واصل سوق دبي المالي قفزاته مع بداية أول أيام تعاملات شهر يونيو، وسط ارتفاع شهية الشراء لدى المستثمرين افردا ومؤسسات، مما دفع المؤشر العام للسوق للارتفاع بنسبة 95, 5% قبل أن يقلص من مكاسبه بفغل عمليات جني الأرباح ويغلق على مستوى 1919 نقطة وبزيادة نسبتها 21, 2%.

وساهم ارتفاع شهية الشراء في تسجيل أحجام التداولات رقما قياسيا في سوق دبي، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة نحو 3 مليارات درهم، وهى الأعلى منذ عام، الأمر الذي رفع أحجام التداولات في سوق الإمارات إلى 6, 3 مليارات درهم،علما بان مؤشر سوق ابوظبي للأوراق المالية سجل ارتفاعا طفيفا بنسبة 22, 0% مغلقا عند مستوى 2685 نقطة.

وكان لاستمرار الأداء القوي لسهم اعمار الدور الأكبر في دعم الأسواق، فقد حاول السهم بلوغ مستوى 4 دراهم بعدما وصل إلى 94, 3 دراهم، إلا أن عمليات جني الأرباح قلصت من مكاسبه مغلقا عند 73, 3 دراهم في نهاية الجلسة. وسجل سهم سوق دبي المالي ارتفاعا إلى 70, 1 درهم، فيما تراجع ارابتك إلى 88, 2 درهم بعدما كان قد اخترق حاجز 3 دراهم للمرة الأولى منذ بداية العام.

وتظهر التعاملات أن غالبية التداولات تركزت على الأسهم الثلاثة السابقة، حيث استحوذت على نحو 50 % من إجمالي التداولات في السوقين، وكان النشاط الأكبر من نصيب سهم اعمار الذي بلغت قيمة الصفقات المنفذة عليه 733 مليون درهم.

وفي الحصيلة النهائية فقد ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات إلى 2786 نقطة وبنسبة 83, 0% وبلغت مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 3, 3 مليار ات درهم .

وقال عميد كنعان المدير العام لشركة الجزيرة للوساطة إن هناك العوامل التي تمنح الزخم للتعاملات في الأسواق المحلية تتمثل في استمرار التحسن في أسعار النفط والأداء الايجابي للأسواق الأميركية والأوروبية، مشيرا إلى أن هذه العوامل تساهم في تعزيز ثقة المتعاملين وتدفع الشريحة التي كانت مترددة في الشراء للعودة إلى قاعات التداول.

وأوضح أن التوصيات التي صدرت على شركات العقار كان لها أيضا دور ايجابي في دعم أداء أسهم هذه الشركات وتركز غالبية التداولات عليها.

وشدد على أن أداء الأسواق ما زال جيدا بشكل عام وأصبحت المؤشرات تزداد قوة يوما بعد يوم، مؤكدا أن ما حدث من عمليات جني أرباح في سوق دبي أمر صحي بعد الارتفاعات المتحققة، كما انه يمنح الأسواق المزيد من القوة لمواصلة ارتفاعها.

وأشار إلى انه لا يمكن لأحد إغفال الدخول القوي للاستثمارات الأجنبية في الأسواق خلال الأيام الماضية مما أعطى قوة اكبر للتعاملات وساهم في زيادة أعداد المتداولين.

وكان الزخم الكبير الذي تميزت به تعاملات الأمس قد دفع المؤشر العام لسوق دبي المالي لملامسة مستوى 2000 نقطة لكن المضاربات وجني الأرباح التي حدثت بعد ذلك قلصت من مكاسبه مغلقا عند 1919 نقطة.

وكانت تداولات الأمس في سوق دبي قياسية بكل المعايير مخالفة بذلك توقعات البعض بتعرضها لعمليات جني أرباح قوية بعدما نجحت بالتصدي لها وحافظت على مكاسبها.

وواصل اللون الاخضر استحواذه على المساحة الأكبر من شاشة العرض، حيث ارتفعت أسعار أسهم 15 شركة فيما تراجعت أسعار أسهم 11 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها.

وعلى الجانب الآخر واصل سوق ابوظبي للأوراق المالية ارتفاعه الهادئ لليوم الثاني على التوالي بدعم من قطاعي الطاقة والعقار مع استمرار تركيز التداولات على الأسهم القيادية. وأغلق المؤشر العام عند مستوى 2685 نقطة وبزيادة نسبتها 22, 0% مقارنة باليوم السابق، علما بان عمليات جني الأرباح قلصت من المكاسب في نهاية الجلسة.

وبلغت قيمة الصفقات المنفذة في سوق العاصمة 670 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 333 مليون سهم نفذت من خلال 5847 صفقة.

وبرغم الارتفاع الذي سجله المؤشر الوزني إلا أن المؤشر السعري اظهر تراجعا في ابوظبي بعدما انخفضت أسعار أسهم 20 شركة من إجمالي أسهم 40 شركة جرى تداولها في حين ارتفعت أسعار أسهم 19 شركة وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق. وارتفع سهم الدار إلى 29, 4 دراهم وصعد صروح إلى 27, 3 دراهم وسهم أبار 50, 2 درهم.

ناصر عارف