وقعت أمس اتفاقية تعاون بين المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا وهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية «تنمية» لاستيعاب الموارد البشرية الوطنية في مشاريع تكنولوجية وعلمية. مثل المؤسسة رئيسها الدكتور عبد الله عبد العزيز النجار ومثل هيئة «تنمية» فضة عبد الله لوتاه مدير عام الهيئة بالوكالة.
وقال الدكتور عبد الله عبد العزيز النجار رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا إن الاتفاقية تعد خطوة مهمة لدعم التنمية البشرية الوطنية في الدولة.
وشدد على أهمية الدور الحيوي الذي تقوم به هيئة «تنمية» والمتمثل في التوظيف الكامل للموارد البشرية الوطنية وتخفيض نسبة العمالة الأجنبية ضمن قوة العمل الإجمالية بالدولة بالإضافة إلى إعداد وتأهيل والاستفادة من قدرات المواطنين الراغبين في دخول سوق العمل.
ويضاف إلى هذا رسالتها الأساسية لتنمية قدرات وتوظيف الموارد البشرية الوطنية الإماراتية في أفضل الحلقات الاقتصادية لبناء اقتصاد وطني يقوم على التنافسية والجودة من خلال توفير خدمات متميزة في مجال تأهيل وتدريب وإرشاد الموارد البشرية الوطنية بالتعاون مع القطاعات الحكومية الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص.
وأشار النجار إلى أن هذه الاتفاقية تسعى إلى تحقيق عدة أهداف تتمثل في تنمية قدرات الباحثين عن عمل من المواطنين وتشجيعهم على تقديم مقترحات لإنشاء مشاريع صغيرة ومتوسطة ذات مردود اقتصادي يرفع من مستوى المعيشة ويغطي تكاليف الحياة اليومية.
أما الهدف الثاني فيتمثل في تصميم البرامج وفق احتياجات الموارد البشرية الوطنية ونوع وطبيعة الوظائف التي تتناسب مع رغبة وإمكانيات الموارد البشرية الوطنية والمكانة الاجتماعية.
ومن جانبها قالت فضة عبد الله لوتاه إن الاتفاقية توفر مجالات أساسية قابلة للتنفيذ لاستيعاب وخلق فرص مناسبة لمتطلبات الموارد البشرية الوطنية في المجالات التكنولوجية والصناعية والعلمية.
ويغطي المجال الأول منها شركات مطوري الأعمال، من خلال استقدام مقترحات المشاريع التكنولوجية الإنتاجية وفق المعايير الاقتصادية لضمان نوعية التكنولوجيا وتحقيق النجاح الاقتصادي. ويتناول المجال الثاني مقترحات المشاريع من المواطنين عبر الإعلان عن مشروعات تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة للأعمال التكنولوجية، وفق ضوابط محددة.
أما المجال الثالث فيشمل مشاريع إنتاجية مركزية تستهدف توفير فرص لمشاريع إنتاجية وصناعية محدده، تصلح أن تكون مركزية ويمكن تأسيس فروع لها، منتشرة في جميع أنحاء الدولة مع الاهتمام خاصة بالمناطق النائية.
وتحدث الدكتور محمد عثمان مدير مركز أبحاث سوق العمل بهيئة «تنمية» عن التزامات الهيئة في الاتفاقية التي يعتبرها مهمة وداعمة للقوى البشرية الوطنية في الدولة خاصة وأنها تمثل قوة دفع للمشاريع الصغيرة والمتوسطة صناعيا وتكنولوجيا باعتبارها عماد التنمية الاقتصادية في أي دولة.
وحدد الدكتور محمد عثمان التزامات «تنمية» في: وضع خطة واضحة للتحرك للحصول على التمويل بالتعاون مع المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، من خلال الاتصال بكافة الجهات المحتملة، بغرض المساهمة في تمويل البرامج.
وتتحمل الهيئة النفقات غير المباشرة لإطلاق البرامج، التي تشمل: الدعاية والمطبوعات، وتنظيم الندوات، لشرح البرامج كجزء من المساهمة في تنفيذ ونجاح البرامج.
كما تتولى الهيئة مسؤولية مناقشة خطة تنفيذ الاتفاقية، بالتعاون مع المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، من خلال اللجنة الاستشارية المشرفة على البرنامج، التي تضم ممثلين من كافة الإطراف.
تتولى كذلك مهام وضع برامج وخطط التدريب والمسابقات، بالتعاون مع المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، وتقديم خطة كل ستة أشهر بالأنشطة المطلوبة.
كما تلتزم هيئة «تنمية» بتخصيص ميزانية لتمويل كافة أنشطة التدريب المطلوبة، وفق الخطة المتفق عليها مع المؤسسة العربية. وأكد الدكتور محمد عثمان أن هيئة «تنمية» ستعمل على مساعدة كافة أصحاب المشاريع المستفيدين من هذا البرنامج فيما يتعلق بإمكانية التسويق مع دوائر الدولة الحكومية والجهات الأخرى ذات الصلة.
ويتم تشكيل لجنة استشارية لتشرف على تنفيذ البرنامج، ويمكن الاستعانة بعدد من الخبراء والمتخصصين بعد موافقة الطرفين.
6 مكاتب و13 ألف خبير
تدير المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا مكاتب في 6 دول عربية ويتبعها أكثر من 13 ألف عالم وباحث ومخترع في الدول العربية وبلاد المهجر. كما تدير عددا من الشبكات العلمية والتكنولوجية المتخصصة. وتلعب المؤسسة دورا بناء ومهما لدعم مجتمع واقتصاد المعرفة في الدول العربية عبر توظيف العلوم والتكنولوجيا في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما أن المؤسسة تتمتع بخبرة كبيرة في استخراج الابتكار والإبداع، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة صناعيا وتكنولوجيا، خاصة وأن المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا عضو في الشبكة العالمية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تمثل فيها منطقة مجلس التعاون الخليجي.
