اعتلال المرضي هو عبارة عن تدهور للأوعية الدموية المغذية لشبكة العين يحدث لدى المصابين بمرض السكري وهو عادة ما يحدث في كلتا العينين ويوضح د. منتصر محمد صلاح الدين وهبة أخصائي أمراض العيون بمستشفى القاسمي بالشارقة أن المرض هو احد مضاعفات الإصابة بالسكري وتصل نسبة إصابة مرضي السكري به نحو 80%.

رشح المياه

ويضيف ان المرض ينجم أساساً نتيجة وجود خلل في جدار الأوعية الدموية وهو ما يؤدي إلى رشح للمياه ومكونات البلازما والذي ينتج عنه في النهاية تجمع مائي في مركز الشبكية يعيق الإبصار وتزداد النسبة مع مرور الوقت وخلال السنوات العشر الأولى من الإصابة بالمرض تكون المضاعفات محدودة إلا انها تشتد في الفترة التالية لذلك.

وفيما بعد يحدث ازدياد في سمك الأوعية الدموية وتتحول تلك الأوعية بمرور الوقت إلى أوعية تالفة وهو ما يؤدي إلى ظهور أوعية دموية جديدة لتحل محل الأوعية التالفة ولكن الأوعية البديلة تكون قابلة للنزف بسهولة مما ينتج عنه حدوث نزف في الشبكية أو الجسم الزجاجي للعين. ويستطيع الطبيب تحديد إصابة المريض باعتلال الشبكية من خلال فحص قاع العين أو اختبار أشعة الأوعية الدموية المشعة.

الفحص الدوري

ويؤكد علي ضرورة قيام مريض السكري بالفحص الدوري حيث لابد من إجراء الفحص مرة واحدة كل عام على الأقل خلال السنوات العشر الأولى من تاريخ الإصابة بمرض السكري وفيما بعد ومع ظهور مضاعفات المرض وفي الحالات المتأخرة يمكن أن يصل إلى مرة شهرياً أو أكثر من ذلك وفقاً للحالة وتضمن الفحوص فحص الصبغة «أوعية الشبكية» وحدة الإبصار ومجال البصر بهدف دراسة التغيرات التي تطرأ علي الأوعية الشبكية الدموية سواء كانت انسدادا أو رشحا في جدار الأوعية، وعندما تصل حالة المريض إلى النزف فان ذلك يؤدي إلى فقدان حاد للبصر وبصورة مفاجئة دون سابق إنذار.

ويشير إلى ضرورة حفاظ مريض السكري علي نسبة السكر في الدم علي مدار الـ 24 ساعة حيث ثبت بصورة قاطعة أن السيطرة علي نسبة السكر هي الأساس في تجنب مضاعفات مرض السكري بالنسبة للعين والكليتين، كما ان عملية نزف الشبكية يمكن أن تؤدي إلى فقدان الإبصار.

العلاج

ويضيف ان علاج هذه الحالة في حالة جراحات الجسم الزجاجي يتم من خلال سحب الدم من الشبكية ثم ضخ مادة السليكون في الجزء المصاب ويتوقف نجاح هذه العملية علي حجم الانفصال الشبكي والفترة الزمنية للإصابة وحالة الشبكية قبل الانفصال الشبكي.

حيث انه في الحالات يحدث رفض من جانب بعض المرضي لمادة السيلكون وهو ما ينتج عنه بعض المضاعفات في حين يتقبله مرضي آخرون ويعود هذا إلى طبيعة الجسم ذاته كما يتم علاج الحالات المصابة بالرشح المائي أو الأوردة الحديثة قبل النزف باستخدام الليزر التي يوجد منها نوعان هما «الاورجون ليزر ـ والكريتون ليزر» والنوع الأول هو الأكثر استخداماً .

حيث يتم تسليط أشعة الليزر على الأماكن المصابة بالرشح من خلال تحديدها بواسطة الصبغة، وفي حالات أخرى والتي ينتشر فيه الرشح يتم تسليط اشعة الليزر علي اكبر مساحة ممكنة من خلال تقسيمها إلى نقاط محددة بهدف علاج اكبر جزء ممكن.

كما يتم استخدام نوع معين من الحقن التي يتم استخدامها في حالة إصابة الجسم الزجاجي للعين.

الشارقة ـ عاطف حنفي