استطاع البنك الوطني للتنمية أن يقلص خسائره عن الربع الأول عن العام 2009 إلى 19 مليون جنيه مقارنة بالربع الأول من عام 2008 والتي بلغت 145 مليون جنيه. هذا ما أوضحته النتائج المالية التي أعلنها البنك عن الربع الأول من العام الحالي بنسبة بلغت نحو 87% ، وذلك في إطار مسيرة التجديد والتطوير التي يتبناها مصرف أبوظبي الإسلامي-مصر (البنك الوطني للتنمية،- سابقا) بهدف التغيير للنظام الإسلامي، وبالتوازي بين محاولة الوصول لأفضل أشكال التسوية للأوضاع السابقة للبنك، والقيام بعمليات إعادة الهيكلة وفق خطط محددة، تم إنجاز العديد منها.

وقالت نيفين لطفي العضو المنتدب للبنك فى تصريحات صحافية أمس إن البنود المختلفة للميزانية تؤكد على ذلك، حيث بلغ إجمالي الأصول عن الربع الأول 1ر9 مليارات جنيه مقابل 9 مليارات جنيه في نهاية العام السابق على الرغم من تسوية بعض الديون المتعثرة، بالإضافة إلى تدعيم مخصص الديون المشكوك فى تحصيلها.

وأضافت أن البنك استطاع الحفاظ على حجم الودائع بنسبة انخفاض صغيرة قدرها 6ر0% لتصبح 2ر8 مليارات جنيه مقابل 3ر8 مليارات جنيه في نهاية العام السابق.

وأشارت الى أنه وفقا لسياسة البنك في التحول إلى النظام الإسلامي، وعملا على إيقاف منح تمويلات جديدة بالصيغ التقليدية، فقد زاد صافي أرصدة التمويلات الإسلامية لتصبح 813 مليون جنيه مقابل 611 مليون جنيه في نهاية عام 2008 بزيادة قدرها 201 مليون جنيه. في نفس الوقت الذي انخفض فيه صافي أرصدة القروض والسلفيات لتصبح 3 مليارات جنيه مقابل 2ر3 مليارات جنيه في نهاية العام السابق بانخفاض قدره 200 مليون جنيه، ويرجع ذلك إلى تدعيم مخصصات الديون بالإضافة إلى تسويات أو تحصيل بعض ديون العملاء المتعثرين.

وأوضحت أن البنك سعى إلى تقوية ودعم المركز المالي وتحسين جودة محافظه المختلفة ورفع معدلات تغطية الديون المتعثرة، حيث تم تدعيم مخصصات الديون المتعثرة والمخصصات الأخرى؛ مثل مخصص الضرائب بمبلغ 189 مليون جنيه خلال الربع الأول من العام. وبناء على ذلك، بلغ إجمالي المخصصات بعد الاستخدامات 1707 مليون جنيه مقابل 1554 مليون جنيه.

وأكدت لطفي أن يسير بخطى ثابتة في عمليات إعادة الهيكلة، والتي تم إنجاز جزء كبير منها، وذلك نتيجة الدعم المستمر لهذه العمليات من مصرف أبو ظبي الإسلامي، صاحب النسبة الحاكمة في البنك الوطني للتنمية، من خلال تقديم الدعم الفني والمالي برفع رأس مال البنك من 281 مليون جنيه قبل الاستحواذ إلى 1500 مليون جنيه في آخر عام 2008.

وتوقعت أن تظهر مع نهاية العام الحالي النتائج الإيجابية لعملية إعادة الهيكلة، والتي تشمل تطوير وتجديد كل الإدارات، وتهدف إلى نقل أنظمة البنك بشكل شامل لنظام التعاملات الإسلامية. وفي سبيل تحقيق هذا الهدف، يتم وضع القواعد المنظمة لسير العمل في المستقبل، وتدريب القيادات والعاملين على شكل العمل الجديد إلى جانب العمل على خلق الكوادر البشرية الشابة من خلال تدريب شباب الخريجين.

القاهرة من محسن محمود