أكد ملتقى الاعمال الاماراتي العراقي الذي اقيم صباح أمس في مقر غرفة تجارة وصناعة الشارقة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وبحضور سمو الشيخ أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة على اهمية تعزيز التبادل التجاري والاستثمارات بين البلدين والذي نظمته الغرفة وشركتا نفط الهلال ودانة غاز بتنظيمه، تحت عنوان «شركاء في التنمية» في مقر الغرفة.
حضر الملتقى من الجانب الاماراتي الشيخ خالد بن عبد الله القاسمي، رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك، وعبد الله آل صالح، مدير عام وزارة التجارة الخارجية، وعبدالله إبراهيم الشحي، سفير دولة الإمارات في العراق، ورئيس وأعضاء غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ورئيس وأعضاء مجلس إدارة شركتي نفط الهلال ودانة غاز إلى جانب عدد من مديري الدوائر المحلية في الشارقة، وعدد من رؤساء ومديري مؤسسات وشركات من دولة الإمارات.
حضر من الجانب العراقي وفد عراقي رفيع المستوى برئاسة الدكتور رافع العيساوي، نائب رئيس الوزراء، ووزراء الصناعة، والكهرباء، والدكتور سامي الأعرجي رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار، والدكتور علي الدباغ الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية، ومحافظ الأنبار المهندس قاسم محمد، و حسين صادق، قنصل عام العراق في دبي والإمارات الشمالية.
تفعيل التعاون
وقد تم طرح العديد من الموضوعات خلال الملتقى ومناقشة سبل تفعيل علاقة التعاون بين الإمارات والعراق، وأطر تعزيزها في ظل سياسة الاستثمار المفتوحة التي تنتهجها الحكومة العراقية، لتعزيز مرتكزات الاقتصاد العراقي والتي توجتها بإقرار قانون الاستثمار الذي يسعى إلى توسيع آفاق التعاون بين القطاعين العام والخاص بما يخدم عملية النهضة التنموية والاستثمارية التي يعيشها العراق في المرحلة الراهنة.
وقد حمل الملتقى بعدا استراتيجيا مهماً، نظراً للدور البارز الذي تقوم به دولة الإمارات في عملية إعادة إعمار العراق إلى جانب كونها أكبر مستثمر وشريك تجاري خليجي للعراق، حيث من المتوقّع أن تصل إجمالي الاستثمارات الإماراتية في العراق مبلغ 20 مليار دولار في مختلف القطاعات الاقتصادية، وبشكل خاص قطاعات النفط والغاز، إلى جانب قطاعات الكهرباء والبتروكيمياويات والزراعة والخدمات اللوجستية وقطاع الإسكان والموانئ والفنادق والبني التحتيّة وغيرها.
وأكد الدكتور رافع العيساوي، نائب رئيس الوزراء العراقي على أهمية العلاقات بين البدين ولذلك تأتي هذه الزيارة وقال: يشكّل هذا الملتقى منصّة مثالية لنا لعرض الفرص الاستثمارية المتاحة في العراق فضلاً عن كونه فرصة لتوقيع اتفاقيات تجارية بين رجال الأعمال في البلدين لأن العراق يحتاج اليوم إلى العديد من الاستثمارات الضخمة في ضوء تحسن الأوضاع الأمنية في البلاد كما يأتي هذا الملتقى ضمن خطة الحكومة العراقية، التي تهدف إلى عرض فرص وآفاق الاستثمار المتاحة في العراق، الذي استهلته بالملتقى الاقتصادي الذي أقيم في لندن قبل أسابيع عدة.
ومن المتوقع أن يتواصل هذا الجهد اذ ستشهد بغداد قريبا ملتقيً مشابهاً لرجال الأعمال اليابانيين الذي سيعقد في سبتمبر المقبل ودعا المسؤول العراقي المستثمرين الاماراتيين الى توجيه المزيد من الاستثمارات الى العراق لافتا الى التشريعات العراقية والفرص الاستثمارية الواعدة في بلاده مؤكدا ان العراق يفتح ذراعيه امام الاشقاء للمساهمة في اعمار العراق.
من جانبه رحب أحمد محمد المدفع رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة، بالوفد العراقي وقال «بكل مشاعر الود والسرور، يسعدني وأخواني أعضاء مجلس إدارة الغرفة أن نحييكم ونرحب بكم أخوة أعزاء في مستهل هذا الملتقى، الذي يحظى بشرف الرعاية الكريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ويعكس مدى الاهتمام الكبير الذي يوليه سموه لدعم الجهود الحثيثة في سعي العراق الشقيق لتجاوز السلبيات والتحديات التي أفرزتها المرحلة السابقة، والتطلع إلى بلوغ أهداف وتنفيذ طموحات الاستراتيجية العراقية، في إعادة الإعمار والبناء والتنمية والتطوير على كافة الصعد والمستويات.
علاقة مميزة
وأكد المدفع، على عمق العلاقات المميزة التي تربط البلدين الشقيقين، والشراكة المتنامية التي تعززها العديد من الفرص والمزايا الاستثمارية في كل من العراق والإمارات والخليج بشكل عام.
وسلط رئيس الغرفة الضوء على دور هذا الملتقى في إقامة علاقات اقتصادية راسخة بين والإمارات والعراق، وعلى أهمية التفاعل بين رجال الأعمال في تعزيز تدفق التجارة البينية والتكامل الاقتصادي بين الطرفين، وقال: نتطّلع إلى تأسيس شراكات استراتيجية مع مختلف الفعاليات الاقتصادية في العراق بما يسهم في إعادة بنائه في كافة المجالات.
كما نحرص على تقديم كل ما من شأنه دفع عملية التنمية الاقتصادية، وتحقيق الأمن والاستقرار في العراق، بمشاركة القطاعين العام والخاص. ونسعى في ذات الوقت، إلى دعم وتشجيع الشركات العراقية، للاستفادة من الفرص الاستثمارية العديدة التي تتمتّع بها الشارقة والإمارات بشكل عام، فضلاً عن التنسيق والتعاون بين رجال الأعمال بين الطرفين.
تواصل بناء
من جانبه، ثمن حميد ضياء جعفر، رئيس مجلس إدارة شركتي نفط الهلال ودانة غاز هذا التواصل البناء بين دولة الإمارات والعراق، وأكد على حرص شركتي نفط الهلال ودانة غاز على تقديم كل الدعم والمساندة لشعب وأهل العراق في ظل الظروف الراهنة، وقال: جاء هذا الملتقى الإماراتي العراقي الذي استضافته الشارقة، ليضيف لبنة جديدة إلى أسس العلاقات التاريخية المتينة بين بلدينا وشعبينا الشقيقين وأعرب جعفر عن شكره العميق لجهود غرفة التجارة والصناعة في الشارقة في استضافة وإنجاح هذا الملتقى.
وبعد ذلك عقدت جلسات بين رجال الاعمال من الجانبين كما نظمت الغرفة جولة تعريفية إلى المعرض الدائم للمنتجات الوطنية في الشارقة والكائن في مقر الغرفة، حيث تعرف الوفد المرافق من خلاله، على نماذج لأبرز المنتجات الوطنية، وأثنى على تطوره وجودته وقدرته على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية وقد تم خلال الملتقى، عرض مادة وثائقية ترويجية عن إمارة الشارقة، تناولت النهضة الحضارية التي تشهدها والتطور الاقتصادي والاستثماري، إضافة إلى البنية التحتية الحديثة والمتكاملة والمناخ الاستثماري المشجع والجاذب لرجال الأعمال والمستثمرين.
الشارقة ـ مصطفى عويضة
