برع مركز دبي المالي العالمي في استخدام تكنيك «الصورة والمشهد» في حفر اسمه في الأذهان بأنه أحد اللاعبين الكبار على الساحة المالية والاقتصادية في العالم، وانه وبحكم كونه لا عبا دوليا، فهو لا يتواجد في مشاهد سوى مع نخبة الفاعلين الذين في أيديهم مقدرات العالم الاقتصادية والمالية.

وظهر تمرس المركز الغير العادي في استخدام تكنيك المشهد والصورة في انتقائه لنوعية اللاعبين الكبار، فهم يمتلكون الأضواء والهالة التي ستنسحب بالضرورة على من يقف إلى جوارهم، وبهذا ضمن المركز ومنذ الأيام الأولى لتأسيسه طبع مكانته بالصفة العالمية.

وتكمن جاذبية مركز دبي المالي العالمي في أنه يمثل قوة جذب للمؤسسات الدولية التي تتطلع إلى قاعدة لعملياتها الإقليمية، وهو ما يملي أن يكون متطابقا مع أفضل الممارسات في العالم، وبالتالي، فمن شأن نهوض القوانين على القانون الدولي والممارسات الدولية العالمية من شأنه أن يمثل تعزيزا ودعما للشركات الدولية التي تتطلع الى قاعدة إقليمية لعملياتها، وعن طريق تبني أفضل القوانين الدولية.

وهكذا، غدت دبي محطة التقاء الأموال والأفكار على طريق الحرير الجديد الواصل بين منطقتي الشرق الأوسط والشرق الآسيوي، وتألق نجمها جنبا إلى جنب مع مدن أخرى متألقة مثل بكين ومومباي وطوكيو والدوحة وكوالالمبور وسنغافورة وهونج كونج والرياض وشنغهاي، وتعادل هذه المدن التي يطلق عليها في الوقت الراهن «الرابحون الإقليميون» مراكز استراحة القوافل على طريق الحرير القديم والتي تراجعت مكانتها وخبا دورها تحت وطأة التغييرات الجيوسياسية.

مجدي عبيد

magdy@albayan.ae