صرح بشار كيوان الرئيس التنفيذي للوسيط إنترناشونال أن ثقافة الإعلان تطورت في العالم العربي، فلم يكن حجم سوق الإعلان في العالم العربي يتجاوز 200 مليون دولار قبل سنوات قليلة لكنه اليوم يفوق 10 مليارات دولار.
وأكد كيوان أن نموذج عمل المطبوعات الإعلانية يسهل الدخول إلى الأسواق الجديدة وأن الوسيط تسعى لإعطاء مطبوعاتها البعد التجاري وان لا تكون مرتبطة بوسائل إعلامية ذات أجندة سياسية كبيرة.
وذكر ان خطط الشركة مستمرة لإنشاء جريدة البلد التي أطلقت في سوريا وفي الكويت ومن ثم البحرين ومصر، وأشار إلى ان الشركة أصدرت تراخيص لتلك الدول وهي مستمرة في إنشاء فروع أخرى في دول الخليج.
وقال ان الشركة مستمرة في مشاريعها وهي تستعد لإنشاء 6 مطابع في مختلف أنحاء المنطقة العربية. وأضاف انه تم انجاز خطة تشغيل المطابع في الكويت ودمشق وباقي المشاريع ممتدة لنهاية العام 2010 بميزانية تعادل 75 مليون دولار وبقدرة إنتاجية تصل إلى خمسة ملايين نسخة يومياً.
وأكد كيوان ان هذا التوسع جزء من خطط قديمة تنفذها الشركة وهي لا تزال مؤمنة بأن السوق لا يزال بخير. وفيما يلي نص الحوار:
مشاريع مستمرة
ما أبرز خططكم التوسعية لهذا العام؟
نستعد حاليا لإنشاء 6 مطابع كبرى بواقع مطبعتين في السعودية ومطبعة في كل من مصر والكويت وسوريا والإمارات وهنالك توسعات عدة خلال الفترة المقبلة.
ما الداعي لإنشاء هذا العدد من المطابع رغم تراجع البعض عن التوسع؟
إن إصدارنا لعدد كبير من المطبوعات اليومية والأسبوعية حتم علينا دخولنا إلى عالم الطباعة وامتلاك مطابعنا الخاصة، وان تجربتنا الأولى في إنشاء أحد أهم مطابع الصحف في لبنان عام 2003 شجعتنا إلى التوسع لخمسة بلدان أخرى عبر ستة مطابع جديدة في العواصم التالية وهم دمشق والكويت وأبوظبي والقاهرة وجدة والرياض، علماً أن خطة تشغيل كافة المطابع التي تم انجاز الكويت ودمشق منها أم المشاريع الأخرى فتمتد لنهاية عام 2010 بميزانية تعادل 75 مليون دولار وبقدرة إنتاجية تصل إلى خمسة ملايين نسخة يومياً وجميعها مطابع عالية الجودة تعتمد على ميزات فنية تجمع ما بين القدرة الإنتاجية العالية ونوعية الطباعة وفق أنظمة ممكنة بالكامل.
وهذا التوسع جزء من خطط قديمة ننفذها الآن ومازلنا مؤمنين بأن السوق لا يزال بخير. نحن نعيش انعكاسات الأزمة وهي كالزلزال الذي نشعر بارتداداته فقط ودول منطقة الخليج والإمارات بشكل خاص أساسها ثابت ولن تتأثر بشكل بالغ.
كيف تقومون بذلك رغم تراجع الإنفاق الإعلاني ما بين 20 إلى 40% بحسب ما أكده الخبراء؟
قطاعا العقار والمال وكل ما يتعلق بهما متأثرة بالأزمة ونموذج العمل بالنسبة لنا مختلف عن غيرنا فنحن نتميز بتشغيل كافة أنواع الإعلانات كما أننا نتعامل بالطابع المحلي مع المعلن المحلي، وهذان القطاعان لا يمثلان نسبة كبيرة من مجموع أعمالنا على عكس بعض الشركات الإعلانية الكبرى التي يمثل القطاع العقاري الحصة الأكبر من أعمالها الإعلانية.
المعلن المحلي
من هم زبائنكم بالدرجة الأولى؟
نحن نهتم بالدرجة الأولى بالمعلن والزبون المحلي على عكس الشركات الأخرى التي تستقطب ما بين 200 إلى 250 معلنا نحن نمتلك آلاف المعلنين من الفئة المتوسطة والصغيرة.
منذ بداية تأسيسنا في الكويت ولغاية اليوم غطينا العديد من الدول العربية ليصبح لدينا 38 فرعا تحت مجموعة الوسيط وفي كل دولة نملك طابعا محليا خاصا بها.
هل من الأفضل التمسك بالطابع المحلي في الإعلان وبالذات في هذه الظروف؟
بالطبع، فالمعلن الكبير يتخذ تحركاته في مكاتب مغلقة ومثل هذه القرارات لا تؤثر بشكل كبير عليه.
على عكس المعلن المحلي الذي يتخذ قراراته بسرعة ويواصل كفاحه وعلى سبيل المثال هناك فئات مستمرة في الإعلان في ظل الأزمة لمعرفتهم أنه جزء من الاستثمار.
البعد السياسي
هل الطابع السياسي يجعلكم أكثر نجاحاً من الجانب الإعلاني؟
في الواقع نحاول البعد عن السياسة وباعتبارنا صناع إعلان أولا قبل أن نكون صناع إعلام نسعى لإعطاء البعد التجاري لمطبوعاتنا وان لا نكون مرتبطين بوسائل إعلامية ذات أجندة سياسية كبيرة وباعتقادي الرصانة والاحترام للقارئ والمعلن أساس إنجاح عملية التسويق.
أين وصلت مشاريع جريدة «الحياة» في كل بلد؟
بالطبع وجود جريدة الحياة في كل بلد يخضع لموافقة وزارة الإعلام التابعة لها. وهذا مع نسعى إليه مع شركائنا ومن أولى الدول المرشحة لبنان بالإضافة إلى دول أخرى في المنطقة وستكون ذات صبغة ومضمون محلي.
ما هي المستجدات حول الأسواق الأوروبية من حيث عدد المطبوعات وماهي توقعاتكم بنهاية العام الجاري؟
إن عدد الإصدارات اليومية في أوروبا يبلغ 2496 إصدارا مختلفا (دراسة عام 2007) بكمية انتشار ناهزت الـ 119 مليون نسخة علما أن الأزمة العالمية قد أثرت بصورة مباشرة على إغلاق عدد كبير من الصحف وعلى تقليص كميات الباقي وان هذا التأثير هو مضاعف في الولايات المتحدة.
ولكن 40 ألف معلن أسبوعي بالوسيط يحقق معادلة تجارية جعلتنا نكتسب الشهرة وان نؤمن بوسيلتنا ومدى قدرتها على الانتشار والوصول إلى أوروبا الشرقية بعد أن أتممنا دورتنا في الدول العربية وبدايتنا في بولندا كانت أكثر من رائعة ونطمح ان نصل إلى رومانيا وروسيا.
السوق الأوروبي
ألم تواجهوا صعوبات في الدخول إليها وهي المعروفة ببيروقراطيتها سابقا؟
في عصر العولمة صار العمل والتأقلم من أساسيتنا فنحن نعتمد على طاقم عمل محلي في تلك الدول. ونحاول ان نتفهم الثقافة المحلية ونعكسها من خلال مطبوعاتنا والحمد لله بعد 38 فرعاً استطعنا ان نأخذ اللون المحلي ونحقق الانتشار الناجح.
ما الذي نجحت في ترسيخه في السوق العربي بحكم تجربتك في الأسواق الأوروبية؟
هنالك العديد من التجارب ولكن التحدي الأكبر هو في التعامل مع العالم العربي كسوق واحد. هذا الموضوع قد ولى، حيث يختلف كل سوق عن الآخر. نحن نؤمن أن نجاحنا يعتمد على مؤشر الأسواق والتفكير بالطابع المحلي إن كان بالتحرير أو بالتعاطي الإعلاني.
ما رأيكم بالمنافسين والمؤسسات التي تتبع تجربتكم ؟
السوق جديد ويسع للجميع ونحن فخورون بأن نكون السباقين في هذا المجال ووجود المنافسة يساعد على تقوية منظومة العمل ووجود زملاء مهنة يساعد على تطوير هذه الخدمة والرقي بها.
هل هنالك مشاريع مؤجلة في ظل هذه الظروف الاقتصادية؟
درسنا الأزمة بشكل كامل ونظرنا إلى الفرص في كل البلدان ونحن متفائلون بالمستقبل. ومن جهتنا وكوثبة نوعية وقعنا اتفاقية الحقوق الحصرية مع قناة الجزيرة اعتبارا من ابريل للعام الحالي ولمدة خمس سنوات لنكون بذلك المسوق الحصري للجزيرة والجزيرة الرياضية وهي تمثل نقلة من عالم المطبوعات إلى التلفزة.
ما هي فرصكم لكسب الوكالات الإعلانية من الجرائد الإماراتية؟
علاقتنا ليست مرتبطة في الإعلان فقط نحن نعتقد ان اكتسابنا لحصة معينة يجب ان يرافقه علاقة بالتوزيع. الإعلان هو نتيجة مادة وإخراج مدروس وتوزيع مطور وما نقدمه عبارة عن برنامج متكامل من تطوير المحتوى والانتشار والجرائد المحلية ليست بحاجة لذلك فقد قطعت أشواطا كبيرا في ذلك.
دبي ـ أبوبكر الشيزاوي
