قال وليد بن فلاح المنصوري مدير عام هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» ان لجنة فنية خليجية متخصصة بدأت في إعداد وتطوير حوالي 60 مواصفة قياسية خليجية موحدة جديدة لمنتجات في قطاع الكيماويات والغزل والنسيج.

واوضح وليد بن فلاح المنصوري في تصريحات له امس ان بحث هذا الموضوع الحيوي جاء خلال الاجتماع التاسع للجنة الفنية الخليجية لمواصفات قطاع المنتجات الكيميائية الذي استضافته «مواصفات» بأبوظبي على مدى يومين مشيرا الى ان «مواصفات» تتولى الرئاسة والأمانة الفنيه لهذه اللجنة التي هي إحدى اللجان الفنية الخليجية التي تقوم بتطوير وتوحيد المواصفات القياسية الخليجية باعتبارها الأداة الفنية في عمليات التبادل التجاري على المستويين الخليجي والدولي.واكد أن هذا القطاع يعتبر من القطاعات الهامة وبالتالي فإن وضع المواصفات القياسية التي تحدد متطلبات ومستويات عالية من الجودة وتحقق معايير السلامة والبيئة المعمول بها دولياً يساهم في توفير الدعم الفني لهذا القطاع وفي توفير الحماية للمستهلك إضافة الى دورها في دعم المنافسة للسلع والمنتجات الخليجية في الأسواق العالمية.

واضاف أن قطاع المنتجات الذي تغطيه هذه اللجنة يتضمن شريحة كبيرة من السلع بالإضافة الى والمواد والمركبات الكيميائية التي تدخل كمواد أولية للصناعة فهي تغطي منتجات استهلاكية عديدة مثل المنظفات بأنواعها ومنتجات البلاستيك ومستحضرات التجميل وطرق فحصها للتاكيد من جودتها وسلامتها. واوضح ان اللجنة انتهت مؤخراً من إعداد مواصفة خليجية خاصة لمستحضرات التجميل ستشكل بالاضافة الى المواصفات الأخرى التي سبق إصدارها لقطاع مستحضرات التجميل أساساً رئيسياً في عمليات الرقابة والتفتيش والتحقق من المطابقة على هذه المنتجات بهدف تأكيد سلامتها وعدم خطورتها على المستهلكين.

وذكر أن اللجنة اتخذت مجموعة من القرارات والتوصيات كان من أبرزها رفع أكثر من 48 مشروع مواصفة خليجية للاعتماد والتوصية بإقامة ورشة عمل خاصة بمستحضرات التجميل بدولة الإمارات للتعريف بالمواصفات المعتمدة لهذا القطاع الهام وأهميتها في الحفاظ على صحة وسلامة المستهلك .

واضاف أن خطة عمل اللجنة لهذا العام تشمل اعداد وتطويرمواصفات قياسية للبلاستيك القابل للتحلل وهي من المواصفات التي تخدم أغراض المحافظة على البيئة نظراً للضرر والأذى الكبير الذي تسببه مخلفات البلاستيك سواء من أكياس البلاستيك المستخدمة في التسوق أو من العبوات الفارغة.

واشار الى ان أضرار مخلفات هذه المنتجات على البيئة أصبح من الخطورة بمكان جعل من الضروري التدخل للحد من استخدام أنواع البلاستيك الحالية التي تلحق مخلفاتها ضرر وأذى بالبيئة نتيجة بقائها لسنوات طويلة دون تفكك أو تحلل حيث أن حجم التلوث من هذه المخلفات وصل الى حدود كبيرة جداً أصبح يمثل خطراً على الحياة البرية والمائية على مستوى الكرة الأرضية وفقاً للدراسات البيئية الحديثة.

وأوضح أن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس تقوم حالياً بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه ومع الجهات الصناعية بإعداد مواصفات قياسية لأنواع البلاستيك القابلة للتحلل للعمل على إحلالها تدريجياً بدلا من الأنواع الأخرى من البلاستيك الضار بالبيئة باعتبارها الدولة الخليجية المكلفة بإعداد هذه المواصفات على المستوى الخليجي.

واشار الى ان «مواصفات» كانت قد بحثت مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة اعتماد مواصفات قياسية دولية ووطنية جديدة تتعلق بأكياس البلاستيك القابلة للتحلل وطرق فحصها و اختبارها والمواد المضافة والملونة للأكياس حيث بحثت مواصفات تتعلق بالتغليف والتمييز للأكياس البلاستيك القابلة للتحلل التي تم توزيعها خلال شهر مارس الماضي لإبداء الرأي والملاحظات الفنية عليها من قبل الخبراء المختصين من أعضاء اللجنة تمهيداً لإعداد آلية تعاون مشتركة مع كافة الجهات ذات العلاقة للتطبيق والمتابعة لهذه المواصفات بعد اعتمادها.

واوضح وليد بن فلاح المنصوري إن الأكياس البلاستيكية القابلة للتحلل يتم إنتاجها في دولة الإمارات منذ عام 2000 اعتماداً على التكنولوجيا الحديثة المستخدمة في هذا المجال موضحا انه قبل عدة سنوات كان الإنتاج محدوداً، وتدريجيا ارتفع حجم الإنتاج ليس من الأكياس البلاستيكية فقط وإنما من مختلف المنتجات الأخرى المستخدمة في التعبئة والتغليف بما يفي بحجم الطلب عليها داخل الدولة وكذلك تصدير تلك المنتجات إلى عدد من الدول الأخرى.

وذكر انه في ظل هذا التوسع تزايدت الحاجة لوضع مواصفات قياسية للمنتجات المتداولة في هذا القطاع والقطاعات الانتاجية المرتبطة بالبلاستيك الصديق للبيئة مشيرا الى ان الاكياس البلاستيكية وكثرة الاعتماد عليها فى حفظ المواد الغذائية واستعمالها بشكل كبير فى احتياجات المنزل قد ينجم عنه العديد من الاضرار وتشكل عبئا كبيرا للاختبارات المختلفة فى التخلص من النفايات كما ان الاكياس البلاستيكية تشكل عائقا كبيرا لتحويل النفايات العضوية الى سماد جيد ومحسن للتربة.

واكد ان هناك عدة بدائل للتقليل من الاعتماد على الاكياس البلاستيكية فى نقل وحفظ المواد منها الاكياس الورقية التى تعتبر اكثر بدائل اكياس البلاستيك رواجا عالميا وخصوصا فى السنوات العشر الماضية ويتم ذلك من خلال استخدام الاكياس الورقية من الكارتون والنفايات الورقية الاخرى المعاد تحويلها وتتميز هذه الاكياس بسرعة تحللها حيث بدأت هذه التجربة فى الدول الغربية تدريجيا باعطاء المستهلك حق الاختيار بين استخدام الاكياس البلاستيكية والورقية كما انه من البدا ئل ايضا استخدام الاكياس القماشية حيث انتشر استخدامها مؤخرا فى الجمعيات التى تبيع بالجملة وبأقل مواد تغليفية ممكنة.

واضاف انه تم خلال الاعوام الاخيرة تطوير نوعية فى الاكياس البلاستيكية القابلة للتحلل فى فترة زمنية قصيرة تقدر باشهر معدودة ولا تختلف هذه النوعية من ناحية الجودة عن الاكياس غير القابلة للتحلل.

ابوظبى ـ «البيان»