توقف ارتفاع اسعار النفط الذي استمر سبعة أيام أمس مع توخي المستثمرين الحذر قبل وصول السعر الى مستوى 70 دولارا للبرميل.

و نزل سعر الخام الاميركي الخفيف 40 سنتا الى 15 .68 دولارا للبرميل بعد ان سجل في وقت سابق 72 .68 دولارا للبرميل.

ونزل سعر مزيج برنت خام القياس الاوروبي 26 سنتا الى 91 .67 دولارا للبرميل.

وقال معهد البترول الاميركي أمس الأول ان مخزونات الخام انخفضت بمقدار 828 الف برميل الاسبوع الماضي وهو تراجع أقل من متوسط توقعات في استطلاع اجرته رويترز بأن تنخفض بنحو 4 .1 مليون برميل. وقال المعهد ان مخزونات البنزين ارتفعت 99 الف برميل وقفزت مخزونات نواتج التقطير 4 .3 ملايين برميل مقابل توقعات بان ترتفع مخزونات البنزين 400 الف برميل ونواتج التقطير بمليون برميل.

سلة أوبك

وقالت منظمة أوبك أمس ان متوسط أسعار سلة أوبك القياسية واصل الارتفاع ليصل الى 87 .66 دولارا للبرميل أمس الأول من 35 .66 دولارا يوم الاثنين.

وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام. وهذه الخامات هي خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام ميري الفنزويلي واورينت من الاكوادور.

و انخفضت العقود الاجلة لخام النفط الاميركي قليلا أمس الأول لكن بعد ان سجلت اعلى قمة منذ مطلع 2009 فوق 69 دولارا للبرميل اثناء الجلسة مع تأرجح التعاملات مع التقاط اسواق النفط لانفاسها بعد ست جلسات متوالية من الصعود.

العقود الآجلة

وارتدت العقود الاجلة ارتفاعا من مستوى الدعم الفني عند 50 .67 دولارا للبرميل لكن النفط صعد من انخفاضات سابقة بفعل بيانات لمبيعات المنازل التي زادت من التفاؤل بالانتعاش الاقتصادي فضلا عن تراجع الدولار.

وفي بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) تراجعت عقود خام النفط لشهر يوليو ثلاثة سنتات اي بنسبة 04 .0 في المئة عند التسوية الى 55 .68 دولارا بعد تداولها في نطاق من 50 .67 دولارا 05 .69 دولارا وهو اعلى سعر اثناء الجلسة لعقود الشهر التالي منذ تسجيل 46 .70 دولار ايوم الخامس من نوفمبر 2008 .

وأظهر استطلاع اجرته رويترز أمس أن امدادات أوبك ارتفعت في مايو بسبب زيادة الامدادات من اعضاء منهم انجولا ونيجيريا ما أنهى عدة شهور من معدلات الالتزام العالية بتخفيضات الانتاج.

وارتفعت الامدادات من 11 دولة ملتزمة بحصص المستويات المستهدفة لانتاج المنظمة الى 91 .25 مليون برميل يوميا من 62 .25 مليون برميل يوميا معدلة بالزيادة في ابريل حسب المسح الذي شمل شركات نفط ومسؤولين من أوبك ومحللين.

واتفقت أوبك على خفض امداداتها بمقدار اجمالي بلغ 2 .4 ملايين برميل يوميا منذ سبتمبر الماضي وبدأ العمل بأحدث خفض وقدره 2 .2 مليون برميل يوميا يوم الاول من يناير.

وجاءت الامدادات في مايو أعلى بمقدار 07 .1 مليون برميل عن سقف الانتاج المستهدف البالغ 84 .24 مليون برميل يوميا ما يعني ان المنظمة خفضت انتاجها بمقدار 13 .3 ملايين برميل يوميا فقط من 2 .4 ملايين برميل يوميا تعهدت بخفضها.

ويعني ذلك انها التزمت بالتخفيضات المعلنة بنسبة 75 بالمئة اي اقل من 81 بالمئة في ابريل ومارس.

توقعات بارتفاع أكبر

وقال شكري غانم أكبر مسؤول نفطي في ليبيا العضو بمنظمة أوبك أمس ان أسعار النفط قد تصل الى حوالي 90 دولارا بنهاية العام الجاري وان من المحتمل أن يصل متوسط الاسعار الى 80 دولارا خلال 2009.

وأوضح غانم خلال مقابلة مع تلفزيون العربية ان ارتفاع الاسعار مدفوع بالمضاربات وليس ناجما عن أساسيات السوق.

وأضاف أنه يعتقد أن متوسط الاسعار سيبلغ 80 دولارا هذا العام مما يعني أن الاسعار سترتفع الى نطاق 85 الى 90 دولارا قبل نهاية العام. وأشار غانم الى أن تراجع أسعار النفط يشكل تهديدا أكبر للاقتصاد العالمي عن التهديد الذي يشكله ارتفاع الاسعار اذ يضر بالاستثمارات في الطاقة الانتاجية.

وقالت مصادر تجارية أمس ان قطر أبلغت أربعة على الاقل من مشتري نفطها الخام في اسيا بأنها ستخفض الامدادات في يوليو من خامها البحري بنسبة 14 في المئة عن الكميات المتعاقد عليها بعد تزويدهم بالكميات كاملة في يونيو.

واضافت المصادر ان هذه التخفيضات الكبيرة ترجع على الارجح الى مشاكل في الانتاج.

تحسن الدولار

وفي أسواق العملات انتعش الدولار أمس من أدنى مستوياته هذا العام أمام اليورو بعد أن قالت مصادر من هيئات نقدية في اسيا انها ستواصل شراء سندات الخزانة الاميركية حتى اذا تم تخفيض التصنيف الائتماني الاميركي.

واسهمت تصريحات من مصادر في الصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية جمعتها رويترز في وقف موجة بيع في الفترة الاخيرة كانت قد دفعت مؤشر الدولار الذي يقيس قيمته أمام ست عملات رئيسية الى ادنى مستوياته هذا العام فانخفض بأكثر من سبعة بالمئة منذ بداية مايو.

واعتبر المتعاملون التصريحات بمثابة دعم للاصول المقومة بالدولار من جانب دول تسيطر على نحو نصف الاحتياطيات النقدية في العالم. ومن شأن ضعف الدولار تقليص قيمة الاستثمارات الاميركية. وانخفض اليورو 4 .0 بالمئة الى 4247 .1 دولار بعد ان بلغ أدنى مستوياته خلال يوم أمس عند 4179 .1 دولار وانخفض من 4337 .1 دولار في التعاملات المبكرة وهو أعلى مستوياته منذ ديسمبر. وساعد انخفاض الاسهم الاوروبية بنسبة واحد بالمئة كذلك في دفع اليورو للانخفاض.

وظل مؤشر الدولار عند مستوى فوق أدنى مستوياته هذا العام الذي سجله أمس الأول.

خفض التصنيف الأميركي

وأرجع البعض انخفاض الدولار في الاسابيع الماضية جزئيا الى تكهنات بشأن خفض التصنيف الائتماني الاميركي. وهي خطوة قد تدفع الدول لتنويع احتياطياتها الاجنبية بعيدا عن سندات الخزانة الاميركية.

وارتفع الدولار الى 91 .95 ينا من 65 .95 ينا عند اقفاله السابق في نيويورك. ونزل اليورو الى 59 .136 ينا من 86 .136 ينا. وواصل الاسترليني تحقيق مكاسب أمس مع هبوط اليورو لادنى مستوياته في ستة أشهر أمام العملة البريطانية في ظل مواصلة المستثمرين شراء العملات التي تعتبر عالية المخاطر لاعتقادهم بأن الاقتصاد العالمي يشهد انتعاشا. وانخفض اليورو الى ما يقرب من 85 .85 بنسا وهو أدنى مستوى أمام الجنيه الاسترليني منذ الثامن من ديسمبر.

وجاء ذلك عقب تسجيل الاسترليني لاعلى مستوياته في سبعة أشهر أمام الدولار عند 6664 .1 دولار ووصوله الى أعلى مستوى في سبعة أشهر أمام الين الياباني عند 47 .160 ينا.