قالت منظمة الشفافية الدولية أمس ان انعدام الثقة في قطاع الأعمال ازداد في اعقاب تفجر الأزمة المالية وان نحو نصف من شملتهم دراسة مسحية في مختلف أنحاء العالم يرون أن القطاع الخاص فاسد.
وأظهر المسح الذي أجرته منظمة الشفافية التي تتخذ من برلين مقرا لها أن 53 في المئة ممن استطلعت اراؤهم يعتقدون أن القطاع الخاص فاسد بعد أن كانت النسبة 45 في المئة عام 2004.
وفي نحو 20 بالمئة من الدول والاراضي التي شملتها الدراسة بما فيها مراكز مالية مثل هونغ كونغ ولكسمبورغ وسويسرا ينظر الى القطاع الخاص على أنه أكثر المؤسسات فسادا.
وقالت هوجيت لابيل رئيسة منظمة الشفافية الدولية تظهر النتائج جماهير أيقظتها أزمة مالية عجل بها ضعف القواعد المنظمة والافتقار الى محاسبة الشركات.
ويعتقد اكثر من نصف المشاركين في المسح الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية تحت اسم مقياس الفساد العالمي لعام 2009 واستطلع اراء اكثر من 73 ألف شخص من 69 دولة ومنطقة أن الشركات تستخدم الرشا للتأثير على السياسة العامة.
وينظر الى رشوة صناع السياسة على أنها مشكلة خطيرة بشكل خاص في الدول التي استقلت حديثا مثل جورجيا وارمينيا الا أنها تعتبر ايضا قضية كبرى في اميركا الشمالية.
وقالت لابيل لكننا نرى ايضا أن الجماهير راغبة في دعم الاعمال النظيفة. وأضافت هناك حاجة الآن الى أن تتخذ الشركات اجراءات جريئة... والابلاغ بمزيد من الشفافية عن شؤونها المالية وتفاعلاتها مع الحكومة.
غير أن الاحزاب السياسية ما زالت تعتبر أكثر المؤسسات تلوثاً بالفساد يليها القطاع الحكومي.
وذكرت المنظمة أن اكثر من واحد من كل عشرة مشاركين قالوا انهم دفعوا رشوة في العام المنصرم وأن معظم الاموال غير المشروعة تذهب لجهاز الشرطة. والكاميرون وليبيريا وسيراليون واوغندا هي اكثر الدول تأثرا حيث قال أكثر من 50 في المئة ممن شاركوا في المسح منها انهم دفعوا رشوة في العام المنصرم.
ومعظم من استطلعت آراؤهم يشعرون بأن القنوات القائمة للإبلاغ عن الفساد غير فعالة وأن أقل من واحد من كل أربعة ممن دفعوا رشا في العام المنصرم تقدموا بشكاوى رسمية.
(رويترز)