حذرت دائرة أراضي وأملاك دبي على لسان مسؤول رفيع فيها من عواقب قرارات منفردة لبعض المطورين لإجبار المستثمرين على استبدال عقاراتهم ونقلها من المشاريع المتفق عليها إلى مشاريع أخرى.

وشددت الدائرة على أنها ستتعامل مع المطور في هذه الحالة بوصفه محتالاً يضع نفسه في مواجهة خاسرة مع القانون ويعرض مصالحه لإجراءات رادعة تنص عليها التشريعات العقارية النافذة.

وترفض «أراضي دبي» استبدال العقار من دون الحصول على موافقة المستثمر أولاً وبعدها إبلاغ الدائرة بالتغيير في عقد البيع والشراء لضمان حقوق جميع الأطراف بغية تحديث بيانات العقار ومالكه ومطوره في السجل العقاري وقاعدة البيانات. وأكدت الدائرة على أن ليس في مقدور المطور العقاري إجبار المستثمر على نقل ملكيته العقارية لأي سبب كان.

وأقر المسؤول في اتصال هاتفي مع «البيان الاقتصادي»: بتلقي الدائرة شكاوى من مستثمرين ضد مطور عقاري يمتلك شركة عقارية تدعى (أ) ولديها مجموعة من مشاريع التملك الحر في دبي.

وقال المسؤول بأن المطور حاول خداع المستثمرين عندما طلب منهم جلب عقود الشراء المبرمة مع شركته لاستبدالها بأخرى جديدة من دون أن يوضح لهم بأنه سيغير موقع العقارات التي باعها لهم من المشاريع المتفق عليها إلى أخرى لا يعلمون بها، لكن أحد المستثمرين كشف تلك الخديعة ورفض استبدال عقده الأصلي بالجديد الذي يريد المطور تمريره.

ويعتقد المستثمرون بأن المطور العقاري يريد الإفلات عبر هذه الممارسة من التأخير في موعد تسليم المشاريع المتفق عليها.

وردا على سؤال لـ «البيان الاقتصادي» حول موقف الدائرة من هذا السلوك أجاب المسؤول: هذه مخالفة صريحة للقانون ولبنود عقود البيع التي ابرمها المطور مع المستثمرين، وفي حال أصر المطور على موقفه فان القضاء سينتصر للمستثمر إذا ما توجه الأخير إليه لأن العقد شريعة المتعاقدين.

وأشار إلى أن الدائرة ستطلب من المطور التراجع عن سلوكه وبخلافه ستتخذ الإجراءات التي ينص عليها القانون. وقال: لقد نصحنا المستثمرين بعدم الانصياع للشركة المطورة وتذكيرها بضرورة الالتزام بالعقد.

دبي ـ مشرق على حيدر