أعلنت مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة عن تحديد 25 من يوليو المقبل موعداً لإطلاق باكورة مشاريعها التقنية، القمر الصناعي «دبي سات ـ1» بكلفة تصل إلى 50 مليون دولار.

ويأتي هذا الإعلان بمثابة بداية فعلية للعد التنازلي لما يقارب الـ 51 يوماً قبل أن تهدر محركات صاروخ «دنبر» الروسي حاملة إلى الفضاء الخارجي أحلام وطموحات دولة الإمارات العربية المتحدة بدخول عهد جديد من الإبداع والاستكشاف العلمي والتقني. ويعتبر القمر الصناعي «دبي ساتت ـ 1» أول قمر استشعار عن بعد تملكه دولة الإمارات العربية المتحدة والذي يمثل عزم الدولة على الحصول على التقنيات الفضائية المتطورة بهدف تلبية متطلبات البحث العلمي والتقني، إضافة إلى الحاجة الدائمة إلى المعلومات الفضائية وبيانات المراقبة الأرضية التي تخدم مسيرة التنمية الشاملة التي تتبناها الدولة. وقال محمد ناصر الغانم، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة «يشكل هذا الإعلان حدثاً بالغ الأهمية من شأنه الارتقاء بمكانة الدولة بشكل عام وإمارة دبي بشكل خاص على خارطة التفوق والتميز في مجال التطور والابتكار التقني.

كما يأتي تتويجاً لطموحات وتطلعات القيادة الرشيدة وأهدافها السامية في تعزيز المعرفة والتطور التقني واحتضان أحدث الإنجازات في هذا المضمار وتسخيرها لتحقيق رقي وتطور الدولة وتوفير سبل الارتقاء بكافة القطاعات الحيوية والتي من أهمها تحقيق الاقتصاد المبني على المعرفة».

وأضاف «إن إطلاق (دبي سات ـ 1) إلى الفضاء ليس مجرد بداية مرحلة جديدة في بناء القرارات المعتمدة على البيانات والمعطيات بل هو أيضا يفسح لنا الطريق لإطلاق سلسلة من المشاريع المهمة التي يجري الإعداد لها تباعاً».

وقال أحمد عبيد المنصوري، المدير العام ونائب رئيس مجلس الإدارة بالمؤسسة «قد يرى البعض أن إطلاق قمر صناعي في الفضاء ليس بإنجاز كبير، فقد تم إطلاق العديد من الأقمار الصناعية للإمارات في الفضاء من قبل، غير أن هدفنا كان واضحاً منذ البداية، فلم يكن اهتمامنا منصباً على مجرد شراء التقنية المتقدمة واستخدامها في مشروع قمر صناعي، بل كانت استراتيجيتنا في هذا المجال تجسيداً لتوجهات قيادتنا الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة التي أكدت على ضرورة استقطاب التقنية العالمية وتوطينها بما يخدم المتطلبات المحلية على أيدي مهندسين وعلماء إماراتيين».

وأضاف «يأتي المشروع تقديراً للجهود المخلصة التي بذلها أبناء الوطن في تحقيق رؤية قيادتهم، ولا شك أن انخراط شبابنا الإماراتي في عملية تصنيع القمر الصناعي، والذي يشرفني أن أقول انه خلاصة خبراتهم وجهودهم الكبيرة في شق طريق المعرفة والابتكار بتصميم وعزم وله الفخر، أنه مسؤول بشكل ذاتي عن إنجاز أكثر من 30% من هذا المشروع الاستراتيجي خلال عامين من التخطيط الدقيق والتفاني والعمل الدؤوب.

كما ستقوم المؤسسة بإطلاق المزيد من المشاريع المماثلة التي سيتم إنجازها على مراحل متتالية، حيث تتطلع المؤسسة إلى إطلاق مشروع دبي ـ سات 2 وسات 3، وتحرص على أن تكون هذه المشاريع صناعة إماراتية بالكامل، وذلك انسجاماً مع استراتيجيتها الرامية إلى توفير بيئة متكاملة تتوافر فيها كافة عوامل التقنية والابتكار وجاذبة للطاقات الوطنية المبدعة، الأمر الذي سيساهم في إفراز جيل جديد قادر على صنع مرحلة مفعمة بالتطور التقني والبحث العلمي».

ويتألف مشروع «دبي سات ـ1» من ثلاثة أجزاء وهي: الجزء الفضائي، والأرضي، والإطلاق، حيث يتألف الجزء الأرضي من ثلاثة أجزاء وهي مركز مراقبة رحلات القمر الصناعي والتلسكوب، ومحطة استقبال الصور ومعالجتها، ومنظومة الهوائي والترددات اللاسلكية.

ويتم استخدام الصور النهائية التي يصدرها «دبي سات ـ 1» في العديد من التطبيقات المدنية كتأثير انعكاسات الأشعة الشمسية على الأرض والمسطحات المائية، وغيرها من مجالات علوم الفلك الواسعة.