تأكيدا لما توقعه «البيان الاقتصادي» فقد حلق مؤشر سوق دبي المالي إلى أعلى مستوياته منذ نهاية العام الماضي بعدما اخترق حاجز 2000 نقطة بالغا مستوى 2025 نقطة وبزيادة نسبتها 1 .82%بعدما نجح باقتدار بالتصدي لعمليات جني الأرباح،وبذلك يكون السوق دخل نقطة تحول ايجابية في تعاملاته من المنتظر أن تظهر آثارها في الأسابيع القادمة .
ومع انتهاء تعاملات الأمس تكون الأسواق اختتمت أسبوعا اخضر بمكاسب قدرها 30 مليار درهم، حيث صعدت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات إلى 423 .5 مليار درهم وهي الأعلى منذ أكثر من ستة شهور . وفي أعقاب النشاط الذي شهدته الأسواق فقد سجل المؤشر العام لسوق الإمارات أقوى مكاسبه مرتفعا بنسبة 7 .59% ومغلقا عند مستوى 2916 نقطة، وسط تضاعف أحجام التداولات التي بلغت قيمتها خلال الأسبوع 14 .2 مليار درهم وفقا للإحصائيات الرسمية .
ويتضح من خلال التعاملات ا ناسهم ثلاث شركات مدرجة في سوق دبي المالي استحوذت على 42% من إجمالي التداولات الأسبوعية يتقدمها سهم اعمار الذي تجاوزت قيمة الصفقات المنفذة عليه 2 .5 مليار درهم تلاه سهم سوق دبي بواقع 1 .7 مليار درهم وارابتك 1 .6 مليار درهم .
وكان سهم سوق دبي المالي الأكثر تحقيقا للمكاسب خلال الأسبوع مرتفعا بنسبة 32 .4% ومغلقا عند 1 .96 درهم فيما وصلت نسبة نمو سهم اعمار خلال الفترة ذاتها 24% بالغا 3 .93 دراهم .
وقال ياسر الجندي مدير التداول في الشركة الوطنية للوساطة إن الأسواق المحلية شهدت تحسناً ملحوظاً في أحجام التداول وارتفاع قيمها مما أنعكس على الأسعار والمؤشرات مشيرا الى إن مكاسب السوق جاءت من تحرك الأسهم التي شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة التي كانت تحقق فيها الأسواق مكاسب، وقد عاد المستثمرون اليوم لتحريك هذه الأسهم وهو ما انعكس على السوق بشكل عام .
وأكد الجندي أنه آن الأوان أن نرى حركة جديدة للسوق الإماراتية، بعد الارتفاعات المتحققة خلال الأسبوع، مشيرا إلى انه من أفضل الأسواق الخليجية المرشحة للارتفاع خاصة وان الاقتصاد الإماراتي يعتبر من الاقتصاديات القليلة التي تتميز بالقوة وهو مرشح لتحقيق نسب نمو خلال العام الجاري رغم الأزمة العالمية .
وقال لقد كان لارتفاع أسعار النفط دور كبير في تفاؤل المستثمرين ودخول سيوله إلى الأسواق فقد اثر ارتفاع أسعار النفط ايجابيا على أسواق الأسهم بشكل عام وسوق الإمارات بشكل خاص، مشيرا إلى أن ارتفاع الأسواق العالمية أيضا ومنها الأسواق الأميركية لعب دورا في انتعاش الأسواق .
وأكد أن هناك مؤشرات جيدة على انتعاش المؤشرات في العالم وشعور بان الأسوأ من الازمة قد انتهى، ولكن لابد من الحذر رغم ذلك،مشددا على أن الأداء القوي للأسهم الثقيلة بقيادة اعمار كان لها الدور الأول في تعزيز الثقة في التعاملات وبالتالي زيادة أحجام السيولة المتدفقة إلى الأسواق
وكانت عمليات جني الأرباح فشلت في ثني سوق دبي المالي من تحقيق اختراق جديد يعد الأعلى منذ نهاية العام الماضي رغم شراسة المضاربات التي تعرض لها وساهمت في تراجعه فقط بداية الجلسة بأكثر من 1 .5% إلا أن دخول سيولة ساهمت في ارتداده معوضا خسائره ومضيفا إلى رصيده مكاسب بهوامش ضيقة ما لبثت أن ارتفعت في نهاية التعاملات ،فقد حلق المؤشر العام للسوق إلى مستوى 2025 نقطة وبزيادة نسبتها 1 .82% مقارنة باليوم السابق، معززا بذلك من قدرته على انجاز المزيد من الاختراقات في الأيام القادمة .
وكان واضحا أن السوق يشهد يوما بعد يوم دخول سيولة جديدة مما يجعله قادرا على صد عمليات جني الأرباح،فبعدما سيطر الهدوء على التداولات طيلة ثلاث ساعات تم ضخ سيولة فجأة بعدما تأكد ملاكها بان الأسهم باتت أقوى من ذي قبل وبالتالي فإن فرص الاستثمار فيها أصبحت أكثر جدوى وعائدا من الاستثمار في القنوات الاستثمارية الأخرى .
ومع اختراق المؤشر لحاجز 2000 نقطة وهو الأمر الذي توقعته «البيان الاقتصادي» أمس الأول تكون سوق دبي دخلت مرحلة جديدة على قدر كبير من الأهمية ستظهر آثارها الايجابية خلال الأسابيع القادمة .
وفي تفاصيل التعاملات وبعدما تراجعت أسعار الأسهم القيادية وفي مقدمتها اعمار الذي انخفض إلى 3 .79 دراهم عاد السهم للارتفاع مغلقا عند 3 .93 دراهم فيما نجح ارابتك للمرة الأولى فوق مستوى 3 .02 دراهم وهي النقطة التي طال انتظارها بالنسبة للمحللين الفنين التي يعتبرونها نقطة انطلاق جديدة للسهم .
وفيما ارتفع سهم بنك دبي الإسلامي إلى 2 .85 درهم وسط تداولات نشطة صعد سهم سوق دبي إلى 1 .96 درهم ودبي للاستثمار 1 .37 درهم . كما تواصل النشاط على الأسهم الصغيرة حيث ارتفع ديار إلى 79 فلسا ودريك اند سكل 91 درهما في خطوة يرى فيها البعض بأنها بداية رحلة العودة للأسهم إلى قيمته الاسمية، كما صعد العربية للطيران إلى 1 .06 درهم وسلامة 1 .09 درهم .
وسجلت التداولات تحسنا في سوق دبي المالي حيث ارتفعت قيمة الصفقات المنفذة إلى 1 .7 مليار درهم فيما تجاوز عدد الأسهم المتداولة 1 .2 مليار سهم نفذت من خلال 16696 صفقة .
وسجلت أسهم 25 شركة ارتفاعا في أسعارها من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في دبي في حين لم تتراجع سوى أسعار 4 شركات .
وعلى الاتجاه الآخر من المشهد فقد اظهر سوق ابوظبي للأوراق المالية هادئا مائلا للتراجع الطفيف في تعاملاته ونجح بالبقاء فوق مستوى 2803 نقاط وبتراجع نسبته 0 .25% مقارنة بالجلسة السابقة .
وجاء التراجع الطفيف في سوق العاصمة بعد محاولات البعض لجني الأرباح خاصة على أسهم العقار ولكنها تماسكت حيث أغلق الدار على 4 .77 دراهم وصروح 3 .50 دراهم فيما واصل رأس الخيمة العقارية ارتفاعه إلى 74 فلسا .
وبلغت قيمة التداولات في سوق ابوظبي 711 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 417 مليون سهم نفذت من خلال 6086 صفقة .
وبرغم تراجع المؤشر الوزني إلا أن المؤشر السعري اظهر تماسكا فقد تساوى عدد الأسهم الرابحة مع الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 16 شركة وانخفضت أسعار أسهم نفس العدد من الأسهم من إجمالي أسهم 40 شركة جرى تداولها مما يعني أن 8 شركات حافظت على مستوياتها السابقة .
تداولات
40% مشتريات الأجانب
بلغت قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم في سوق دبي المالي خلال الفترة ما بين 31 مايو وحتى 4 يونيو 2009 نحو 3 .958 مليارات درهم لتشكل ما يقارب من 40% من إجمالي قيمة المشتريات . كما بلغت قيمة مبيعات الأجانب من الأسهم خلال نفس الفترة نحو 3 .721 مليارات درهم لتشكل ما نسبته 37 .6% من إجمالي قيمة المبيعات . ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ صافي الاستثمار الأجنبي نحو 236 .8 مليون درهم، كمحصلة شراء .
أبوظبي ـ ناصر عارف

