أطلقت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، المؤسسة الحكومية المسؤولة عن تطوير قطاع التصدير المحلي أمس بالتعاون مع منظمة الخليج للاستشارات الصناعية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو)، برنامج (دبي للمناولة والشراكة الصناعية) وذلك في إطار سعيها لمد جسور التواصل بين المقاولين الرئيسيين المحليين والإقليمين والعالميين مع الشركات المتعاقدة من الباطن في الدولة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته المؤسسة أمس بحضور كل من الدكتورة لولوة بنت عبد الله المسند، الأمين العام بالإنابة لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية وخالد القاسم نائب المدير العام للتخطيط والتنمية في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي والمهندس ساعد العوضي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات ومدحت كولور رئيس وحدة تعزيز الاستثمار في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية.
وأكد خالد القاسم في كلمته في المؤتمر على أن إطلاق برنامج «دبي للمناولة والشراكة الصناعية» يمثل خطوة هامة في إطار إستراتيجية حكومة دبي للتعامل مع متطلبات تطوير قطاع الأعمال والاستثمار في الإمارة وتوفير بيئة مثالية لنجاح التجربة التنموية في دبي.
وأشار إلى أن القطاع الصناعي ساهم بنحو 13% في الناتج المحلي للدولة للعام الماضي ومن المتوقع أن يساهم ما بين 17 إلى 20% للعام الجاري. ومن جهة أخرى نوه القاسم إلى وجود حوافز موجهة مختلفة تحددها فترات معينة للقطاعات الكافة وهناك حوافز مخصصة لقطاع الخدمات من خلال الجهود القائمة التي يمكن أن تخرج بقواعد وتشريعات معينة من شأنها دعم قطاع الخدمات
ويمثل برنامج «دبي للمناولة والشراكة الصناعية» أحدث أدوات تفعيل وتنظيم الإنتاج الصناعي المحلي، حيث يعمل على تسهيل الربط بين المتعاقدين الرئيسيين ومتعاقدي الباطن بهدف تقسيم حجم الإنتاج بالاعتماد على أسس مهنية وخطط مدروسة.
ويأتي إطلاق البرنامج في إطار مذكرة التفاهم التي وقعتها مؤسسة دبي لتنمية الصادرات في وقت سابق من العام الماضي مع منظمة الخليج للاستشارات الصناعية، لتأسيس مشروع المناولة والشراكة الصناعية.
وقالت لولوة بنت عبد الله المسند: «بدأت منظمة الخليج في برنامج المناولة والشراكة الصناعية في العام 2004، والذي قدمته إلى المنتديات الإقليمية كأحد أفضل البرامج الهادفة إلى تعزيز حلقات التوريد والارتباط الصناعي بين الشركات الكبرى والصغرى في بلدان مجلس التعاون. ونوهت أن المشكلة الأساسية لدى تلك الشركات المتوسطة والصغيرة في عملية التسويق وإيجاد المنافذ وفي توفرت هذه العملية سيزيد حجم الأعمال والمنافسة بين تلك المؤسسات.
وأضافت: «يأتي هذا الإنجاز في أعقاب برنامج متكامل استمر نحو عامين وتخلله العديد من الأنشطة والمنجزات، وكانت حصيلة المسح الميداني المنجز إدراج وتصنيف 400 شركة في دبي في برنامج المناولة والشراكة الصناعية، وتوج ذلك بعقد ملتقى دبي للاستثمار والشراكة الصناعية في شهر فبراير من عام 2008، والذي تم من خلاله عقد ما يقارب 80 اجتماعاً ثنائيا بين الشركات الخليجية الآمرة والمنفذة للأعمال. وبلغ عدد الشركات المدرجة في قاعدة بيانات برنامج المناولة والشراكة الصناعية بمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية المسجلة ما يقارب 800 شركة خليجية».
وقال القاسم: «يهدف إطلاق برنامج دبي للمناولة والشراكة الصناعية، إلى تمكين الصناعات الصغيرة والمتوسطة من دخول سلسلة التوريد العالمية بتقديم منتجات نصف مصنعة لشركات كبرى».
وأضاف: «إن التعاون المشترك مع منظمة الخليج للاستشارات الصناعية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو) يصب في خدمة وتعزيز أهداف إعادة هيكلة القطاع الصناعي. وسوف يساهم هذا التعاون في تنمية وتوطيد التنسيق مع المؤسسات الحديثة في الدول الصناعية المتقدمة، وذلك لخدمة سياسات التنمية الصناعية بإمارة دبي بشكل خاص والإمارات بشكل عام».
ويضم البرنامج قاعدة بيانات ديناميكية صناعية وشاملة للشركات من مختلف القطاعات المرتبطة بالعملية الصناعية والمسجلة في قاعدة بيانات برنامج «دبي للمناولة والشراكة لصناعية». وتشمل قاعدة البيانات المحملة على شبكة الانترنت، أهم المعلومات المتعلقة بالشركات المُصنعة التي تمتلك القدرة على التعاقد من الباطن في الدولة، وتشكل قاعدة بيانات الشركات الإماراتية جزءاً من قاعدة بيانات منظمة الخليج للاستشارات الصناعية في الدوحة.
وقال المهندس ساعد العوضي: «يعتبر «برنامج دبي للمناولة والشراكة الصناعية» أحد المشاريع الهامة لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات، التي تهدف بشكل رئيسي إلى تعزيز التنوع الاقتصادي لإمارة دبي ولدولة الإمارات بشكل عام، وتنمية حصة قطاعي الصادرات والصناعة من الناتج المحلي الإجمالي. ونعمل على توفير مجموعة من خدمات الدعم النوعية للشركات والمستثمرين العاملين في هذين القطاعين».
وأوضح العوضي: «تتيح شراكتنا مع منظمة الخليج للاستشارات الصناعية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو) توفير جميع المعلومات للشركات الآمرة والشركات المنفذة للأعمال ضمن برنامج دبي للمناولة والشراكة الصناعية، عن المشاريع المطروحة وفرص الأعمال في الأسواق العالمية».
وقال مدحت كولور: «يعد إطلاق برنامج المناولة والشراكة الصناعية في دبي خطوة هامة لتنمية وتطوير الاستفادة من قطاع التوريد الإماراتي والخليجي بشكل عام. ويساهم تطوير سلاسل التوريد المحلية بشكل رئيسي في زيادة القيمة المضافة للناتج المحلي وتعزيز التقنيات المحلية والقدرات الإنتاجية».
وسيتولى فريق عمل «برنامج دبي للمناولة والشراكة الصناعية» البحث في قاعدة البيانات عن فرص تعهيد الأعمال المتاحة بعد استلام طلبات التعهيد من الشركات الآمرة. ويتم اقتراح متعاقدين محليين من الباطن لتنفيذ الأعمال وتنظيم لقاءات ثنائية للأطراف المعنية للتباحث بشكل مباشر حول المشروع.
دبي ـ أبو بكر الشيزاوي
