أعلنت هيئة الاتصالات الليبية التي تملكها الدولة عن استدراج عروض للشركات العالمية للمساهمة في قطاع الاتصالات الثابتة والنقالة، مما سيسمح لها بدخول هذا القطاع من السوق الليبي للمرة الأولى وقال مصدر رسمي ليبيا إن «شركة الاتصالات الليبية طرحت عطاء عاما أمام الشركات المتخصصة في الاتصالات بنوعيها الثابث والمتنقل لمنحها رخصة شاملة في السوق الليبي».
وأضاف إن «الهيئة ستمنح فرصة للشركات العالمية للعمل في ليبيا من اجل تحديث البنى التحتية في عالم الاتصالات وتوفير خط هاتفي ثابت ومتنقل لكل ليبي وبتكلفة اقل وخدمات أجود».
وعرضت هيئة الاتصالات التي يترأسها محمد القذافي النجل الاكبر للزعيم الليبي معمر القذافي، في صحيفة «الجماهيرية» الرسمية على هذه الشركات 'المساهمة في استثمارتها في مجال تخصصها وتطوير وتنفيذ مشاريع تطويرية لشبكة الاتصالات ومنافسة الشركات الليبية التي تقدم خدمات الاتصالات في البلاد.
وتابع المصدر ان «الشركة التي ستتقدم للمشاركة في ذلك عليها دفع مبلغ 500 الف دولار سيرد منها 300 ألف دولار في حال عدم رسو العطاء عليها».
وتحتكر الهيئة الليبية للاتصالات عبر شركتها «هيئة البريد للاتصالات» التي تملك مجموعة من الشركات اهمها «ليبيانا» و«المدار» للهاتف المحمول، تقديم خدمات الاتصال في البلاد.
وتفيد الاحصاءات الرسمية ان لشركة «ليبيانا» للمحمول حاليا 89, 5 ملايين مشترك بزيادة 20 في المائة مقارنة بسنة 2007، بينما بلغ عدد مشتركي «المدار» للهاتف المحمول 2, 1 مليون شخص نهاية 2008.
من جانب آخر ارتفع عدد الشركات الأجنبية التي فتحت فروعاً لها في ليبيا إلى 817 فرعا و 80 مكتباً تمثل شركة أجنبية بعد أن منح الإذن إلى عدد 90ألا شركة أجنبية خلال نهاية العام الماضى.
وذكرت اللجنة الشعبية العامة للصناعة والاقتصاد والتجارة والاستثمار في تقرير لها أن عدد الشركات المحلية والتشاركيات التي تم تأسيسها أرتفع هو الآخر ليصل إلى 37216 تشاركية وشركة.
ألاوتنشط هذه الشركات والتشاركيات في المجالات الخدمية والصناعية والاستيراد حيث بلغ عدد الشركات والتشاركيات في المجال الخدمي 23750 شركة وفي المجال الصناعي 5774 و في مجال الاستيراد 7692.
يشار إلى أن هذه العملية تستهدفألا تشجيع القطاع الأهلي وتوسيع قاعدة الملكية الجماعية في خطوة لخلق موارد دخل جديدة بديلة عن النفط الذي تعتمد عليه البلاد حاليا والذي تعتبره ثروة قابلة للنضوب.
ألا وفي إطار الحرص على استمرار السياسة الاقتصادية الاجتماعية يجرى العمل على الدفع بقطاعات جديدة لتحقيق الدخل مثل قطاع السياحة الواعد ودخول عالم التجارة الدولية من خلال إنشاء مناطق للتجارة الحرة إلى جانب زيادة الإنتاجية من خلال توسيع قاعدة الملكية وإعادة هيكلة الشركات العامة لتمكينها من أن تصبح مؤسسات قادرة على المنافسة والمساهمة في تحقيق الرفاهية.
كما أعلنت اللجنة الشعبية العامة للصناعة والتجارة والاقتصاد خلال الأيام الماضية عن قرار بخصخصة 36 شركة عامة وتصفية 59 شركة أخرى لا يمكن إصلاحها وتمثل عبئاً على الاقتصاد الوطني.
ألا وأكدت في هذا الخصوص بأنه تم بالفعل تشكيل لجنة متخصصة مكلفة بالتفاوض حول خصخصة الشركات موضحة أنه ستتم في مرحلة أولى خصخصة تسع شركات من ال36 شركة المعروضة على الخصخصة.
ألاوكان برنامج إعادة هيكلة الاقتصاد الليبي الذي يعتمد في مجمله على القطاع العام قد أطلق على هذه الأسس وهدف إلى تحويل ملكية أكثر من 360 وحدة اقتصادية تعمل في المجالات الصناعية والزراعية والثروة الحيوانية والبحرية والصناعات النفطية إلى القطاع الأهلي.
ألاألا كما يهدف برنامج إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني الليبي إشراك المصارف في هذه العملية من خلال فتح خطوط للإقراض وتقديم تسهيلات تمويلية لصالح الفاعلين الاقتصاديين والمستثمرين وفتح الباب أمام المؤسسات والمستثمرين الأجانب.
طرابلس ـ سعيد فرحات