واصلت أسواق المال العالمية أمس حركتها الصعودية، إثر إغلاقات جيدة للمؤشرات الأمريكية والأوروبية أمس الأول، في ظل تنامي آمال التعافي من الأزمة الاقتصادية.

وأغلق مؤشر نيكاي القياسي للاسهم اليابانية مرتفعا 4 .0 بالمئة أمس مع صعود أسهم شركات الموارد الطبيعية والرقائق الالكترونية بعد ارتفاع مفاجيء في مبيعات المنازل الامريكية مما عزز الامال بانحسار الكساد العالمي.

وصعدت أسهم منتجي الزجاج مثل اساهي جلاس بعد أن رفعت شركات سمسرة التصنيف الائتماني للشركة مستشهدة ببوادر على تحسن الاقتصاد.

وارتفع مؤشر نيكاي القياسي لاسهم كبرى الشركات اليابانية 36 .37 نقطة ليغلق على 67 9741. نقطة .

وزاد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 1 .0 بالمئة الى 50 .914 نقطة

وفي التعاملات المبكرة أمس ارتفعت الاسهم اليابانية مدعومة بمكاسب لاسهم شركات الطاقة والموارد الطبيعية بعد ان سجل النفط أعلى مستوى له في سبعة أشهر أمس الأول.

وصعد مؤشر نيكاي القياسي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى 14 .41 نقطة أي بنسبة 42 .0 في المئة الى 45 .9745 في الدقائق السبع عشرة الاولى للتعاملات ببورصة طوكيو بعد ان أنهى الجلسة السابقة عند أعلى مستوى اغلاق في ثمانية اشهر. وزاد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 52 .0 في المئة الى 29 .918 نقطة.

استكمال المسيرة

ولم تشهد الاسهم الاوروبية تغيرا يذكر في التعاملات المبكرة يوم أمس بعد أن بلغت أعلى مستوياتها في خمسة أشهر في الجلسة السابقة في حين واصلت البنوك خسائرها التي بدأتها أمس الأول وارتفعت أسهم الشركات المرتبطة بالسلع.

وارتفع مؤشر يوروفرست لاسهم كبرى الشركات الاوروبية بنسبة 04 .0 بالمئة الى 26 .886 نقطة. وكان المؤشر انخفض بنسبة 45 بالمئة في عام 2008 وقفز 37 بالمئة منذ أن هوى الى أدنى مستوياته على الاطلاق في أوائل مارس الماضي.

وتراجعت أسهم البنوك التي ارتفعت الى مثليها منذ أوائل مارس. فنزل سهم ستاندارد تشارترد واحد بالمئة وهبط سهم اتش.اس.بي.سي 5 .0 بالمئة وانخفض سهم لويدز بنسبة 7 .0 بالمئة.

لكن المحللين مازالوا متفائلين وقالوا ان السوق من المتوقع ان تشهد ارتفاعا في النصف الثاني من العام.

السيارات توازن البنوك

واغلقت الاسهم الاوروبية على ارتفاع للجلسة الثالثة على التوالي أمس الأول في ظل قوة اسهم شركات السيارات والتي وازنت ضعف اسهم البنوك التي قاد سهم باركليز انخفاضها بعدما باعت ابوظبي حصة تزيد على 11 في المئة في البنك.

واغلق مؤشر يوروفرست 300 للاسهم الاوروبية الكبرى مرتفعا بنسبة 1 .0 في المئة الى 88 .886 نقطة بعدما صعد بنسبة 8 .2 في المئة يوم الاثنين ليغلق عند اعلى مستوياته منذ يناير.

وتسببت البنوك التي ارتفعت اسهمها لاكثر من المثلين منذ اوائل مارس في حذف اغلب النقاط من المؤشر. وتراجع سهم باركليز بنسبة 5 .13 في المئة بعدما باعت شركة الاستثمارات الدولية البترولية (ايبيك) المملوكة لحكومة ابوظبي حصة في البنك لتجني ربحا بلغ 5 .2 مليار دولار في سبعة اشهر فقط.

وارتفع سهم فولكسفاجن بنسبة عشرة في المئة مع استناد المستثمرين الى عدة عوامل تشمل فترة ضغط قصيرة في السهم والامال في استفادة شركة صناعة السيارات اذا نجحت شركة بورشه مالكة حصة الاغلبية في العثور على مستثمر كبير من الشرق الاوسط. وارتفعت اسهم شركات السيارات الاخرى ايضا. وزادت اسهم بي.ام.دبليو وبورشه ورينو وفيات بنسب تتراوح بين 3 .1 في المئة و7 .2 في المئة

المنازل تمارس تأثيراتها

وحققت مؤشرات الأسهم الرئيسية في بورصة نيويورك للأوراق المالية أمس الأول مكاسب مدفوعة بالتحسن الذي طرأ على البيانات المتعلقة بمبيعات المنازل الأمريكية.

وكشفت البيانات ارتفاع مبيعات المنازل الأمريكية المملوكة سابقا بنسبة 7ر6 % خلال أبريل الماضي مقارنة بالشهر الذي يسبقه.

وشهدت عمليات التداول في بورصة نيويورك أمس تراجع أسهم المؤسسات المالية متأثرة ببيع مؤسسات «جيه.بي مورجان تشيس» و «مورجان ستانلي» و «أمريكان إكسبريس» أسهما لزيادة رؤوس أموالها في محاولة من جانبها لتسديد القروض الطارئة التي تحصلت عليها من الإدارة الأمريكية.

وارتفع مؤشر داو جونز القياسي 43ر19 نقطة، بنسبة 22ر0 % ، ليصل إلى 87ر8740 نقطة.

كما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 87ر1 نقطة ، بنسبة 2ر0% ، ليصل إلى 74ر944 نقطة.

وأضاف مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 12ر8 نقطة ، بنسبة 44ر0 % ، ليصل إلى 80ر1836 نقطة.

منطقة اليورو تسجل انخفاضاً حاداً في الناتج المحلي الإجمالي

أكد معهد الاحصاءات الاوروبي «يورستات» أمس أن اقتصاد منطقة اليورو سجل انكماشا بلغ 5 .2 في المئة خلال الأشهر الثلاثة الاولى من العام.

وعلى العكس من ذلك، فإن الرقم السنوي للانكماش حسب التقديرات المبدئية قد جرى تعديله بالانخفاض ليصبح 8ر4 في المئة بالسالب بدلا من 6ر4 فى المئة بالسالب .

وبحسب التقديرات الصادرة أمس انخفض الناتج المحلي الاجمالي في الدول الـ 27 الاعضاء بالاتحاد الاوروبي ككل بنسبة 4ر2 و 5ر4 في المئة على التوالي.

يذكر أن معهد الاحصاءات الاوروبي كان يقدر في السابق نسبة الانخفاض في الناتج المحلي الاجمالي بين 5ر2 و4ر4 في المئة.

ويعود السبب في هذا الانكماش الربع سنوي في منطقة اليورو المؤلفة من 16 دولة إلى تراجع جميع عناصر الناتج المحلي الاجمالي حيث انخفض الاستهلاك العائلي بنسبة 05 .0 في المئة والاستثمار 2 .4 في المئة والصادرات 1 .8 في المئة والواردات 2 .7في المئة.

ويعتقد الكثير من خبراء الاقتصاد أن النصف الاول من عام 2009 ربما يشهد أسوأ آثار الركود إضافة إلى توقع تباطؤ الانتعاش في النصف الاخير من العام.

كما يتوقع على نطاق واسع ألا يغير البنك المركزي الاوروبي أسعار الفائدة عندما يجتمع اليوم.