طالب وزير المالية المصري الدكتور يوسف بطرس غالي بضرورة وضع سياسات مالية مناسبة لمواجهة تداعيات الأزمة المالية على دول القارة الأفريقية، خاصة للدول التي فقدت كثيرا من عوائد الصادرات ولا تقدر على دخول أسواق الائتمان العالمية والتأكيد على أهمية أن يكون لأفريقيا صوت في المجتمع الدولي والعمل على إقامة بنية أساسية مؤسسية.

وقال غالي الذى يراس لجنة السياسات فى صندوق النقد الدولي ان انعقاد الاجتماعات يأتي في وقت حرج حيث منتصف الأزمة المالية والاقتصادية العالمية وقبل أسبوعين من المؤتمر العالمي لبحث الأزمة الاقتصادية العالمية في نيويورك. وأضاف خلال الاجتماعات السنوية المشتركة لمؤتمر الاتحاد الأفريقي لوزراء الاقتصاد والمالية بالقاهرة امس أن كثيرا من المناطق في أفريقيا تعانى من تأثير الأزمة المالية العالمية والتي لها انعكاسات ضارة على الوضع الاجتماعي وتشكل تحديا بالغ الأهمية للدول الأفريقية التي تعانى من الجوع والفقر والبطالة وقلة الدخول مما له تأثير على التعليم والصحة وغيرها من المؤشرات الاجتماعية التي ربما يمتد تأثيرها على الأجيال القادمة.

كما أكد ضرورة وضع السياسيات الكلية المستدامة خلال الفترة الانتقالية الحالية، خاصة أن الأزمة المالية والاقتصادية العالمية الحالية ليست الأولى ولن تكون الأخيرة في ضوء الانفتاح على الاقتصاد العالمي. وأكد أهمية تطوير سياسات مالية قادرة على مواجهة العواصف المالية القادمة وإيجاد أنظمة ضرائبية أكثر كفاءة ودعم نمو الاستثمارات والتراكمات المالية التي تعمل علي تعزيز الاقتصاد وهذه الأنظمة الضريبية لا تهدف في الأساس إلى زيادة عوائد الميزانية.

وأشار إلى أن العديد من الدول الأفريقية تعاني من قلة تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بسبب ضعف البنية التحتية، مضيفا أن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبنك التنمية الأفريقي يقومون بدعم المؤسسات الأفريقية لوضع أطر للقوانين لجذب الاستثمارات بطريقة سهلة وبدون تعقيدات الميزانية .

وطالب الدول الأفريقية بتوحيد موقفهم لإرسال رسائل واضحة للاقتصاديات العالمية ومتخذي القرار حول سبل تعزيز الاقتصاديات الأفريقية، مشيدا بالخطوات التي اتخذت - مؤخرا - من مجموعة العشرين ومحافظي البنوك المركزية التي تعد نقطة انطلاقة هامة في إصلاح النظام المالي العالمي.

القاهرة - محسن محمود