ألقى دانييل دوكتوروف، رئيس شركة «بلومبيرج» العالمية، التي تعمل في مجال توفير البيانات والتحليلات والأخبار المالية، كلمة رئيسية صباح أمس خلال مأدبة إفطار استضافها معهد المديرين «مدراء» في مركز دبي المالي العالمي.
وفي كلمته التي جاءت بعنوان «الحوكمة الانتقالية: دروس مستقاة من تجربتي القيادية في مدينة نيويورك وبلومبيرج»؛ ناقش دوكتوروف، الذي شغل سابقاً منصب نائب العمدة لشؤون التطوير الاقتصادي وإعادة الإعمار في مدينة نيويورك، سبل تجاوز تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة.
وقال ويليام فوستر، المدير التنفيذي في معهد المديرين «مدراء»: تأتي استضافتنا دانييل دوكتوروف انسجاماً مع مساعينا الرامية لإتاحة الفرصة أمام رؤساء الشركات في المنطقة للاستفادة من خبرات الشخصيات العالمية في قطاع الأعمال.
وبصفته قائداً ملهماً تولى دوكتوروف المساعدة في النهوض بمدينة نيويورك في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وأصبح نموذجاً يحتذى به ومصدر إلهام لقادة الحكومات والشركات حول العالم. ولطالما كان معهد مدراء حريصاً على إتاحة فرص جديدة للتعلم وتبادل الخبرات لكافة المديرين، ورؤساء مجالس الإدارة، والرؤساء التنفيذيين، وقادة الشركات في المنطقة.
وتمحورت كلمة دوكتوروف حول حاجة أزمنة التحول إلى حوكمة انتقالية، وتحدث مطولاً عن المشهد الاقتصادي لإمارة دبي في مواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية؛ فأشار إلى تمتع الإمارة بفرصة جيدة لتجاوز تداعيات الأزمة العالمية بشكل أفضل وأسرع من بقية الاقتصادات الأخرى. وأضاف: تبقى هذه المنطقة أقل تأثراً من الولايات المتحدة أو أوروبا على سبيل المثال، كما أنها تمتلك فائضاً كبيراً من السيولة والثروة النفطية، وهي عوامل تسهم جميعاً في زيادة فرص التعافي بشكل أسرع من الأسواق الغربية.
وأشار دوكتوروف أيضاً إلى أوجه الشبه بين مدينتي نيويورك ودبي بقوله: يتمتع سكان نيويورك بمعنويات عالية باتت مشهورة على مستوى العالم، وتتحلى دبي بالمعنويات ذاتها. فكلتا المدينتين تأبى الاستسلام في وجه الأزمات التي تبدو عصية على الحل، كما تتشاركان الإبداع والعزيمة ذاتهما لتحقيق المستحيل.
وبحكم منصبه نائباً لعمدة بلدية نيويورك لشؤون التطوير الاقتصادي وإعادة إعمار المدينة، ساهم دوكتوروف في مهمة النهوض باقتصاد مدينته في واحدة من أكثر مراحلها التاريخية حرجاً. فقد قاد الجهود الرامية لعكس مفاعيل الأزمة المالية بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر عبر انتهاج استراتيجية تطوير اقتصادية طالت خمسة جوانب رئيسية.
وتنفيذ الخطة الأكثر طموحاً لاستثمار المساحة في تاريخ المدينة المعاصر؛ وإطلاق برنامج الإسكان منخفض التكلفة الأضخم من نوعه في مدينة أميركية؛ وتخطيط الأحياء التجارية المركزية ومناطق الأعمال الصناعية؛ وإنشاء وجهات جديدة وراسخة كمنطقة الميناء.
دبي-«البيان»