عاود النفط أمس الصعود ساعيا إلى سقف السبعين دولارا، إثر تراجعه في إغلاقات أمس الأول، بفعل زيادة غير متوقعة في مخزونات النفط الاميركية وتحسن سعر صرف الدولار الذي يتفاعل عكسيا مع أسعار النفط.
وارتفع سعر مزيج برنت أكثر من دولار للبرميل ليقترب من 67 دولارا يوم أمس مقلصا خسائر أمس الأول التي بلغت 5 .3 بالمئة وسط توقعات بأن انتعاشا اقتصاديا سيؤدي فعليا الى انخفاض مخزونات النفط.
وارتفع سعر برنت 01 .1 دولار الى 89 .66 دولارا للبرميل في حين زاد الخام الاميركي الخفيف 84 سنتا الى 96 .66 دولارا للبرميل.
ورفع بنك جولدمان ساكس الاميركي توقعاته لسعر النفط بنهاية عام 2009 الى 85 دولارا للبرميل من 65 دولارا وقال انه يتوقع وصول النفط في أواخر 2010 الى 95 دولارا للبرميل.
وقال البنك في مذكرة أبحاث ان الارتفاع الاخير في أسعار الخام الاميركي الخفيف هو على الارجح المرحلة الاولى في موجة صعود يتوقع البنك أن تواكب انتعاشا في النشاط الاقتصادي.
41 .66 دولاراً لسلة أوبك
وقالت منظمة أوبك أمس ان متوسط أسعار سلة أوبك القياسية تراجع قليلا الى 41 .66 دولارا للبرميل أمس الأول من 87 .66 دولارا يوم الثلاثاء.
وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام. وهذه الخامات هي خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام ميري الفنزويلي واورينت من الاكوادور.
وهبطت أسعار النفط أمس الأول أكثر من ثلاثة في المئة اذ جعلت زيادة غير متوقعة في مخزونات النفط الاميركية وصعود الدولار المستثمرين يتوخون مزيدا من الحذر قبل وصول السعر الى مستوى 70 دولارا للبرميل.
وبنهاية التعامل في بورصة نايمكس نزل سعر الخام الاميركي الخفيف عند التسوية 43 .2 دولار الى 12 .66 دولارا للبرميل بعد ان سجل في وقت سابق ذروة 95 .68 دولارا للبرميل.
وفي لندن نزل سعر مزيج برنت خام القياس الاوروبي 29 .2 دولار الى 88 .65 دولارا للبرميل.
مخزونات الولايات المتحدة
وقالت ادارة معلومات الطاقة الاميركية أمس الأول ان مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام زادت الاسبوع الماضي 9 .2 مليون برميل الى 366 مليون برميل الاسبوع الماضي مسجلة زيادة على غير المتوقع بسبب ارتفاع الواردات. وكان هذا مخالفا لتنبؤات المحللين في استطلاع لرويترز بهبوط قدره 4 .1 مليون برميل.
وزادت واردات النفط الخام 868 الف برميل يوميا الى 65 .9 ملايين برميل يوميا بينما انخفض طلب المصافي 8000 برميل يوميا الى 73 .14 مليون برميل يوميا.
وكان هذا مخالفا لتنبؤات المحللين في استطلاع لرويترز بهبوط قدره 4 .1 مليون برميل.
وزادت واردات النفط الخام 868 الف برميل يوميا الى 65 .9 ملايين ب-ي بينما انخفض طلب المصافي 8000 ب-ي الى 73 .14 مليون ب-ي.
وفي الوقت نفسه سجلت مخزونات البنزين الاميركية هبوطا مفاجئا اذ نزلت 200 الف برميل الى 2 .203 مليون برميل في الاسبوع المنتهي في 29 من مايو مقارنة مع تنبؤات المحلين بزيادة قدرها 400 الف برميل. وهبط انتاج البنزين 581 ألف برميل يوميا.
وزادت مخزونات المقطرات التي تشمل زيت الديزل ووقود النفاثات وزيت التدفئة 6 .1 مليون برميل الى 150 مليون برميل. وكانت التنبؤات تشير الى زيادة قدرها مليون برميل.
وقالت الادارة ان معدل تشغيل المصافي زاد 2 .1 نقطة مئوية الى 3 .86 من طاقتها مقارنة مع تنبؤات المحللين بزيادة قدرها 5 .0 نقط مئوية.
ضغوط انتعاش الدولار
وتعرض النفط ايضا لضغوط مع انتعاش الدولار من أدنى مستوى له مقابل اليورو لعام 2009 بعد ان قالت مصادر نقدية في آسيا انها ستواصل شراء سندات الخزانة الاميركية حتى اذا تم تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة.
وكان شكري غانم أكبر مسؤول نفطي في ليبيا العضو بمنظمة أوبك توقع ان ترتفع أسعار النفط الى 90 دولارا أو أكثر بنهاية العام وانها على الارجح ستصل في المتوسط الى 70 الى 80 دولارا للبرميل عن عام 2009 كله.
وظلت اسعار النفط الى حد كبير دون 50 دولارا للبرميل في الربع الاول من العام الحالي لكنها ارتفعت منذ ذلك الحين الى 70 دولارا للبرميل مثيرة مخاوف من ان يفسد صعود اسعار الخام اي انتعاش اقتصادي.
وقال غانم أتوقع بصورة عامة أن ترتفع الاسعار الى درجة ان تنتهي هذه السنة بمتوسط قدره 80 دولارا تقريبا. ومتوسط 80 دولارا معناه انه قد يصل الى 90 ويفوق قبل نهاية السنة.
وأضاف غانم ان القوة الدافعة الى هذا التحسن هي معنويات السوق وأن أسوأ مرحلة في الازمة الاقتصادية قد ولت. وأوضح انه بدأ يرى تحسن الطلب على النفط وان الامتثال للحصص الانتاجية من جانب اعضاء اوبك من المحتمل أن يبقى عند المستويات الحالية.
وكانت منظمة اوبك قد اتفقت على اجراء تخفيضات انتاجية مجموعها 2 .4 ملايين برميل يوميا منذ سبتمبر في محاولة لدعم الاسعار التي انهارت من ذروة قرب 150 دولارا للبرميل في يوليو الماضي الى مستويات قرب 32 دولا را بنهاية العام الماضي.
وقدر مسح لرويترز أمس الأول ان التزام اعضاء اوبك بالحصص الانتاجية بلغ حوالي 75 في المئة نزولا من 81 في المئة في مارس وابريل.
