لتلبية احتياجات الطلب المتزايد على الخدمات التي يوفرها المطار، تعمل شركة أبوظبي للمطارات «أداك» حالياً على إنشاء وتطوير مبنى رئيسي جديد للمسافرين في المنطقة الوسطى الواقعة ما بين المدرجين المتوازيين.

وتعتبر أعمال تشييد هذا المبنى الرئيسي الجديد للمطار الخطوة الأولى باتجاه بناء مجمع متكامل يشمل مرافق حديثة للشحن والتموين وبني تحتية مساندة متطورة. ومن المتوقع أن يصل عدد المسافرين خلال العام الأول من بدء عملياته إلى 20 مليون مسافر سنوياً على أن تزداد أعداد هؤلاء المسافرين تدريجياً لتصل إلى أكثر من 40 مليون مسافر سنويا. وتجدر الإشارة إلى أن شركة أبوظبي للمطارات هي الشركة المالكة والمسؤولة عن إدارة وتشغيل مطار أبوظبي الدولي.

وفي إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها شركة أبوظبي للمطارات للارتقاء بمرافق مطار أبوظبي الدولي، قامت الشركة بالانتهاء من أعمال إنشاء المدرج الثاني للطائرات الذي يبلغ طوله 1,4 كيلومترات وعرضه 60 متراً. ويبعد المدرج الجديد مسافة كيلومترين من المدرج الحالي للمطار.

وقد أصبح المدرج الجديد جاهزاً لاستقبال الطائرات القادمة والمغادرة خلال فترة النهار بدءاً من أكتوبر 2008 على أن يتم افتتاحه تدريجياً وعلى مراحل حتى يصبح مجهزاً لاستقبال الطائرات في حالات تدني الرؤية أو ما يعرف بالصناعة بمصطلح CAT IIIB مما سيجعله من أكثر المطارات تطوراً في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويشكل المدرج الجديد أهمية كبيرة لمطار أبوظبي الدولي حيث يسمح بالقيام بأعمال صيانة للمدرج الحالي في حالات الضرورة وذلك بدون توقف عمليات المطار واستمراريتها على مدار الساعة.

وتجدر الإشارة الى أنه تم الانتهاء من أعمال إعادة تطوير المدرج الثاني في شهر أكتوبر 2008 بحجم استثمارات وصل إلى مليار درهم. وهذه الأعمال تشكّل جزءاً من برنامج واسع النطاق لإعادة تطوير مطار أبوظبي الدولي بهدف الارتقاء بمرافقه إلى مستويات عالمية. وستؤدي التوسعات التي يبلغ مجمل تكلفتها 25 مليار درهم (8,6 مليارات دولار أميركي) إلى استيعاب الزيادة المتوقعة في حركة المسافرين والناتجة عن ازدهار الأنشطة التجارية والسياحية في الدولة، والتي يواكبها النمو المتواصل الذي تشهده شركة الاتحاد للطيران وشركات الطيران الأخرى الراغبة في تسيير رحلاتها إلى أبوظبي.

وتشمل خطة توسعة المطار إعادة تطوير مبنى المسافرين الثالث وإنشاء برج المراقبة الجوية الجديد بارتفاع 100 متر والمتوقع الانتهاء من أعماله بنهاية 2009. وإثر انتهائه المتوقّع بانتهاء العام 2012، سيساهم مبنى المطار الرئيسي الجديد والذي يغطي مساحة 550 ألف متر مربّع في زيادة القدرة الاستيعابية للمطار لتصبح بين 20 و40 مليون مسافر في السنة.

ويعد بناء المدرج الثاني للمطار جزءاً من خطة تطوير أكبر تنفذها شركة أبوظبي للمطارات للارتقاء بمرافق مطار أبوظبي الدولي إلى مرافق بمستويات عالمية والتي تهدف من خلالها إلى استيعاب حركة الركاب المتزايدة، ونمو الاتحاد للطيران، الناقل الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، والطلبات المتزايدة من شركات النقل الأخرى التي ترغب بتشغيل عملياتها من مطار أبوظبي.