سجل إجمالي قيمة التجارة الخارجية لإمارة أبوظبي نمواً بلغت نسبته 5, 37% خلال العام الماضي، حيث ارتفعت قيمة إجمالي التجارة من 8, 74 مليار درهم في عام 2007 إلى 8, 102 مليار درهم عام 2008.

وأظهرتقرير اصدره «مركز إحصاء أبوظبي» امس حول التجارة الخارجية عبر منافذ إمارة أبوظبي لعام 2008 اظهر إن الواردات ساهمت بالنسبة الكبرى من قيمة التجارة الخارجية للإمارة، حيث بلغت 8, 87% في عام 2008 أما الصادرات غير النفطية والمعاد تصديرها فقد ساهمتا بنسبة 1, 6% في عام 2008.

وأوضح ان النمو في التجارة الخارجية (بما تشمله قيمة الصادرات غير النفطية وإعادة التصدير مضافاً إليه الواردات) جاء في معظمه من النمو الكبير في قيمة الواردات السلعية، التي بلغ نموها 5, 42% في عام 2008 بينما كان نمو الصادرات بنسبة 8, 7% والمعاد تصديره بنسبة 1, 11% خلال العام نفسه.

وأشار التقرير إلى ان الواردات نمت بشكل مطرد خلال العام الماضي و لم يصاحب ذلك نمو بنفس الوتيرة من إجمالي الصادرات في الإمارة حيث بلغت نسبة تغطية إجمالي الصادرات (وتشمل الصادرات غير النفطية والمعاد تصديرها) نحو 7% في عام 1999 ثم وصلت إلى أعلى مستوياتها في عام 2005 بنسبة 5, 31% ثم تراجعت في الأعوام اللاحقة إلى أن وصلت إلى 8, 13% في عام 2008.

وأوضح أن الصادرات غير النفطية بلغت نحو 3, 6 مليارات درهم عام 2008 مقابل 8, 5 مليارات درهم عام 2007 بنمو بلغت بنسبته 8, 7%.

وجاء توزيع الصادرات غير النفطية من إمارة أبوظبي إلى العالم وفقا للتقرير متركزاً في أربع مناطق اقتصادية وجغرافية شملت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حيث شكلت الصادرات إلى دول المجلس ما نسبته 4, 45% من قيمة إجمالي الصادرات غير النفطية تلتها في الأهمية دول آسيا غير العربية بنسبة 2, 35% وباقي الدول العربية بنسبة 6, 11% لتشكل الصادرات إلى هذه الدول ما نسبته 4, 92% لعام 2008 أما الصادرات إلى باقي دول العالم فشكلت ما نسبته 6, 7% من قيمة الصادرات غير النفطية للعام نفسه.

وذكرالتقرير أن هناك نمواً واضحاً في كل المجالات ولكنه أكثر وضوحاً من حيث القيمة في السلع الاستهلاكية غير الغذائية، حيث بلغت قيمة الواردات من هذه السلع 3, 54 مليار درهم في عام 2008 مقابل 5, 37 مليار درهم في عام 2007 بنسبة نمو بلغت 6, 44% و شكلت الواردات من هذه السلع 1, 60% من قيمة الواردات لعام 2008 في حين ان السلع الرأسمالية حقتت أعلى نسبة نمو 8, 54% وشكلت 0, 23% من قيمة الواردات لعام 2008 أما الواردات من سلع الاستهلاك الوسيط فكانت الأقل نمواً وبنسبة 4, 20% في عام 2008.

وأوضح أن التوزيع الجغرافي للواردات حسب أهم التكتلات الاقتصادية جاء في أربع مناطق هي دول الاتحاد الأوربي ودول آسيا باستثناء الدول العربية ودول مجلس التعاون ودول النافتا، مشيرا إلى ان السلع المعاد تصديرها زادت قيمتها في عام 2008 عن 6 مليارات درهم في حين أن الصادرات غير النفطية لم تتعد هذا الرقم وشكلت حوالي 1, 7% في المتوسط من قيمة التجارة الخارجية في الوقت الذي شكلت فيه الصادرات حوالي 7, 5% في المتوسط وذلك باستثناء النفط.

وذكر التقرير أن الآلات والأجهزة الآلية وأجزاءها والأجهزة الكهربائية وأجهزة تسجيل وإذاعة الصوت والصورة ومعدات النقل والتحف الفنية تشكل 2, 71% من قيمة المعاد تصديره في عام 2008.

ويتركز توزيع المعاد تصديره في ثلاثة تكتلات اقتصادية وجغرافية حيث جاء المعاد تصديره إلى دول مجلس التعاون في المرتبة الأولى بقيمة 6, 3 مليارات درهم في عام 2008 مقابل 9, 2 مليار درهم في عام 2007 وشكل ما نسبته 3, 58% من إجمالي المعاد تصديره في عام 2008 ثم جاءت دول آسيا غير العربية في المرتبة الثانية، وباقي الدول العربية غير الخليجية في المرتبة الثالثة بنسبة 4, 17% و 0, 10% لكل منهما على التوالي في حين توزعت النسبة الباقية وهي 3, 14% من قيمة المعاد تصديره على باقي التكتلات والمناطق الجغرافية.

من جهة أخرى قدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي حجم النمو المتوقع في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي لعام 2009 بواقع 6, 2%، وبما يعادل 369 مليار درهم. وكانت تقديرات سابقة للمركز في بدايات الأزمة المالية العالمية قدرت نسبة النمو المتوقع للإمارة للعام الحالي بحوالي 4, 7% حيث قدر الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بحوالي 6،388 مليار درهم لعام 2009 مقابل 7،361 مليار درهم لعام 2008 و2, 337 مليار درهم لعام 2007.

تجدر الإشارة إلى أن تداعيات الأزمة العالمية وتراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية بصورة حادة قد دفع المحللين الاقتصاديين ومؤسسات تقييم محلية ودولية إلى إعادة النظر في تقديراتهم للأوضاع المالية والاقتصادية.

وعلى الرغم من تراجع معدلات النمو المتوقعة لعام 2009 فقد أكدت الجهات الحكومية المعنية في أكثر من مناسبة إن الإنفاق على مشاريع التنمية ومشاريع البنية الأساسية سوف يستمر على وتيرته، حيث ستنفق الحكومة 10 مليارات درهم خلال العام الحالي على مشاريع الطرق والبنية التحتية في مدينة أبو ظبي في حين يتوقع أن يشهد العام المقبل نفاقا اكبر على هذه المشاريع. وبلغ حجم الاستثمار الصناعي في أبوظبي حتى نهاية الربع الأول من العام الحالي نحو 60 مليار درهم.

أبوظبي ـ «البيان»