أصدرت مجموعة هيرمس تقريرا أوضحت فيه أن أسعار النفط العالمية شهدت ارتفاعا منذ بداية العام وظل مؤشر أسعار النفط الخام متجاوزا مستوى 50 دولارا للبرميل منذ منتصف شهر مارس، ثم لامس أخيرا من عتبة 70 دولارا. وجاء ذلك الارتفاع بدافع من تحسن شعور المستثمرين حيال الاقتصاد العالمي وبالتبعية التوقع بارتفاع الطلب على النفط.

وأشار التقرير إلى أن ضعف الدولار وزيادة الرغبة فى المخاطرة ساعدت فى زيادة أسعار النفط. وتعتقد هيرمس أن هناك مخاطر مازالت تواجه مستقبل النفط فى ظل التوقعات الضعيفة بالنسبة للطلب وتفوق العرض بدرجة كبيرة .

ولم تغير هيرمس من الأسعار المتوقعة لنفط البرنت حيث قدرت هيرمس سعره ب50 دولارا للبرميل فى عام 2009 و65 دولارا للبرميل فى 2010.

وأوضحت هيرمس في التقرير أن سعر النفط مازال متوافقا مع افتراضاتها وإن كان وصل إلى المستويات العليا عن القيم المتوقعة بسبب الارتفاع الذى شهده النفط مؤخرا.. بالاضافة إلى أن هناك احتمالية أن يشهد النفط موجة ارتفاع ليفوق الأسعار المتوقعة له فى العامين 2009 و2010 مقارنة بالربع الأول من 2009 حيث أثرت المخاطر على أسعار النفط وجعلتها أقل من التوقعات.

وحددت هيرمس سيناريوهين بالنسبة لأسعار النفط وهما أن يصل متوسط سعر النفط الى 55 دولارا للبرميل والذى سيتطلب أن يظل سعر خام برنت عند حوالى 60 دولارا للبرميل خلال الفترة المتبقية من العام بالاضافة الى أن يصل متوسط سعر النفط إلى 60 دولارا للبرميل بافتراض المزيد من القوة للأسعار فى الربعين الثالث والرابع..

وأن ارتفاع ايرادات النفط سيدعم البيانات الرئيسية والتى تشمل تراجع نسبة الانكماش فى الناتج المحلي الإجمالى الاسمي وتحسن الأوضاع المالية.

وعلى الرغم من هذا إلا أن تراجع متوسط سعر النفط المتوقع فى عام 2009 مقارنة بعام 2008 سيؤدي إلى استمرار انكماش الناتج المحلى الإجمالى بشكل ملحوظ في كل السيناريوهات.. وإذا استقر سعر النفط فوق 57 دولارا للبرميل ستشهد السعودية فائضا فى حالة تحقق السيناريو الثانى.

وقالت هيرمس إن التحسن بالنسبة للتوقعات الخاصة للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي سيتم موازنته من خلال الزيادة المحدودة في الإنتاج مقارنة بالتوقعات الحالية لهيرمس . وقد توقعت هيرمس ارتفاعا بسيطا في مستويات الإنتاج بنهاية عام .2009.

كما أشارت إلى أنه في ظل الأسس الضعيفة لسوق النفط، لذا تتوقع هيرمس أن نشهد زيادة متوسطة في مستويات الإنتاج في الدول الخليجية.. ولا تتوقع أن تتحسن التوقعات الحالية الخاصة بالنشاط الاقتصادى ولا أن نشهد تغيرا في خطط الإنفاق الحكومي.

وبصفة عامة مازالت خطط الإنفاق الحكومي عبارة عن خطط توسعية بشكل قوي بغض النظر عن الناتج المالي.. وأشارت هيرمس أنها قد ذكرت سابقا في تقرير لها أن الأنشطة الاقتصادية ستظل قوية نسبيا وستكون المنطقة احدى المناطق التى ستشهد أقوى نمو على المستوى العالمي.