أشاد رئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي الدكتور عصام عبد الله فخرو بقرار قادة دول مجلس التعاون الخليجي بإشراك القطاع الخاص في أعمال اللجان الفنية المنبثقة ضمن منظومة مجلس التعاون الخليجي، وقال إن الاتحاد كان يتطلع للوصول إلى هذه الخطوة لتمكين القطاع الخاص من إبداء رؤاه حول كل ما يتصل بمسيرة هذا القطاع ودوره في تعزيز العمل الاقتصادي الخليجي المشترك.

وقال إن الأمانة العامة للاتحاد باشرت في اتخاذ الترتيبات والخطوات التي من شأنها تفعيل هذا القرار الذي أقره قادة دول مجلس التعاون الخليجي في قمتهم الأخيرة بالرياض، مما ينم عن وعي وإدراك القادة بأهمية إشراك القطاع الخاص وتعزيز دوره في النشاط والتكامل الاقتصادي الخليجي وهو الذي يتعاظم بشكل غير مسبوق في ضوء قيام السوق الخليجية المشتركة منذ بداية العام الحالي. صناعة القرارات الاقتصادية وأشار رئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي إلى أن الأمانة العامة للاتحاد بدأت في مخاطبة الغرف الأعضاء بالاتحاد للعمل على استثمار قرار قادة دول مجلس التعاون الخليجي الخاص بتفعيل دور القطاع الخاص في أعمال اللجان الفنية، وتفعيل دور هذه الغرف في المساهمة في صناعة القرارات الاقتصادية التي تخدم اقتصادات المنطقة، مشيرا إلى أن الاتحاد قد بذل جهود كبيرة خلال الفترة الماضية من اجل الوصول لهذه الخطوة وأكد في كثير من الاجتماعات مع الأمانة العامة لمجلس التعاون واللقاءات المشتركة التي عقدت طيلة الفترة الماضية .

وكان أخرها في مسقط في التاسع من مارس الماضي، على ضرورة إشراك القطاع الخاص في أعمال اللجان الفنية التي تتولى صياغة القرارات الهامة المتعلقة بالاقتصاد الخليجي. وبأن صوت القطاع الخاص الذي يمثله الاتحاد يجب أن يسمع من قبل هذه اللجان وان يؤخذ بمشورته في الكثير من القرارات باعتباره قريباً للغاية من هموم وتطلعات القطاع الخاص الخليجي، وأن إشراكه في أعمال هذه اللجان بات ضرورياً للتعريف باحتياجات ومتطلبات القطاع الخاص الخليجي خلال المرحلة المقبلة.

تفعيل آليات العمل

وأضاف الدكتور عصام فخرو بأن الأمانة العامة للاتحاد ستسخر كل إمكانياتها وطاقاتها لدعم هذا القرار والإسهام في المشاركة في صياغة القرارات الاقتصادية التي تخدم اقتصادات دول المجلس وتدعم موقفها في المفاوضات الدولية، منوها في ذات الوقت بان القرار وضع القطاع الخاص أمام محك حقيقي لإثبات قدرته أمام الجهات الرسمية الخليجية وتعزيز دوره في صياغة السياسات والتوجهات الاقتصادية ذات الصلة بمتطلبات القطاع الخاص في ضوء المستجدات الاقتصادية العالمية الحالية والمستقبلية.

مؤكدا أن الأمانة العامة ستسعى لتفعيل آليات العمل لديها وتطويرها بما يتفق مع التوقعات والطموحات في تنمية دور القطاع الخاص الخليجي في تنمية مسيرة التكامل الاقتصادي بين دول المجلس من خلال السعي إلى توفير البيئة المناسبة للتعاون والتنسيق بين مؤسسات وشركات القطاع الخاص الخليجية والتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية من أجل تعزيز العمل المشترك بين القطاعين العام والخاص في مجالات التجارة والاستثمار، ومعالجة معوقات التبادل التجاري، تعميق روابط الاتصال والحوار المباشر بين مؤسسات وشركات القطاع الخاص وأصحاب الأعمال في دول المجلس وفق أطر مؤسسية ومنهجية تسهم في دعم التعاون بينها في مختلف المجالات.

المقومات والحوافز والسياسات

وأشار الدكتور عصام فخرو إلى أن الاتحاد سيعمل على تذليل المعوقات التي تعترض حرية انسياب السلع وانتقال عناصر الإنتاج بين دول المجلس، وزيادة درجة التعاون والتنسيق بين الغرف التجارية والصناعية في دول مجلس التعاون وتعميق درجة اندماج القطاع الخاص الخليجي في الاقتصاد العالمي وتمثيله عربياً وإقليمياً ودولياً.

وذلك بالتعريف بالبيئة الاقتصادية المحلية من حيث المقومات والحوافز والسياسات لإعطاء صورة واقعية عن طبيعة التقدم الاقتصادي الذي حققته دول المجلس وتحسين فرص التعاون المشترك للقطاع الخاص مع نظرائهم في الدول والمجموعات الاقتصادية الأخرى. وشدد على ضرورة التنسيق بين الأمانة للاتحاد والأمانة العامة لمجلس التعاون حول كافة القضايا الاقتصادية من خلال تكثيف اللقاءات مع المسؤولين في الأمانتين العامة لبحث كافة الموضوعات والقضايا المتعلقة بالقطاع الخاص والسبل الكفيلة لدعم مسيرة التكامل الاقتصادي بين دول المجلس.

وناشد الدكتور فخرو الوزراء والمسؤولين بدول مجلس التعاون الخليجي المعنيين بالشأن الاقتصادي تطبيق توجيهات أصحاب الجلالة والسمو بإشراك القطاع الخاص الخليجي في وضع القرارات والقوانين التي تتعلق بالشؤون الاقتصادية والتجارية والصناعية والمالية والعمل حتى لا يتم الإخلال بالتوازن الاقتصادي بدول المجلس . ودعا المعنيين والمسؤولين الرسميين إلى رفع كافة الحواجز أمام نقل المنتجات الخليجية بين دول مجلس التعاون الخليجي وعدم فرض إجراءات حمائية أمام حرية انتقال السلع والمنتجات.

من جانب آخر قال الدكتور عصام فخرو إن الوقت الحالي الذي يمر العالم فيه بالازمة الاقتصادية العالمية تدفعنا كممثلين للقطاع الخاص للعمل سوياً مع القيادات السياسية واصحاب القرار للحد من آثار تداعيات الازمة المالية والاقتصادية العالمية على اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي من خلال برامج وخطط واستراتيجيات قصيرة وطويلة الامد يكون في مقدمتها الإنسان الخليجي والتأكيد على اهمية الاستثمار في العنصر البشري والعمل على اصلاح التعليم والصحة والتركيز على استقرار سوق العمل من خلال المحافظة على فرص العمل للمواطنين الخليجيين إلى جانب الاهتمام بأن يكون هناك صوت خليجي موحد لتقوية وضعنا في المفاوضات الخارجية.

دبي ـ «البيان»