تهدد الازمة الاقتصادية العديد من فرق الاوركسترا السيمفونية في الولايات المتحدة التي تعتمد في تمويلها على رؤوس اموال خاصة ما دفعها الى اعتماد خطط تقشف قاسية كي تستمر. وقد الغت «الاوركسترا السيمفونية في بوسطن» التي تعتبر احد اهم خمس فرق اوركسترا في البلاد، الشهر الفائت جولة لها في اوروبا. لكن الفرق الاكثر تضررا هي الاقل شهرة وبعض منها مهدد بالزوال.

وتقول اليس كورنهوسر، الناطقة الرسمية باسم الاوركسترا السيمفونية في بورتلاند(ولاية ماين في شمال شرق الولايات المتحدة) «رغم نجاح هذه الاوركسترا فانها تصارع من اجل البقاء».

وتوضح المسؤولة ان الموازنة المخصصة لهذه الاوركسترا خفضت من 3،3 ملايين دولار في العام المالي 2008 الى 2،4 ملايين دولار العام 2010، اي بنسبة 25% خلال سنتين. ولفتت الى ان ميزانية عام 2009 كانت 2،8 ملايين دولار.

وتعكس هذه الحالة الصعوبات الكبيرة التي تواجه المؤسسات الثقافية الاميركية، خصوصا تلك التي تعنى بالموسيقى، والتي تمولها الدولة في العديد من البلدان.

هذا الواقع دفع فرق الاوركسترا الى تقليص نفقاتها في مختلف المجالات فالغيت وظائف وخفضت رواتب وخففت برامج الحفلات.

وتقول كورنهوسر في مقابلة لها مع وكالة فرانس برس «الحفلات التي سنقيمها فيالصيف تم تقليصها بشكل كبير».

ويعتبر الوضع المالي لاي فرقة اوركسترا سليما في حال كانت الاموال التي تمتلكها تساوي ثلاثة اضعاف المصاريف المترتبة عليها.

الا ان هذه الاموال المستثمرة في غالب الاحيان في البورصة او تغذيها التبرعات، تلاشت بسرعة جراء الازمة الاقتصادية.

وكانت الاوركسترا السيمفونية في بيتسبرغ (بنسيلفانيا، شمال شرق الولايات المتحدة) اعلنت في مارس الفائت عن الغائها تسع وظائف ادارية حتى تتمكن من ادخار 400 الف دولار في العام.

وقالت لورانس تامبوري، المديرة الادارية للاوركسترا، «هكذا كانت ردة فعلنا على الازمة، ونحن الآن في طور اعادة الهيكلة حتى تتمكن تستمر هذه المؤسسة من الاستمرار».

وجاء في صحيفة «لوس انجليس تايمز» ان الاوركسترا السيمفونية في اتلانتا (جورجيا، جنوب شرق الولايات المتحدة) عمدت الى تخفيض الاجور في السنتين الاخيرتين، اما اوركسترا نيو مكسيكو (جنوب غرب الولايات المتحدة) فقد صرفت ثلاثة موظفين وخفضت الرواتب بنسبة 10%. (ا ف ب)