في ظل التراجع الاقتصادي والركود العالمي، تحاول الدول جعل السياحة مصدراً أساسياً لدخلها القومي العام.
وبعد شهور من تراجع السياحة في العالم، عادت لتنعش من جديد في كثير من الدول، و كان هذا واضحاً في بورصة السياحة العالمية التي نُظمت في برلين أول العام.
وتجلى هذا الانتعاش في الحجوزات المسبقة من خلال مكاتب السفر. وكشفت الاحصائيات الأخيرة التي أصدرها مكتب الاحصاء الاتحادي في ألمانيا، أن نسبة السياح القادمين من دول الخليج قد ارتفعت في عام 2008، بنسبة 1,7 بالمئة عن العام 2007، هذا ووصلت ليالي المبيت لهؤلاء في فنادق ألمانيا إلى 776550 ليلة.
وبالمقابل وصلت عدد ليالي المبيت للسياح الألمان في دبي وحدها 274610 عام 2008 حسب تقرير دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي.
وتحاول ألمانيا خلق مبادرات ملائمة لتعريف الألمان بدول الخليج العربي على وجه الخصوص وكذلك تعريف المواطن العربي على ألمانيا.
ومن هنا بدأت الولايات الألمانية تسهيل زيارة المواطن العربي إلى مدنها، وعملت على توزيع نسخة عربية من دليلها السياحي.
كما سيشارك عدد كبير من ممثلي المدن الألمانية في ملتقى السياحة العربي بدبي، وفي هذا الإطار قال رالف أوزندورف ممثل هيئة سياحة مدينة برلين : «من لم يزر برلين حتى الآن، عليه القدوم إليها هذا العام 2009، لأننا نحتفل في الذكرى الـ 20 لسقوط جدارها، وذلك من خلال فعاليات ونشاطات تُنظم في جميع أنحاء المدينة».
وحول استعدادات المدينة لاستقبال المواطنين العرب أشار أوزندورف: «التجهيزات التي قامت بها الفنادق العالمية لتناسب الذوق العربي وتلبي حاجته. هذا وتُقدم المدينة خيارات واسعة للتسوق والاستجمام إلى جانب النشاطات الليلية التي تحول السهر إلى متعة حقيقية مليئة بالثقافة والفن والصخب».
وأضاف: «نحن نعتبر وجودنا في الملتقى السياحي العربي فرصة لعرض مزايا مدينتنا أمام ضيوفنا العرب».
وبالمقابل احتلت دولة الإمارات مراتب متقدمة في معرض بورصة السياحة العالمية لهذا العام ببرلين، والذي يعد من أهم معارض السياحة العالمية، إذ وصلت المرتبة 33 من أصل 133 دولة من جميع أنحاء العالم، وتميزت دولة الإمارات العربية بعروضها الفريدة وأجنحتها التي جذبت الزوار ورجال الأعمال على حد سواء.
ونظراً لزيادة العلاقات التجارية في السنوات الأخيرة بين ألمانيا والإمارات، ازدادت رحلات المواطنين إلى ألمانيا لقضاء إجازاتهم فيها، الأمر الذي جعل الإمارات وحاضرتها دبي واحدة من أهم الأسواق الخارجية بالنسبة لصناعة السياحة في ألمانيا.
ورغم النمو الحيوي الذي تحقق في السنوات الأخيرة بين البلدين، إلا أن ألمانيا تسعى ومن خلال المكتب الوطني الألماني للسياحة بدبي لخلق مبادرات ملائمة لتعريف السائح الخليجي بألمانيا أكثر.
وقالت أنتيه رودينغ، المدير الإقليمي للمبيعات والتسويق في المكتب الوطني الألماني للسياحة في منطقة الخليج، عقب زيارة الوفد الألماني إلى دولة الإمارات العربية المتحدة والتي تضمنت لقاءات تعريفية حضرها عدد من ممثلي المدن والفنادق في ألمانيا والتقوا خلالها مع ممثلي مكاتب السياحة والسفر في دولة الإمارات، وقد تلت زيارة ميدانية لدول مهمة أخرى في منطقة الخليج منها السعودية والكويت: «لقد أتممنا الشهر الماضي وبنجاح زيارة ممثلي المدن الألمانية إلى دول الخليج. زودت هذه الزيارة وكلاء السفر بمعلومات مفيدة للسائح من دول الخليج عن ألمانيا، وزادت من فهم الوفد الألماني وتقديره للمنطقة.لالا ووصفت رودنغ الزيارة بالحدث الهام والخطوة ناجعة ومحفز للاستمرار بتعزيز ألمانيا كوجهة سياحية مفضلة لدى مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.
وعبرت عن سعادتها لتعريف الصحفيين والمشاركين في اللقاءات أكثر على ألمانيا، وكذلك أشادت بنجاح لقاءاتها في كل من الرياض وجدة والكويت ودبي.
ويذكر أن المجلس السياحي الوطني الألماني افتتح مكتباً له في دبي منذ سنوات لتمثيل ألمانيا في منطقة الخليج العربي، وكان هذا الافتتاح في دبي نتيجة أهميتها الاقتصادية السياحية في المنطقة العربية. ولكي يكون المكتب بمثابة خطوة متقدمة في التعاون السياحي بين الشرق الأوسط وألمانيا.
وتألقت المانيا ومدنها في السنوات الاخيرة كوجهة سفر محبوبة، ويستمتع هؤلاء الزوار بما تقدمه ألمانيا للمسافرين من فرص تعاون اقتصادي ومعرفة وخدمات متنوعة ووسائل ترفيه عديدة، بدءا من المنتجعات السياحية أو المراكز الصحية، هذا إلى جانب ما تقدمه الدولة من جمال الطبيعة والأنشطة، وتستمر شعبية المدن الألمانية بالازدياد بسبب تنوعها وغناها بفرص الترفيه والعمل.
وتعليقاً على النمو في حركة السائحين من دول المنطقة الى مدينة هامبورغ قالت «هايكة كامولز» مديرة مجلس السياحة في مدينة هامبورغ لدول الخليج،:« لقد تمكنت مدينة هامبورغ أن تحظى بشعبية السائحين القادمين من دول الخليج العربي بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. وأصبح سوق دول مجلس التعاون الخليجي أسرع مصادر الأسواق نمواً».
وتحتفل ألمانيا هذه السنة بمرور 20 عاما على سقوط حائط برلين، مما يجعل من هذه السنة فرصة فريدة من نوعها لزيارة البلد مع وفرة الاحتفالات والمناسبات الخاصة بهذه الذكرى التاريخية، تتمتع المانيا بطابع مميز يجعل مدنها من أكثر الوجهات السياحية المفضلة في اوروبا.
يمكن للراغبين بالحصول على معلومات إضافية عن مختلف المدن الألمانية زيارة جناح المدن الألمانية في ملتقى السياحة العربي اليوم ولمدة الثلاث الأيام المقبلة.
