وقعت ايران عقدا بقيمة 7,4 مليارات دولار مع شركة حكومية صينية أمس الأول لتطوير جزء من حقل رئيسي للغاز في الخليج لتحل محل شركة توتال الفرنسية التي اتهمتها طهران بالتأخير.

وفي ظل قلق الشركات الغربية من الاستثمار في الجمهورية الاسلامية بسبب خلافها النووي مع الولايات المتحدة تتطلع ايران بشكل متزايد الى الدول الاسيوية المتعطشة للطاقة للاستثمار لمساعدة طهران في استغلال احتياطياتها الهائلة من النفط والغاز.

وقال وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية الرسمية ان العقد وقعه في بكين سيف الله جاشنساز العضو المنتدب لشركة النفط الوطنية الايرانية ونظيره في شركة البترول الوطنية الصينية. واضافت جرى توقيع عقد التعاون بين ايران والصين لان شركة البترول الوطنية الصينية حلت محل توتال الفرنسية.

وقال جاشنساز ان الهدف هو الوصول بالانتاج اليومي الى 50 مليون متر مكعب يوميا من الغاز الطبيعي ومنتجات اخرى.

ولم تصدر توتال تعليقا فوريا على التقرير.

كما لم يتسن الحصول على تعليق من مسؤولين بشركة البترول الوطنية الصينية.

وتشترك ايران وقطر في حقل بارس الجنوبي وهو أكبر مكمن للغاز في العالم.

ووقعت توتال مذكرة تفاهم مع شركة النفط الوطنية الايرانية لتطوير المرحلة الحادية عشرة من بارس الجنوبي لكن خلافات بشأن بنود العقد ألقت بظلالها على المشروع.

وذكرت الوكالة الرسيمة الايرانية أن جاشنساز اتهم توتال بالتأخير وقال ان ايران منحتها مهلة نهائية قبل نحو ستة اشهر لانجاز العمل والا فستمضي طهران قدما مع شريك اخر.

لكنه أشار الى ان الشركة الفرنسية ومقرها باريس لا يزال بامكانها المشاركة في تطوير عمليات قطاع المصب للحقل وجهود البدء في انتاج الغاز الطبيعي المسال.

وقال بامكان توتال اذا كانت مهتمة مواصلة المفاوضات بشأن قطاع المصب في هذه المرحلة ومشروع الغاز الطبيعي المسال في حقل بارس.

وفي ابريل قال كريستوف دو مارجوري الرئيس التنفيذي لتوتال ان الشركة ترى أن شروط الاستثمار التي تعرضها ايران لتطوير حقول الغاز «غير جذابة بما يكفي».

وفي مطلع 2009 قالت توتال انها لا تتوقع ابرام اتفاق بشأن حقل بارس الجنوبي قريبا.

وتملك ايران ثاني أكبر احتياطيات من الغاز في العالم بنسبة تبلغ حوالي 16 بالمئة من اجمالي الاحتياطيات.

(رويترز)