على بعد 350 متراً من الساحل الشمالي الشرقي لإمارة أبوظبي تقع جزيرة الريم التي يجري تحويلها حالياً من جزيرة طبيعية إلى مدينة متكاملة سيتم خلالها لأول مرة في أبوظبي منح فرصة تملّك العقارات لمدة 99 عاماً للمواطنين ولغير المواطنين وهي مشروع سياحي ضخم سيمثل علامة مميزة لإمارة أبوظبي وأحد أهم مواقع الجذب السياحي.

وتصاعدت وتيرة الاعمال لتحويل جزيرة الريم الى مقصد سياحي وتجاري وسكني من الدرجة الأولى بمدينة أبوظبي وستكون ملتقى مميزاً يجمع بين روعة الطبيعة وقمة الحداثة العمرانية حيث أطلقت حكومة أبوظبي مشاريع بمليارات الدولارات لتحول هذه البقعة الطبيعية إلى أحد المعالم السياحية للعاصمة الإماراتية وتعكس مدى تطورها سياسياً واقتصادياً وثقافياً. مدينة متكاملة ويجري تحويل جزيرة الريم الطبيعية إلى مدينة متكاملة تجمع بين الأعمال والسكن والسياحة وستحتضن العديد من المرافق الخدمية والتجارية والجسور و العديد من الفنادق والمستشفيات والمدارس والجامعات ووسائل الترفيه العائلية.

ويندرج مشروع تطوير جزيرة الريم ضمن «خطة 2030»التي تطبقها إمارة أبوظبي وتتضمن المخطط العمراني الشامل لتطوير المدينة وتتخذ على ضوئه القرارات الخاصة بالتخطيط في أبوظبي خلال العشرين عاماً المقبلة حيث تقوم بدعم مكانة العاصمة باعتبارها وجهة سياحية ولمختلف أنواع الاستثمارات. وتتولى 70 بالمائة من عمليات التطوير والإنشاء بالجزيرة شركات القطاع الخاص التي تربطها علاقات قوية مع القطاع الحكومي. وتكتسب جزيرة الريم أهمية بالغة كونها تعد أقرب الجزر إلى أبوظبي وتحظى بعناية واهتمام من شركات التطوير العقارية العاملة بها ومن بينها شركة طموح العقارية وشركة صروح وشركة الريم للاستثمار حيث أطلقت مشاريع بعشرات المليارات من الدراهم.

موقع مركزي وسيصبح الجزء الشمالي من الجزيرة منطقة تجارية ومنطقة أعمال هامة بالنسبة لمدينة أبوظبي وتحتل الجزيرة موقعاً مركزياً في العاصمة كما أنها ستكون موصولة بالموقع الجديد للبورصة والمركز المالي المستقبلي للإمارة وجزيرة السعديات المتوقع لها أن تغدو المركز الثقافي لـ أبوظبي.وبدأت الخطوات الأولى لتحويل مشروع الجزيرة إلى حقيقة تتجسد على أرض الواقع والمتجول بالجزيرة تلفت انتباهه وتيرة الأعمال الأساسية للمشاريع وبداية ظهور المجسمات الإسمنتية وتُسابق شركات التطوير العقاري الزمن لتسلم مشاريعها في الوقت المحدد لها كما تجري مشاريع تطوير البنى التحتية وفق الجدول الزمني المقرر لها.

المشروع الأبرز

ويعتبر مشروع شمس أبوظبي المشروع الأبرز لشركة صروح العقارية على جزيرة الريم وتبلغ تكلفته 25 مليار درهم وسيكون موطناً لما يقرب من 000,53 ألف نسمة ويعَد بمثابة مدينة جديدة قائمة بذاتها سيتم تصميمها حول القنوات والمتنزهات التي تجمع بين ممارسات التخطيط الكبرى من المستوى العالمي، وستعمل على توسعة نطاق المساحات الخضراء اليانعة فوق أرض أبوظبي.

وسيضم مشروع شمس أبوظبي العديد من المشروعات الفريدة، بما في ذلك منطقة البوابة وبرج «سكاي تاور» وبرج «صن تاور» والمرسى. ويقع مشروع شمس أبوظبي على مسافة قريبة من مركز المدينة ويتمتع بإطلالات خلابة على الخليج العربي حيث يمكن الوصول إليه بسهولة تامة من خلال العديد من الجسور وسيكون إحدى أهم الوجهات الترفيهية والتجارية للسكان العاملين في مدينة أبوظبي.

ففي مدخل مشروع شمس أبوظبي، تظهر منطقة البوابة التي تشكل عنصراً مدهشاً يكمل روعة أفق جزيرة الريم. ويتألف المجمع من ثمانية أبراج تتميز بأعلى معايير الرفاهية للأغراض السكنية والمكتبية، بالإضافة إلى مراكز التسوق الفريدة، وإقامة فندقية ذات مستوى عالمي، حيث يوفر المشروع بيئة على أعلى مستوى من الرفاهية.

ويعتمد المشروع أفضل ممارسات جودة التصميم المعماري بجانب المعايير عالية في توفير الطاقة واستهلاك المياه والفوائد البيئية كما توفر الأبراج للقاطنين مراكز للتسوق ومرافق رياضية وترفيهية راقية ومرافق لياقة بدنية منفصلة للسيدات والرجال وملاعب للتنس وملاعب للاسكواش، حمام سباحة وحديقة لممارسة رياضية اليوجا ومركزا لخدمات رجال الأعمال يشمل غرفتين تتناسب مع احتياجات المستخدمين. وتمضى أعمال التشييد في المشروع على قدم وساق وتم الانتهاء من الاساسات في البرج الأول والثاني والثالث.

الابراج الثمانية

ويقع برجا «صن تاور» و«سكاي تاور» ضمن الأبراج الثمانية في «منطقة البوابة» ويتمتع كل من البرجين بإطلالة خلابة على الخليج وجزيرة أبوظبي.

ويوفر «صن تاور» و«سكاي تاور» المساحات السكنية والتجارية التي تتميز بأعلى معايير الفخامة، حيث تجمع بين التصّاميم المعمارية الفريدة والمساحات الشاسعة واللمسات النهائية ذات الجودة العالية وأفضل الممارسات لتوفير الطاقة والفوائد البيئية.

ويعتبر برج «سكاي تاور» أعلى الأبراج في منطقة البوابة حيث يتكون من 74 طابقا يجمع بين المساحات السكنية والتجارية حول نواة مركزية. و يتألف برج «صن تاور» المخصّص للأغراض السكنية من 65 طابقا تتوزع بين شقق تضم غرفة أو غرفتين أو ثلاث غرف، بجانب أجنحة «بنتهاوس» التي توفر أعلى معايير الرفاهية والفخامة.

وتسابق أعمال البناء في البرجين الجدول الزمني المحدد وتقدمت أعمال تطوير «صن تاور» 100 يوم عن الخطة الزمنية الموضوعة.

ومن المتوقع لمنطقة المرسى في مشروع شمس أبوظبي أن تكون مركزاً مميزاً جداً ليخوت النخبة في جنوبي منطقة الخليج. وعند النزول إلى الشاطئ من هناك، يكون الجو في الميناء ذي الشكل البيضاوي مفعماً بالحركة والنشاط، لكنه يبعث على الاسترخاء. وتم تصميم المرسى من طابقين، وسيكون وجهة للزوار الذين يودون ارتياد المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية ومحلات المعدات البحرية. وسيكون هذا المرسى محطة للقوارب من الجزيرة وقوارب التاكسي المائي التي تجوب القنوات.

ابوظبي ـ عبد الفتاح منتصر