أعلنت بورصة دبي للطاقة بمناسبة مرور عامين على اطلاقها أن حجم التداول اليومي على عقد خام عمان الآجل قد زاد بنسبة 68% خلال عامي 2008 و2009، كما زاد متوسط التداول اليومي على العقد بشكل ملموس منذ بداية عام 2009، وقالت البورصة ان هذه الزيادة جاءت مدفوعة بالمشاركة الواسعة النطاق، وزيادة الثقة في عقد خام عمان الآجل كمؤشر مرجعي للسوق الواقع شرق السويس، كما تعزز مكانة العقد كآلية كفؤة في التسعير وإدارة المخاطر.

وأفاد تقرير صادر أمس عن البورصة أن اليوم القياسي للتداول يبين أنه يجري التداول على عقد خام عمان الآجل من جانب مشاركين في السوق يزيد عددهم على 30 مشاركا، وبحجم تداول يبلغ متوسطه 1,2 مليون برميل.

وأوضح التقرير أن متوسط التداول اليومي سجل رقما قياسيا جديدا في 31 يناير 2009 بوصوله إلى 484,6 عقد، أي ما يزيد على 4,6 ملايين برميل.

وأعربت البورصة عن شعورها بالفخر والاعتزاز لكونها تعمل مع نطاق متسع من المشاركين في السوق، بهدف توفير آليات لاستكشاف السعر الحقيقي وغدارة المخاطر للأسواق الواقعة شرق السويس التي تضم منطقة الشرق الأوسط أكثر مناطق العالم إنتاجا للنفط الخام وآسيا أسرع مراكز العالم طلبا على النفط.

وأكدت البورصة على أن دعم الصناعة لها يعد حيويا لتطورها، وأنها ستواصل هذا النهج من خلال الحرص على تقاسم الرؤى والأفكار ووجهات النظر، فضلا عن الاستفادة من مردود هذا الدعم في مسيرتها الرامية إلى تدعيم عقد خام عمان الآجل كمؤشر مرجعي أساسي للنفط لقوي الطلب والعرض في أسواق شرق السويس.

وأفاد التقرير أن تحسن حجم التداول قد واكبه نمو معدل الفائدة المفتوحة بشكل ملموس، حيث بلغ خط الأساس للفائدة المفتوحة في التداول على عقد خام عمان الآجل في عام 2008 نحو 3226 عقدا، أي ما يوازي 2,3 ملايين برميل، ومنذ ديسمبر 2008، بلغ الحد الأدنى للفائدة المفتوحة 656,18 عقدا، أي ما يوازي 7,18 مليون برميل.

وأرجع التقرير أساس تضاعف خط الأساس للفائدة المفتوحة إلى بدء المشاركين في السوق التداول بمحاذاة المنحنى، وتزايد استخدام العقد كأداة لإدارة المخاطر.

ولفت التقرير إلى أن بورصة دبي للطاقة أن أعدادا متزايدة من صناع السوق من مختلف أنحاء العالم قد اتخذوا مراكز في تنفيذ الصفقات على عقد خام عمان الآجل، وهو ما وفر سيولة إضافية للصناعة وللمشاركين الماليين (المؤسسات المالية المشاركة في التداول علي العقد).

وقال التقرير أن انتقال التداول إلى منصة جلوبيكس لبورصة شيكاغو التجارية في فبراير 2009 قد سهل النفاذ إلى عقد خام عمان الآجل من قبل مجتمع تداول أكثر اتساعا، وأن البورصة ستمضي قدما في البناء على هذا النجاح لتوفير المزيد من العمق للسوق.

وأشار التقرير أن أزمة الائتمان العالمية التي تفجرت في عام 2008 قد أظهرت الحاجة لآلية استكشاف السعر تتميز بالمصداقية، كما أظهرت الحاجة إلى تأسيس آلية تعمل كهمزة وصل بين التدفقات الائتمانية.

وشرح التقرير أنه على مدار الاثنى عشر شهرا الماضية، شهدت أسواق النفط العالمية فترة متاعب استثنائية، وذلك في ضوء صعود سعر النفط إلى مستوى الذروة ببلوغه 140 دولارا للبرميل في يوليو 2008، ثم هبوطه إلى مستوى 34 دولارا للبرميل في ديسمبر 2008 ، أكثر من ذلك ، رافق انهيار الأسعار، حدوث تراجع غير مسبوق في التداولات عبر الكاونتر (الأسواق الموازية)، وحفز إفلاس ليمان براذر اللاعبين الماليين، فضلا عن اللاعبين الآخرين، على تسليط الضوء على أهمية المخاطر المرتبطة بالطرف المقابل counterparty riًَّ.

وشرح التقرير أنه منذ إطلاق بورصة دبي للطاقة في يونيو 2007، قدم عقد خام عمان الآجل آلية لاستكشاف السعر تعد بمثابة تطويرا وتحسنا لتطويرات مؤسسة «بلاتس» في تقييم السعر، والأكثر أهمية، خدم عقد خام الآجل المتداول في بورصة دبي للطاقة كهمزة وصل مع الأسواق العينية، وهو أمر لم يكن موجودا على الإطلاق من قبل.

وأوضح التقرير أن تحسن كل من أحجام التداول والفائدة المفتوحة في بورصة دبي للطاقة قد واكبه تراجع ضخم في التداولات على الكوانتر، وهو ما عزز مكانة عقد خام عمان الآجل ليصبح الآلية السائدة في استكشاف السعر وإدارة المخاطر في أسواق شرق السويس.

وأكد التقرير أن عقد خام عمان الآجل صار الين يوفر الأساس لتسوية أسعار البيع الرسمية Official Selling Prices (OSP( لخامتي عمان ودبي، كما أن كلا الخامتين قد أرسيتا مكانتهما التاريخية كمؤشر مرجعي رئيسي لأسواق النفط شرق السويس.

وشدد التقرير على أن بورصة دبي للطاقة ستواصل نهجها الرامي إلى العمل المشترك مع شركات النفط الوطنية والصناعة بشكل عام ، وذلك بهدف ترجمة فوائد عقد خام عمان الآجل إلى مؤشر مرجعي يعد الأكثر ملاءمة وشفافية لأسواق النفط شرق السويس.

دبي ـ مجدي عبيد