ارتفع النفط الخام أكثر من اثنين بالمئة ليصل الى أعلى مستوى في سبعة شهور يوم أمس ليواصل مكاسبه بعدما سجل أكبر ارتفاع شهري في عشرة اعوام بفضل صعود أسواق الاسهم والتوقعات المتنامية بانتعاش الاقتصاد العالمي.
وارتفعت الاسهم الاوروبية عقب مكاسب البورصات في اسيا اثر بيانات اظهرت استمرار نمو الصناعة التحويلية في الصين بمعدل متوسط في مايو ايار. وتراجع الدولار مما عزز طلب المستثمرين على النفط والسلع الاولية.
وقال كريستوفر بيلو من باخ كوموديتيز السبب هو الدولار والاسهم. ربما لا يكون الامر مثيرا للدهشة على هذا النحو اذا كانت ثمة فرصة لنرى بعض الانتعاش الاقتصادي وزيادة الطلب على النفط.وارتفع سعر الخام الامريكي 77, 1 دولار الى 08, 68 دولارا للبرميل.
وارتفع سعر مزيج برنت 94, 1 دولار الى 46, 67 دولارا للبرميل. ولا يزال السوق منخفضا انخفاضا حادا عن مستواه القياسي فوق 147 دولارا للبرميل الذي بلغه العام الماضي.
وقفزت أسعار النفط 30 بالمئة في مايو لتصل الى أعلى مستوى منذ اوائل نوفمبر الماضي مما منح اوبك قدرا من الامل بشأن افاق المستقبل جعلها تتفق على ترك مستويات الانتاج دون تغيير في اجتماعها الاسبوع الماضي.
وفي الوقت ذاته فمن من المستبعد أن تتحرك اوبك سريعا لوقف الاتجاه الصعودي. وفي مطلع الاسبوع قال وزير النفط السعودي على النعيمي ان اوبك ستنتظر حتى تتراجع مخزونات النفط لتغطي نحو 53 يوما أي أقل بنحو عشرة أيام عن مستوياتها الحالية قبل أن تدرس زيادة الانتاج.
وأكد محمد باركيندو مدير عام مؤسسة النفط الوطنية النيجيرية ان.ان.بي.سي المملوكة للدولة ان نيجيريا تخطط لتعزيز امدادات الغاز بالسوق المحلي بمقدار خمسة مليارات قدم مكعب يوميا بحلول عام 2013.
وتعاني أكبر دولة منتجة للنفط بافريقيا من نقص شديد بالطاقة وهي أحد عوامل النمو الاقتصادي الرئيسية. ومن شأن رفع امدادات الغاز بالسوق المحلي أن يزيد من امداد محطات توليد الطاقة التي تعاني من نقص شديد بالوقود.
وقال باركيندو خلال مؤتمر عن الطاقة بأبوظبي ان امدادات الغاز سترتفع بمقدار 2, 1 مليار قدم مكعبة يوميا بنهاية العام الجاري مما سيمكن نيجيريا من تعزيز انتاج الطاقة بمقدار 2800 ميجاوات في عام 2009.
وقالت نيجيريا عضو اوبك انها ستنفق نحو خمسة مليارات دولار من مدخرات ايرادات النفط غير المتوقعة لتنمية قطاع الطاقة الواهن. وتمتلك الدولة الواقعة فى غرب افريقيا قدرة انتاجية لتوليد ما يقرب من ثلاثة آلاف ميجاوات الا أنه عادة ما ينخفض مستوى توليد الطاقة دون ألف ميجاوات. وتهدف الدولة الى مضاعفة القدرة الانتاجية لتصل الى ستة آلاف ميجاوات هذاالعام.
وتمتلك نيجيريا سابع أكبر احتياطي من الغاز في العالم. وفي اطار الخطة الرئيسية للغاز دعت الدولة شركات النفط الاجنبية للمساعدة في بناء ثلاث محطات كبرى لتجميع الغاز ومد خطوط أنابيب من شأنها توفير الامدادات لقطاع الطاقة.
وقالت وكالة الطاقة الدولية أمس انه ليس هناك ما يبرر خفض انتاج أوبك من النفط.وكانت اوبك قد اجتمعت الخميس الماضي وأعلن وزير النفط السعودي علي النعيمي أن المنظمة قررت البقاء على ما هي عليه والالتزام بمستويات الانتاج المستهدفة.
وقال ريتشارد جونز نائب المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية ان العوامل الأساسية لسوق النفط لم تتغير رغم الارتفاع الأخير في أسعار النفط. وجاءت تصريحات جونز في مؤتمر صحافي في مدينة داروين بشمال استراليا.
وقالت مصادر في شركات آسيوية أمس ان الكويت أبلغت اربعة عملاء على الاقل في اسيا انها ستبقي على تخفيضات في امدادات النفط المنصوص عليها في عقود طويلة الاجل في الفترة من يوليو الى سبتمبر دون تغيير عما كان معمولا به في الفترة من ابريل نيسان الى يونيو.
وصرح المصدر لرويترز ان مؤسسة البترول الكويتية ابلغت المشترين انها ستواصل تطبيق خفض بمقدار خمسة بالمئة عن الكميات المتعاقد عليها. كما ذكرت مؤسسة البترول الكويتية انها ستواصل العمل بالحظر المفروض منذ اواخر ديسمبر على قاعدة تسمح بمقتضاها للعملاء بشراء كميات تزيد خمسة بالمئة عن حجم الشحنة المتعاقد عليها.
وتابعت المصادر ان استمرار العمل بتخفيضات الامدادات لم يكن مفاجئا بعدما قررت اوبك في اجتماعها الاسبوع الماضي الابقاء على حصص الانتاج دون تغيير ومواصلة اعضاء اخرين في المنظمة خفض الكميات التي تورد للعملاء في آسيا.
وفي الاسبوع الماضي ابقت شركة بترول ابوظبي الوطنية (ادنوك) القيود على صادرات النفط للعملاء في اسيا دون تغيير تقريبا في شهر يوليو. واعلنت عن زيادة في تخفيضات الامدادات لاحد الخامات الرئيسية فقط.
(رويترز)
