تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، دشن سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة هيئة مياه وكهرباء أبوظبي أمس محطة «مصدر» لتوليد الطاقة الكهروضوئية والمربوطة بشبكة كهرباء أبوظبي. وتعد هذه المحطة المبتكرة التي تبلغ استطاعتها 10 ميجاواط، أول وأكبر منشأة لإنتاج الطاقة الكهروضوئية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
وستوّلد المحطة الكهروضوئية المتطورة 10 ميجاواط من الكهرباء النظيفة يقابلها انخفاض في انبعاثات الكربون بمقدار 15 ألف طن سنوياً، أي ما يعادل إخلاء 3600 سيارة تقريباً من شوارع أبوظبي كل سنة.
وستوفر المحطة الشمسية الطاقة النظيفة للمرافق الإدارية المؤقتة في موقع «مصدر»، والكهرباء اللازمة لأعمال الإنشاء المتواصلة في «مدينة مصدر»، على أن تغذي لاحقاً حرم ومنشآت «معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا» الذي سيفتح أبوابه في نهاية العام الجاري، ليكون أول مؤسسة أكاديمية متخصصة على مستوى العالم تهتم و تركز بالأبحاث والدراسات العليا في مجال الطاقة المتجددة.
وبهذه المناسبة، قال الدكتور سلطان أحمد الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»: «يأتي تدشين المحطة الكهروضوئية التي تبلغ استطاعتها 10 ميجاواط، ليؤكد التزام قيادتنا الرشيدة بدعم تطوير حلول الطاقة المتجددة، ولا شك في أن ربط المحطة بشبكة الكهرباء العامة في أبوظبي هو إنجاز حقيقي للإمارة. وسوف نواصل جهودنا في استثمار الموارد الشمسية الهائلة، وسنمضي بخطى واثقة في مسيرة تطوير وتطبيق تقنيات الطاقة النظيفة في أبوظبي وخارجها».
وكانت «مصدر» قد قامت بربط المحطة الشمسية بشبكة كهرباء أبوظبي، بالتعاون مع «شركة أبوظبي للتوزيع»، التي تتولى مسؤولية تشغيل وتطوير شبكة التوزيع؛ ولالامكتب التنظيم والرقابةلالا في أبوظبي، الهيئة المسؤولة عن تنظيم قطاع الماء والكهرباء في الإمارة.
ومن جهته، قال أحمد المريخي، مدير عام «شركة أبوظبي للتوزيع»: «يعتبر تزويد سكان أبوظبي بمورد جديد للطاقة النظيفة، نقلة نوعية بالنسبة لشركة أبوظبي للتوزيع. فنحن ندرك أن قطاع التوزيع أمام مرحلة جديدة من التطور تقتضي دمج مصادر الطاقة المتجددة، ومن هذا المنطلق فإننا نفخر بالتعاون مع مصدر في إنجاز هذه الخطوة المهمة».
وكان مكتب التنظيم والرقابة الذي ينظم ويمنح الرخص الخاصة بموارد توليد الطاقة في أبوظبي، قد منح مصدر أول رخصة لإنتاج الطاقة المتجددة.
وقال نيك كارتر، مدير عام مكتب التنظيم والرقابة في أبوظبي: يعكس هذا المشروع مستوى التعاون الكبير بين المؤسسات في أبوظبي من أجل إيجاد الحلول التي تساهم في تحقيق هدف الإمارة الرامي إلى توفير الطاقة النظيفة على نطاق واسع. وإنه لمن دواعي سرورنا أن نساهم في هذا الإنجاز غير المسبوق في المنطقة.
وستوّلد المحطة الجديدة التي تتألف من 87777 لوحاً (50% ألواح شمسية رقيقة و50% خلايا السيليكون المتبلور)، 17500 ميجاواط ساعي من الطاقة النظيفة سنوياً، حيث أن كل كيلو واط ساعي من الطاقة النظيفة يوازي انخفاضاً قدره 0.8 كيلو جرام في انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، وذلك تبعاً لشبكة المنطقة المعنية ومصدر إنتاج الطاقة المستخدم فيها.
وفي حين تقدر تكلفة إنشاء المحطة الجديدة بـ 185 مليون درهم إماراتي (50 مليون دولار أميركي)، فإنها تعتبر أحد أكثر مشاريع الطاقة الكهروضوئية كفاءة وأقلها تكلفةً على مستوى العالم إذا ما أخذنا بالاعتبار حجم الإنتاج المتوقع من الطاقة.
والجدير بالذكر أنه تم تصميم وإنشاء المحطة الجديدة الممتدة على مساحة 212 ألف متر مربع، من قبل شركة إنفايرومينا باور سيستمز. وكانت عمليات الإنشاء قد انطلقت في أغسطس الماضي، وفقاً لأفضل ممارسات الإنشاء المستدام.
حيث تم توظيف أفضل التقنيات المبتكرة في هذا المجال، مثل استخدام الخرسانة الغنية بمخلفات الحديد (الخَبَث)، في أعمال الهندسة المدنية، إلى جانب إعادة استخدام المواد بشكل مكثف في مختلف أنحاء الموقع، وتجنب استعمال مواد الإنشاء الضارة بالبيئة، كالقطران والبوليسترين. وبالإضافة إلى ذلك، فإن التصميم الهندسي الدقيق للمشروع، ساهم في خفض إجمالي الفولاذ المستخدم إلى الحد الأدنى في مختلف أرجاء الموقع، فضلاً عن أن الألواح الداعمة للنظام مكوّنة من الفولاذ المصنوع بطريقة الدرفلة على البارد.
أبوظبي - «البيان»
سبششبش
