قال مستثمرون عقاريون ان هناك 10 أسباب على الأقل تغري مشتري العقارات في الإمارات بالاحتفاظ باستثماراتهم تلك وعدم التفريط بها في الوقت الراهن.
وأوضحوا في استطلاع أجراه (البيان الاقتصادي) بأن الأسباب عديدة لكن يمكن تلخيصها كالتالي، أولاً: تنوع قنوات الاستثمار العقاري، ثانياً: البيئة التشريعية، ثالثاً: المناخ الاستثماري والموقع الجغرافي، رابعاً: عوائد الاستثمار، خامساً: تلبية الاحتياجات، سادساً: الأمن والأمان، سابعاً: أسلوب الحياة، ثامناً: القيمة الرأسمالية، تاسعاً: النمو البشري، عاشراً: التسهيلات والجودة.... وإلى التفاصيل: المناخ الاستثماري يقول هشام القاسم الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي العقارية و«وصل» مجموعة إدارة أصول تابعة لمؤسسة دبي العقارية، بأن المناخ الاستثماري المميز والموقع الجغرافي المتفرد للإمارات عموماً ودبي خصوصاً يبرزان من بين أهم الأسباب التي تغري أي جنسية في العالم بالاستثمار في سوق الإمارات العقاري.
وأضاف القاسم: لو قارنا دبي على سبيل المثال بأي مدينة عالمية سنجدها على نفس خط التطور الاستثماري ان لم تسبقها فمثلاً المقارنة بين دبي وهونغ كونغ تجري دائماً، إذ ان دبي تعتبر مركزاً تجارياً متقدماً جداً، ومركزاً لوجستياً لمنطقة شاسعة، وتتمتع بعمالة ماهرة وتحتضن مناطق حرة توفر البيئة المناسبة للاقتصاد. وأشار القاسم إلى ان دبي تقوم بتطوير قطاعها المالي وترغب في ان تتفوق على مثال هونغ كونغ من هذا المنظور، وتعتبر السياحة وجه الشبه الآخر بين المدينتين، كما ان هونغ كونغ تفرض ضرائب بمعدلات متدنية في حين ان الضرائب تغيب عن دبي وباقي إمارات الدولة.
وتعد هونغ كونغ البوابة إلى الصين، في حين ان دبي هي بوابة الشرق الأوسط، وهنا يمكن القول ان الاقتصاد الصيني أكبر، ومن الناحية التجارية فان العجز الأميركي مع الدول المنتجة للنفط أكبر بمقدار الضعف من عجزها التجاري مع الصين. ولذلك، ومع أسعار مرتفعة للنفط يمكن القول انه لا يمكن إلا للمتشائمين ان يروا في الأفق ملامح تراجع، ومن هنا يمكن إدراك لماذا تحول القطاع العقاري في دبي إلى عامل جذب للاستثمارات. ولماذا يجب على مشتري العقارات عدم الانجرار لمروجي المخاوف في السوق العقاري.
القيمة الرأسمالية
يقول محمد الهاشمي رئيس مجلس إدارة زعبيل للاستثمار، هناك بديهية تتعلق بالعقار ولماذا يجب ان نحتفظ به، فأهمية المنزل وضمان وامتلاك سقف للعائلة لا توازيها أهمية لدى أي فرد في العالم.
وأضاف الهاشمي وربما يعتقد البعض ان هذا الكلام مجرد تحريض على امتلاك المنزل لاسيما وأن القيمة الرأسمالية للعقار قد تتراجع لهذا السبب أو ذاك! والجواب المنطقي على ذلك هو ان المنزل لا يفقد سعره أو قد يتراجع مع مرور الزمن، وقد رأينا كيف إن صندوق النقد الدولي يقول ان معدل تراجع أسعار المنازل في الأسواق الناشئة كان بحدود 30% في السنوات الأربع الماضية، (هذا يبرز التفاوت مع التراجع الحاد الذي سجلته أسواق الأسهم في الأسواق الناشئة).
وحتى تكون المعادلة مترابطة فعلينا أولاً الإشارة إلى أن سوق عقارات دبي ربما يكون قد بلغ ذروته حالياً بعد أن حافظت أسعار المنازل والإيجارات فيه على المنحى التصاعدي بطريقة أذهلت الجميع حتى بداية 2009. وبما ان وقت التصحيح السعري قد حان أصبحت عملية شراء منزل الآن أو الاحتفاظ به بمثابة حماية من أعباء مالية قد تترتب على مدى سنتين مقبلتين من الزيادات المحتملة سواء في سعر البيع أو في الإيجار.
ويضيف الهاشمي بلغة الأرقام إذا ما افترضنا ان العائد العقاري في دبي يبلغ 8% لذا فإن من يشتري منزلاً يكون قد حقق خلال 5 سنوات وفراً قدره 40% من سعر المنزل كان سيدفعه في حال الإيجار. وإذا ما تكرر سؤال مهم آخر هو: ماذا بالنسبة للقيمة الرأسمالية للمنزل نفسه؟
سنجد أن معدل الربح السنوي بحدود 10% على مدى سنتين، تليه فترة تراجع لمدة 3 سنوات إذن ستكون الخسارة 10% من القيمة الرأسمالية للمنزل على مدى 5 سنوات.
عوائد الاستثمار
أما مهدي أمجد، الرئيس التنفيذي لشركة أمنيات للعقارات فيقول ان الميزة التي قفزت بشهرة عقارات الإمارات عموماً ودبي على وجه الخصوص هي العوائد غير المسبوقة والمجزية فقد جنى الكثير من الناس حول العالم الكثير من المال من الاستثمار في القطاع العقاري مقارنة بغيره من باقي الأصول، وحتى المستثمرين الكبار عليهم العيش في مكان ما، ولكن هناك الكثير من الأسباب التي تجعل من القطاع العقاري جاذباً للمستثمرين في دبي وفي أمكنة أخرى من العالم.
وأضاف أمجد: هذه حقيقة بسيطة في عالم الاستثمار مفادها ان العقار أثبت جدواه الاستثمارية للكثير من الناس أكثر من أي أصول أخرى، ويمكن ملاحظة كيف ان الكثير من الناس الذين نعرفهم جنوا الأموال الضخمة عبر الاستثمار في القطاع العقاري مقارنة مع الذين يستثمرون في الأسهم أو الذين أسسوا أعمالهم الخاصة.
لكن مجدي يلفت إلى ان هذا الأمر حدث عبر الحظ أكثر منه عبر الأحكام مع اتجاه غالبية الناس لشراء منزل ينوون السكن فيه، وباختصار فان على كل شخص ان يعيش في مكان ما ولذلك فان المنزل يتمتع دائماً بقيمة باقية ويمتاز بعوائد جيدة عند بيعه بعد فترة من الزمن لأن قيمته لن تهبط. وأكد امجد أن الاستثمارات الأخرى لا تتمتع بالضرورة بمثل هذه القيمة، فيمكن لصناديق التحوط ان تتبخر في ليلة وكذلك للأسهم إذا ما أعلنت شركة إفلاسها، وتتمتع السندات الحكومية بالقيمة نفسها للعقار.
التنوع الاستثماري
يقول أنس عطاطرة نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة بنيان الدولية للاستثمار (القابضة) ان البعض يفهم الاستثمار العقاري في الإمارات على نحو ضيق عبر شراء أو بيع العقار أو تأجيره في حين يوفر هذا النوع من الاستثمار تنوعاً غنياً اكتشفه العديد من محبي جني الثروات.
وأضاف عطاطرة: توجد طرق أخرى لجني الثروات منها تطوير المساكن الموجودة أي القائمة فعلاً، وقد يقتصر الأمر على النواحي التجميلية مثل الصباغ وصولاً إلى عملية ترميم كاملة، ولكن ينبغي احتساب التكلفة المترتبة على عملية التطوير مقابل الأرباح المتوقعة.
ولفت عطاطرة إلى ان الناس في دبي يقومون غالباً بالشراء تجنباً لدفع الإيجارات المرتفعة، وفي كثير من الأسواق الناشئة يعتبر دفع رهونات عقارية على مدى يتراوح بين 15 إلى 25 سنة بديلاً عن دفع الإيجارات، إذ انك ستملك منزلاً قيماً عند انتهاء فترة الرهن بدلاً من عدم امتلاك أي شيء عن فترة الإيجار.
لكن عطاطرة أضاف: حتى لو كانت قيمة الرهن العقاري تتجاوز قيمة الإيجارات في أول فترة، فان الأمر سيتغير بمرور الوقت لأن التضخم يؤثر على الإيجارات وأسعار المنازل، ولذلك يعتبر الرهن العقاري بمثابة أداة ادخارية، ولذلك لا أحد يجادل في أن العقار يبقى الأداة الاستثمارية الأكثر شعبية في العالم.
الأمن والأمان
يقول عمر عايش رئيس مجلس إدارة شركة نوبلز العقارية ومؤسسها، قد يفكر الشخص ببيع عقاره في بلد لا يتمتع بالأمن، لكنه لن يفعل ذلك في بلد يعد الأمن فيه صفة أساسية ومتأصلة ما يجعل الاستثمار العقاري في هذا النوع من المجتمعات جاذباً.
وأضاف عايش كانت ومازالت السياسة الحكيمة لدولة الإمارات على الصعيدين الإقليمي والعالمي إلى جانب الجهود المخلصة للأجهزة المعنية داخل الدولة صاحبتا الأثر الكبير في ترسيخ الأمن والأمان في هذا البلد ومدنه فأصبح ذلك داعماً وسانداً للاستثمار العقاري.
ولفت عايش إلى أن المنزل قد يتعرض للدمار في الحروب كما رأينا في فلسطين ولبنان والعراق مثلاً، ولكن عند شرائك منزلاً في منطقة مستقرة من الناحية الجيوـ سياسية فان استثمارك مضمون، إن حجارة الآجر هي الأفضل في مجال الأصول الثابتة وتحتاج إلى القنابل لتدميرها.
ويؤكد عايش أن فوق ذلك كله ينظر إلى العقار كونه من الأصول التي تتمتع بالملاذ الآمن، وتعطي فترات الهبوط والصعود في القطاع العقاري الفرص العديدة لجني أرباح رأسمالية.
البيئة التشريعية
أما الدكتور سليمان الفهيم الرئيس التنفيذي لشركة هيدرا العقارية فيقول ان أحد أهم الأسباب التي تجعل المستثمر يبقي على عقاره ولا يبيعه وجود بيئة تشريعية تحمي ذلك العقار.
وأضاف الفهيم ربما لن نجد أكثر من دولة الإمارات حرصاً في المنطقة وفي بعض الأجزاء من العالم في صياغة منظومة تشريعية متطورة لحماية الاستثمار العقاري فقد أصبح لديها مؤسسات للتنظيم العقاري تتولى قيادة السوق بالتعاون مع الجهات المعنية وهناك قوانين حساب ثقة يحمي المستثمرين وتحدد سقف زيادة الإيجارات وأخرى للرهن والملكية المشتركة للشقق ونظام حازم للوسطاء وغيرها من التشريعات واللوائح التنفيذية التي تجعل من الاستثمار العقاري في الدولة محمياً من تلاعب قد يقوم به بعض أصحاب النفوس الضعيفة.
النمو البشري
من جهته قال ماركوس جيبل، الرئيس التنفيذي لشركة «ديار للتطوير» بأنك قد لا تحتفظ بعقارك في بلد لا يشهد زيادة في عدد سكانه ذلك ان زيادة عدد السكان تعني من ضمن معطياتها واستحقاقاتها المزيد من الطلب على العقارات وذلك يعني زيادة في قيمة العقارات.
ونبه جبيل من مغبة المبالغة في تصوير تداعيات الأزمة العالمية وتعميم حالة الذعر غير المبرر بقوله من الطبيعي أن نشعر بالحذر والبحث عن الطرق المثلى في كيفية التعامل مع هذا الواقع...ماذا عن استثماراتنا؟... قيمة بيوتنا؟...ومدخراتنا المالية المستقبلية؟.
.. هذه الانعكاسات النفسية إذا لم نحسن التعامل معها قد تدفع في نهاية المطاف إلى تأثير أكبر من حجم الأزمة الحقيقي. لا شك أن استقرار النظام المالي العالمي يعيش تهديداً حقيقياً، في المقابل لايزال اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة سليماً قوياً، حيث يعود ذلك إلى عوامل النمو والتنويع في الاقتصاد الوطني لا سيما خلال العقد الماضي.
وقد رسخت الدولة مكانتها بشكل قوي لمواجهة أي اضطرابات مالية تهدد المنطقة أو العالم والخروج من تلك الأزمات بشكل أقوى من ذي قبل.
وأشار جبيل منذ مطلع الألفية الجديدة، تضاعف عدد السكان في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى 6, 4 ملايين نسمة، كما أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي قد زاد بأكثر من 100% ليصل إلى 37 ألف دولار.
وفي الوقت نفسه، فإن اقتصاد منطقة الخليج المقدر بتريليون دولار تضاعف ثلاث مرات خلال السنوات الخمس الماضية وحدها، ومن المتوقع أن يصبح خامس أكبر اقتصاد في العالم بحلول عام 2020. وبحلول ذلك الوقت، سيتم إنجاز بعض المشاريع قيد الإنشاء حالياً أو المخطط لها، والتي تصل قيمتها إلى 205 تريليونات دولار، حيث ستساهم هذه المشاريع في تطوير البنية التحتية لدول مجلس التعاون الخليجي بما فيها الطرق، المدارس، المستشفيات، وشبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية.
أسلوب الحياة
أما المهندس أشرف فرج الله مدير عام مؤسسة سمارت هوم للتطوير والتسويق العقاري، فيربط بين الاحتفاظ بالعقار في الإمارات وبين ما توفره من أسلوب حياة مميز، فالعقار في الإمارات تجاوز مجرد السقف الذي يأوي الفرد أو العائلة إلى المزاوجة بين هذا المعنى والدلالة في الجمع بين التملك بشقه القانوني وبين الملكية الشخصية بجانبها الإنساني وبين ثبات العقار وتجدد وتطور الإنسان، هذه الرؤية أدت إلى وجوب أن تصب المشروعات العقارية دائماً لصالح القيمة الإنسانية، التي ترفع من مستوى الحياة لبلوغ قدر عال من المكانة الاجتماعية، وتحقيق معنى الوجود الإنساني ودعماً روحياً.
تلبية الرغبات
يقول أشوين شيث، المدير التنفيذي الأول لشركة آيريس والمدير الإداري في شركة شيث العقارية، ان من بين الأسباب التي تجعل المرء لا يفكر مطلقاً بالتخلي عن عقاره والاحتفاظ به عندما يعكس ذلك العقار رغباته الإنسانية وتجسيده لحلمه المشروع.
ويضيف شيت ان الكثير من المطورين يعرفون ان هذه الميزة يجب توافرها في أي عقار يعرضونه للبيع مع ضرورة ان يكون ذلك العقار محاطاً بالإبداع والابتكار والتفوق على جميع توقعات الأفراد والمستثمرين الذين يبحثون عن عقار فريد من نوعه بأسعار اقتصادية في هذه المدينة الزاخرة بالتنوع والحياة».
التسهيلات والجودة
أما الخبير العقاري ورجل الأعمال هشام الفار فلا يقلل من شأن كل الأسباب التي تجعل المستثمر يحتفظ بعقاره لكنه يعتقد ان هناك ميزة تعد سبباً مهماً في جعل المرء لا يتخلى عن عقاره سواء في الأزمات أو الطفرات وهذه الميزة مركبة وهي التسهيلات والجودة التي تتمتع بها عقارات الإمارات.
ويضيف الفار التسهيلات تشمل البنية التحتية ذات الكفاءة والمناسبة لتحقيق حياة مريحة، بما في ذلك النقل والاتصالات والكهرباء والصحة والتعليم، وخدمات المجتمع ومراكز التسوق والمناطق التجارية. بالإضافة إلى نوعية وجودة العقار مقارنة بسعره ومعروف ان الإمارات تقدم جودة عقارية بأسعار منافسة عالمية.
%40
إذا بلغ العائد العقاري
8% فإن من يشتري منزلاً سيحقق خلال 5 سنوات وفراً بـ 40% من سعر
المنزل كان سيدفعه
في حال الإيجار
%10
يبلغ معدل الربح في القيمة الرأسمالية للعقار بحدود 10% على مدى سنتين، وفي الخسارة يفقد العقار 10% من قيمته خلال 5 سنوات
%30
بلغ معدل تراجع أسعار المنازل في الأسواق الناشئة 30% في السنوات الأربع الماضية، بحسب صندوق النقد الدولي
25
دفع رهونات خلال فترات ما بين 15 إلى 25 سنة يعد بديلاً مجدياً عن دفع الإيجارات، ففي نهاية فترة الرهن ستملك منزلاً
4.6
تضاعف عدد السكان
في الدولة إلى 6, 4 ملايين نسمة، والزيادة السكانية تساهم في زيادة الطلب على العقار وزيادة قيمته
5
يقدر اقتصاد منطقة الخليج بتريليون دولار متضاعفاً 3 مرات في 5 سنوات ويتوقع أن يصبح خامس أكبر اقتصاد بالعالم في 2020.
دبي ـ مشرق علي حيدر



