أكد علي عبيد اليبهوني مدير عام الشركة الوطنية للشحن البحري «أدناتكو» وشركة أبوظبي لشحن الغاز «انجسكو» أن شركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك ومجموعة شركاتها تخطط لاستثمارات كبيرة في مختلف مجال الصناعات النفطية.
وقال اليبهوني إن أدنوك ستواصل خلال السنوات الخمس القادمة برنامج استثمار ضخم يهدف إلى رفع القدرة الإنتاجية المستدامة، مما يسمح لنا بتلبية زيادة الطلب في المستقبل ورفع طاقة التكرير بزيادة 400 ألف برميل يوميا إلى الطاقة المتاحة حاليا والبالغة 500 ألف برميل يوميا. كما أكد اليبهوني في كلمة ترحيبية ألقاها في افتتاح مؤتمر شركات النفط الوطنية الذي بدأ أعماله في أبوظبي أمس أن «أدنوك» ستستثمر أيضاً في طاقة إنتاج الغاز مستفيدة من الاحتياطات الضخمة من الغاز في إمارة أبوظبي.
مشيرا إلى ان الزيادة ستلبي ارتفاع الطلب المحلي على الغاز من المصانع ومحطات توليد الطاقة وسنتمكن من خلال تطوير صناعة محلية للغاز من إنتاج كمية أكبر من القيمة المضافة العالية من البتروكيماويات بينما نتمكن في الوقت نفسه من تصدير جزء أكبر من إنتاجنا من النفط الذي كان سيستخدم في توليد الطاقة. وأضاف أنه منذ أن تأسست مجموعة شركات أدنوك في العام 1971 تطورت إلى مجموعة رائدة على مستوى العالم في مجال النفط والغاز والصناعات البتروكيماوية..
وبتوجيهات حكيمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة رئيس المجلس الأعلى للبترول، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تقوم مجموعتنا بإدارة والإشراف يوميا على ما يقرب من 8,2 مليون برميل من النفط الخام وما يقرب من 3.5 مليارات قدم مكعب من إنتاج الغاز. وفي مجال مماثل تقوم تكرير ذراع تكرير النفط في أدنوك التي تملك طاقة إنتاجية تصل إلى ما يقرب من 500 ألف برميل يوميا بتقديم منتجات مكررة تتوافق مع أشد المعايير البيئية وهو دليل على أننا جميعا نتشارك الالتزام ببيئة أنظف.
ولفت اليبهوني في كلمته إلى أن عقد هذا المؤتمر يأتي في وقت عصيب للاقتصاد العالمي نسمع خلاله تحذيرات من مؤسسات حكومية ودولية أن هذه الصناعة تعرض للخطر تعافي الاقتصاد في المستقبل من خلال خفض الإنفاق على استثمارات ضرورية طويلة الأمد.. مؤكدا أن أدنوك ملتزمة تماما بالإسهام في استقرار طويل الأمد لسوق النفط وضمان الإمداد به وهما يشكلان معا العمودين الرئيسين لعلاقة صحيحة بين المنتجين والمستهلكين وبالنسبة لنا تمثل نهاية حقبة الطفرة الاقتصادية والكلفة العالية للتعاقد نافذة للفرص المتاحة.
وأكد مدير عام «أدناتكو» و «انجسكو» التابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية أن شركة «أدنوك» ستستمر بالعمل الوثيق في كافة مشاريعها الاستثمارية مع شركائها الدوليين سواء شركات النفط العالمية أو الشركات الهندسية.. وقال انه رغم ازدياد اعتمادنا على النفس فإننا نؤمن أن ما يخدم مصلحتنا الوطنية على أحسن وجه هو الشراكة مع شركات تمتلك الخبرات اللازمة في المجالات التقنية ومجالات إدارة المشاريع وإن إنتاجنا من الثروات الوطنية هو مشروع شراكة متضامنة.
وقال خلال العقود الأخيرة شهد دورنا كرعاة لثروتنا الوطنية من النفط تغيرات جذرية.. مشيرا إلى أنه قبل ثلاثين عاما لم تكن شركات النفط الوطنية إلا مجموعات صغيرة كاد دورها ينحصر في الحرص على إبرام اتفاقيات عادلة مع شركات النفط العالمية أما اليوم فإننا شركات عملاقة متكاملة ومستقلة بذاتها تعمل في مجالي النفط والغاز وتوظف عددا كبيرا ومتزايدا من المواطنين الذين يتمتعون بدرجة عالية من التأهيل العلمي والخبرات العملية.
وأكد أن «أدنوك» وشركات النفط الوطنية الأخرى عملت جاهدة ـ تدفعها الرغبة في أن تملك مقدراتها بأنفسها ـ من أجل الحصول على المهارة والخبرة اللازمة لإدارة شركات ضخمة ومعقدة.. وقال : لقد أمضت أجيال عدة من أبناء الإمارات سنوات في الدراسة في الخارج بهدف الحصول على الخبرة الفنية التي تسمح لنا أن نعمل في صناعة تلعب دورا هاما في اقتصادنا الوطني.
وأشار إلى ان لا حاجة اليوم للدراسة في الخارج إذ يوجد في الإمارات عدة جامعات تقدم مجموعة واسعة من الدورات الفنية كما يلعب المعهد البترولي التابع لشركة أدنوك دورا هاما في تأمين الشباب الإماراتي المدرب على العديد من مجالات الصناعة النفطية كالهندسة الكيماوية وعلوم جيولوجيا النفط والهندسة الميكانيكية ولم يكن أبناء الإمارات شبابا وشابات أكثر استعدادا من الآن للعمل في مجال صناعة النفط في الدولة.
وأضاف ان «أدناتكوـ إنجسكو» ذراع الشحن البحري لشركة أدنوك هي مثال جيد يشرح رحلة الإمارات نحو زيادة الاعتماد على النفس حيث تقوم شركة إنجسكو بتشغيل أسطول من ثماني ناقلات للغاز الطبيعي المسال انضمت إلى الشركة في العام 1990 ولما لم تكن إنجسكو تملك الخبرات اللازمة لإدارة هذه السفن المعقدة تعاقدت الشركة مع شركة بي بي للشحن وشركة جولار لإدارة السفن وقد نجح هذا الترتيب تماما عبر سنوات طورنا خلالها علاقة عمل وثيقة مع شريكينا ولكن أتى الوقت الذي شعرنا فيه أننا جاهزون لإدارة سفننا بأنفسنا وبعد برنامج مرحلي امتد لسنوات عدة استلمت إنجسكو إدارة آخر سفنها في أواخر العام 2007 بينما استمر الأسطول عاملا بنفس المعايير العالية ـ إن لم يكن أعلى ـ التي كان يعمل بها من قبل..
واليوم يشكل الإماراتيون أكثر من 25 في المئة من القوة العاملة على السفن ومع انتصاف العقد القادم نتوقع أن يكون أكثر من نصف الضباط العاملين من الإمارات. وشدد المشاركون في مؤتمر شركات النفط الوطنية الذي بدأ في أبوظبي بحضور عدد من الوزراء و المسؤولين في الدول الأعضاء بمنظمة «أوبك» على ضرورة توفير الاستثمارات المالية اللازمة لتطوير القدرات الإنتاجية في دول «أوبك».
وأكد وزير النفط الليبي رئيس الشركة الليبية الوطنية للنفط الدكتور شكري غانم أن «دول أوبك ملتزمة» بتأمين الإمدادات الكافية من النفط الخام للسوق البترولية وشدد في الوقت ذاته على «أمن الطلب العالمي على النفط وتوفير الاستثمارات اللازمة لهذا القطاع.
(وام)
