أشاد مؤشر الطمأنينة العالمي الثالث الذي صدر أمس بالمناخ الذي توفره الدولة لجذب الاستثمارت. وقال التقرير إن حالة السلام والأمن في العالم تراجعت قليلاً خلال العام الماضي بعد اشتداد حدة الصراع والعنف في بعض الدول، إضافة إلى الآثار السلبية التي خلّفها التباطؤ الاقتصادي العالمي. واحتلت الإمارات المرتبة الأربعين في التقرير.

وفي وقت بدأ فيه الاقتصاد العالمي يتجه نحو الركود في بداية عام 2008، أظهرت العديد من معايير مؤشر الطمأنينة العالمي بما في ذلك تزايد مظاهر العنف وعدم الاستقرار السياسي تراجعاً واضحاً. وتمثل أيسلندا مثالاً واضحاً على العلاقة بين القوة الاقتصادية والسلام. ففي حين تصدرت المؤشر في العام الماضي، تراجعت هذا العام إلى المركز الرابع بعد انهيار نظامها المالي.

كما صدر مع مؤشر الطمأنينة العالمي دراسة مهمة حول الآثار الاقتصادية للعنف أشارت إلى أن الخسارة في الناتج المحلي الإجمالي العالمي الناجمة عن انتشار العنف تقدر بـ 8, 4 تريليونات دولار في السنة. كما أكدت التحاليل التي تضمنتها هذه الدراسة أن السلام عامل هام في خلق الثروة.

وفي سياق التقارير المتفائلة بشأن اقتصاد الدولة، قال ديفيد مكدام مدير القسم التجاري في شركة «بتر هومز» إن الشركة سجلت أعلى معدل في الصفقات الإيجارية في دبي في الشهر الماضي وانتعشت المبيعات أيضا.

وأفادت شركة «بتر هومز»، إحدى أكبر شركات الوساطة العقارية في دبي، إلى أنها سجلت ارتفاعاً ملحوظاً في صفقات إيجار الوحدات السكنية والتجارية في الإمارة خلال الشهر الماضي، مضيفةً أنّ المبيعات بدأت أيضاً بالتعافي. وأضاف مكدام «لم نحقّق يومياً مثل حجم صفقات الإيجار الذي سجّلناه خلال الشهر الماضي. أما بالنسبة إلى الوحدات السكنية، فقد ارتفعت المبيعات بنحو 40% مقارنةً بما مضى». وأضاف مكدام قائلاً إنّ مجمل الصفقات مرتبطة بالوحدات الجاهزة للاستخدام، مشيراً إلى أنّ حقبة مبيعات العقارات غير المُنجزة قد ولّت».

وتوقع الخبير العقاري مكدام أن ينتعش السوق العقاري في دبي في العام المقبل، وفق ما نقلته عنه خدمة داو جونز للأنباء.

وقال ديفيد مكدام إن السوق العقاري في دبي سيبدأ الانتعاش ويرتفع مقارنة بالمستويات الحالية خلال الربع الثاني من العام المقبل.

وأوضح مكدام ان «التعافي قد يكون بطيئاً لكنه سيكون قويا ويعود بالسوق العقارية في دبي إلى سابق عهدها المزدهر، مضيفاً انه «بحلول الربع الثاني من العام 2010، سنشهد سوقاً أكثر نضجاً تتمتع بعقارات ومعدلات رهن عقاري بقيمة جيدة». وأضاف مكدام ان الشركة تتوقع إضافة ما يقارب 29 ألف وحدة سكنية جديدة إلى السوق السنة الجارية.

وأشار تقرير منفصل حول القطاع الصناعي بالدولة إلى أن السنوات الخمس الماضية شهدت طفرة كبيرة من حيث عدد المنشآت والاستثمارات، كما دخلت صناعات حديثة ذات إنتاجية عالية الجودة تنافس المنتجات الأجنبية في الأسواق المحلية والعالمية مثل صناعات الطاقة والكيماويات والصناعات المعدنية الأساسية.

وارتفع عدد المنشآت الصناعية المقيدة بالسجل الصناعي في إدارة التنمية الصناعية خلال السنوات الخمس الماضية من 3036 إلى 4219 منشأة بنسبة زيادة 39% وخلال عام 2008 بلغت الزيادة 367 منشأة بنسبة 5, 9%. وفي نهاية عام 2008 بلغ عدد المنشآت الصناعية المملوكة لمواطنين 100% 1520 منشأة بنسبة 03, 36% والمنشآت المملوكة لمواطني دول مجلس التعاون 118 منشأة بنسبة 8, 2%، أما المنشآت الصناعية المملوكة لمواطنين ومواطني مجلس التعاون بلغت 71 منشأة بنسبة 68, 1%.

دبي ـ «البيان»