أظهر خبراء متخصصون في القطاع العقاري شاركوا في ندوة في ندوة سيتي سكيب كونكت الثالثة التي عقدت في فندق رافلز بدبي وحضرها ما يزيد على 100 مشارك من مسؤولي مختلف شركات التطوير العقاري ومستشارين قانونيين ومستثمرين تفاؤلا كبيرا تجاه انفراج الأزمة وانتعاش السوق العقاري في دبي في الفترة بين نهاية هذا العام والربع الثاني من 2010.
وقال روهان مرواها، العضو المنتدب لسيتي سكيب: «لقد بات واضحا أن القطاع العقاري انتقل إلى مرحلة ايجابية وهذا بالمقابل يعتبر مهما بالنسبة لسيتي سكيب من خلال سلسلة ندوات كونكت واستمرارها في توفير الفرصة للمتخصصين والعاملين في القطاع العقاري لمناقشة كافة الأمور المتعلقة به.
وأضاف: كأكبر حدث من نوعه في قطاع التطوير والاستثمار العقاري في العالم فان علامة سيتي سكيب تبقى علامة جديرة بالثقة خصوصا في مثل هذه الأوقات الصعبة التي يمر بها الاقتصاد العالمي في مواصلة الدعم للقطاع العقاري.
وضمت مجموعة الخبراء الذين شاركوا في الندوة التي أدارها بوب هيرد كبير المدراء التنفيذيين ورئيس الاستثمارات في سي بي ريتشارد اليس كل من ديفيد ماك آدم، رئيس القسم التجاري في شركة بتر هومز، وشهرام شامسائي نائب الرئيس لمراكز التسوق في مجموعة ماجد الفطيم. وقال الخبراء إن سوق العقارات في دبي سوف يشهد بوادر انفراج وانتعاش في الفترة بين نهاية العام الحالي والربع الثاني من عام 2010.
و في السياق ذاته قالت الين جونز الرئيسة التنفيذية لشركة اسيتكو العقارية ومقرها دبي: «الأمر يتعلق بالتمويل والثقة. فعلى سبيل المثال نحن بحاجة إلى تخفيض سعر الفائدة وتسهيل إجراءات الإقراض. واعتقد ان هذه الأمور من شأنها أن تساهم إلى حد ما في إعادة الثقة إلى السوق العقاري ودعم نموه «.
وهدفت الندوة التي تم إطلاقها بمبادرة من شركة آى آى آر الشرق الأوسط المنظمة لمعارض سيتي سكيب لإتاحة الفرصة للمتخصصين والعاملين في مجالات القطاع العقاري والجهات الأخرى ذات العلاقة بالقطاع للالتقاء وإعطاء رؤية معمقة عن حالة سوق القطاع العقاري في دبي الذي بدأ يشهد بوادر استقرار وكذلك مناقشة التحديات التي تواجهه في ضوء الأزمة المالية العالمية الراهنة.
وناقشت الندوة موضوع ثقة المستثمرين في السوق العقاري في دبي والمواضيع المرتبطة بها مثل مسالة الإيفاء بالديون والمشاريع غير المكتملة والدفع المتأخر للالتزامات المالية.
وقال سونيل جومز من شركة جورو للعقارات: «يجب ان تكون المصداقية هي الأساس في التعامل وإذا فقدناها فلن يتبقى شيء. المشاريع يجب أن يتم استكمالها مع مراعاة وجود حماية اكبر للمستثمرين».
ويتفق ستيفن هندرسون الشريك في شركة كليفورد تشانس للاستشارات القانونية مع ضرورة وجود الثقة مشيرا إلى أن الجهات القانونية كانت في حالة سباق وتبذل جهودا كبيرة من اجل مجاراة النمو المتسارع للسوق العقاري إلا أن إغراق السوق بالقوانين ربما يخلق مؤثرات عكسية ويعوق نمو السوق.
وأضاف هندرسون: «اعتقد أن إصدار قانون اتحادي لتنظيم القطاع العقاري إضافة إلى القوانين القائمة مثل قانون حسابات الثقة في دبي بساعد على إعادة الثقة للسوق العقاري. كذلك يجب على البنوك أن تلعب دورها في هذا الشأن خصوصا فيما يتعلق بمساعدة المطورين الذين يتعرضون لصعوبات مالية».
وناقش المشاركون في الندوة كذلك موضوع الصعوبات في القطاع المصرفي مشيرين إلى انه بالرغم من وجود بعض السيولة لإقراض فئة مضمونة من الزبائن بصورة استثنائية ضمن شروط معينة إلا أن القطاع يحتاج إلى مزيد من التماسك.
