أشادت العديد من وسائل الإعلام الأوروبية بالإجراءات التي اتخذتها الإمارات لمعالجة تأثيرات الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية ونجاحها في إرساء اقتصاد قوي يقوم على الشفافية والانفتاح والحرية والثقة والخدمات التي قلما يوجد لها مثيل في المنطقة العربية.
وأشارت تلك الوسائل الإعلامية إلى أن اقتصاد أبوظبي حيوي يتميز بالقوة والمناعة ضد الأزمات ووصفته بأنه «اقتصاد لا يتراجع مهما كانت شدة الأزمات».
وسلط ممثلو وسائل الإعلام الأوروبية، الذين زاروا الدولة بدعوة من المجلس الوطني للإعلام، الضوء على المشروعات العملاقة التي يجري العمل على تنفيذها في وقت يغرق فيه العالم في الأزمات المالية والانهيارات الاقتصادية.
ورغبت محطات التلفزة والإذاعة والمجلات والصحف اليومية الأوروبية البارزة بالاطلاع عن قرب على كيفية مواجهة أبوظبي للأزمة ودراسة الحلول المقدمة للقضاء على الأزمة أو الحد من آثارها.
وأفاد صحافيون جاؤوا من مختلف أرجاء العالم الى أبوظبي ودبي بأنهم فوجئوا باستمرار العمل في العقارات والمشروعات الصناعية كالمعتاد ليؤكدوا بذلك أن الإمارات تخطت الأزمة الاقتصادية العالمية بنجاح كبير.
وقد جاء الصحافيون من فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال والبرازيل وسويسرا وألمانيا وجنوب أفريقيا. وساهموا بمقالاتهم وتقاريرهم وتحقيقاتهم ومقابلاتهم الصحافية مع المسؤولين ورجال الاعمال في الدولة في تقديم صورة دقيقة عن أكبر اقتصاد حيوي في المنطقة يقدم صورة مشرقة للازدهار الاقتصادي في الامارات التي تتجسد فيها المواطنة العالمية بكل معانيها.
وقد أشادت صحيفتا البايس الإسبانية وديارو دو نوتيسياس البرتغالية بحكمة القيادة في معالجة آثار الأزمة وتدخل الحكومة في الوقت الملائم لدعم الاقتصاد الإماراتي. كما تحدثت جريدة لاكروا اليومية ونظيرتها الروسية روسيسكايا غازيتا عن الجهود المبذولة لتعزيز النظام المصرفي وذكرتا أن أبوظبي نجحت في التغلب على آثار الأزمة العالمية بشكل أفضل من أوروبا. وأعربت عن إعجابها بالهدوء السائد في الإمارات مقارنة بالذعر المهيمن في أوروبا والمتمثل في انهيار الشركات والبنوك وموجة الافلاس المخيفة في عواصم المال والاقتصاد العالمية الكبرى.
وعرضت الصحيفة السويسرية الأسبوعية لهيبدو هذا الموضوع في مقال من ثلاث صفحات كرس لقصة نجاح الاقتصاد الإماراتي.
كما زار فريق صحافي من الصحيفة اليومية السويسرية تاج أنزيغر والأسبوعية الألمانية دي زيت المجلس الوطني للإعلام. وقامت الصحافية أستريد فريفيل التي تعمل في الجريدة السويسرية بنشر مقالين يشير أحدهما إلى أن الأزمة غير موجودة في الإمارات. كما شددت
أيضا على أن أبوظبي تواجه هذا الوضع بشكل جيد من خلال حديث مع محمد عمر عبدالله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، والذي أكد خلاله أن الإمارة ماضية بنجاح في تطبيق خطة 2030 بدون توقف.
كما أعد الصحافي الفرنسي سيرج إديرلان بالتنسيق مع المجلس الوطني للإعلام تحقيقا مطولا عن أبوظبي وعن انعكاسات آثار الأزمة المالية العالمية.. ونشر هذا التحقيق ضمن سلسلة مكونة من سبعة مقالات في العديد من وسائل الإعلام الأوروبية البارزة في إيطاليا «انترناشيونال» وفي فرنسا لوموند وليبيراسيون وفي سويسرا «24 هور».
وتحدثت معظم هذه المقالات عن الطريقة الإيجابية التي واجهت فيها أبوظبي الأزمة وشددت على الوضع المالي المتين للإمارة وعن القاعدة الصلبة لأصولها مما يدل على أن أبوظبي تبقى ذات مكانة مالية واقتصادية قوية ومتميزة على مستوى المنطقة والعالم.
وقد انتهز الصحافي فرصة إقامته في أبوظبي لنشر عدد من المقالات التي أشاد فيها بجهود شركة مصدر وتصوراتها المستقبلية المثيرة للاعجاب. وقد أعجب الصحافي بالمشروع حيث كرس له الفصل الأخير من كتابه الذي نشر مؤخرا في فرنسا. ويحمل الفصل عنوان «أفكار خضراء في بلد الذهب الأسود». ويذكر فيه ما قاله صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، نحن البلد النفطي الأول الذي اعترف بأهمية عالم إنتاج الطاقة البديلة.
كما قام مراسل الصحيفة اليومية الألمانية الشهيرة سود دوتش زيتونغ بزيارة الى الإمارات بدعوة من المجلس الوطني للاعلام وقال إن الوضع الاقتصادي في الإمارات يحمل في طياته مستقبلا مشرقا فقد نجحت حكومة الامارات في تطويق الأزمة وهكذا فإن الأزمة ليست حتمية وستعيش أبوظبي التي تحضر نفسها بهدوء وبلطف ولكن بخطوات ثابتة أياما أفضل بالتاكيد. وخلص الصحفي الالماني الى القول: ومرة أخرى تفتن وتدهش أبوظبي بهدوئها في مواجهة الأزمة. الأزمة موجودة غير أن مواجهتها تتم على أحسن وجه.
ونشر الصحافي ميكائيل ثومان من الأسبوعية الألمانية دي زيت تحقيقا موسعا عن نشاطات مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، قال فيه إنه قضى وقتا ممتعا في دبي والتي وصفها بالمدينة الحيوية والنشطة على مدار الساعة. وأشاد في مقال له بالجهود التي تبذلها المؤسسة للانفتاح على العالم الخارجي ولإنشاء علاقات أخوة قوية أساسها الاحترام المتبادل. كما تحدث عن البحث عن الهوية في العالم العربي الذي يجب أن يكتشف خصائصه وأن لا يتردد في إسماع صوته عند اللزوم.
(وام)
