وأبلغ لجنة الميزانية بمجلس النواب بأن تزايد الدين يسهم في نمو أسعار الفائدة الطويلة الاجل. غير أنه لم يعط اشارة بشأن ما اذا البنك المركزي الاميركي سيزيد مشترياته من الديون الحكومية والمرتبطة بالرهون العقارية لابقاء أسعار الفائدة منخفضة وهو ما كان يترقبه المستثمرون.

وقال الحفاظ على ثقة أسواق المال يتطلب منا كدولة البدء الان في التخطيط لاستعادة التوازن المالي. وتابع: واذا لم نظهر التزاما قويا تجاه القدرة على التحمل ماليا في المدى البعيد.. فلن يكون لدينا استقرار مالي أو نمو اقتصادي سليم.

موقف الأسواق

وتجاهلت أسواق المال افادة برنانكي الى حد بعيد اذ دفعت بيانات اقتصادية اضعف من المتوقع اسعار الاسهم الاميركية للهبوط وأذون الخزانة للصعود.

وقال الرئيس الاميركي باراك اوباما ان العجز الكبير شر لا بد منه في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد بسبب أزمتي الائتمان والاسكان وانه بعد انتهاء الازمة سيتحول التركيز الى تعزيز الوضع المالي.

وفي الوقت الذي عرض فيه تقييما متفائلا نسبيا للاقتصاد اقر برنانكي بانه حتى بعد أن يبدأ التعافي من المرجح ان يظل معدل نمو النشاط الاقتصادي الحقيقي أقل من احتمالاته في المدى البعد لبعض الوقت.

وقال ان الاسواق المالية تحسنت فيما يرجع جزئيا الى جهود مجلس الاحتياطي الاتحادي لاستعادة الاقراض لكنه اشار الى الزيادة الاخيرة في عوائد اذوان الخزانة الطويلة الاجل والرهون العقارية ذات الاسعار الثابتة والتي يخشى بعض المحللين أن تخنق التعافي الاقتصادي.

انخفاض وول ستريت

واغلقت الاسهم الاميركية على انخفاض أمس الأول لتقطع موجة صعود دامت أربعة ايام اذ تضررت اسهم شركات الطاقة من هبوط اسعار النفط بينما أذكت تقارير اقتصادية أقل تفاؤلا المخاوف بشأن الانتعاش الاقتصادي.

ونزل مؤشر داو جونز الصناعي 63 .65 نقطة أي 75 .0 بالمئة الى 8675.24 نقطة.

وانخفض مؤشر ستاندارد اند بورز بمقدار 98 .12 نقطة أي بنسبة 37 .1 بالمئة الى 76 .931 نقطة. وهبط مؤشر ناسداك الذي يضم اسهم شركات التكنولوجيا الحديثة 10.88 نقطة أي بنسبة 59 .0 نقطة الى 92 .1825 نقطة.

تراجع في طوكيو

وهبط مؤشر نيكاي القياسي للاسهم اليابانية 8 .0 بالمئة أمس مع تراجع سهم نيبون يوسن وغيره من أسهم شركات الشحن البحري بعد أن حدت بيانات ضعيفة عن الاقتصاد الاميركي من الآمال بانتعاش اقتصادي عالمي مما دفع المستثمرين لبيع بعض الاسهم لجني أرباح.

وقال متعاملون ان سهم توشيبا انخفض اثنين بالمئة مع اقبال بعض المستثمرين الذين اشتروا السهم أمس الأول في طرح عام على البيع لجني أرباح. وفقد مؤشر نيكاي القياسي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى 71 .72 نقطة ليغلق على 9668.96 نقطة منهيا موجة صعود استمرت ستة أيام. وتراجع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 4 .0 بالمئة الى 99 .910 نقطة.