ودعت أسواق الأسهم المحلية شهر مايو بمكاسب قدرها 8, 31 مليار درهم وسجل المؤشر العام أقوى نسبة ارتفاع شهري، والتي وصلت إلى 24, 9%، وسط ارتفاع أحجام التداولات إلى 4, 22 مليار درهم.
وتربع المؤشر العام لسوق دبي المالي على أعلى قممه في عام 2009 كما توقع البيان الاقتصادي أمس الأول، مما ساهم في دخول السوق مرحلة جديدة من التعاملات تعد الأقوى منذ نهاية العام الماضي، فقد ارتفع المؤشر بنسبة 82, 4% مغلقا عند مستوى 1878 نقطة وسط ارتفاع وتيرة أحجام السيولة المتدفقة إلى قاعة التداول، وصعد المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية إلى 2679 نقطة وبنسبة 77, 0% مقارنة بالجلسة السابقة.
ويتضح من التعاملات الشهرية أن سهم ميثاق كان الأكثر تحقيقا للمكاسب خلال مايو، حيث ارتفع بنسبة 106% إلى 53, 5 دراهم، فيما بلغت نسبة نمو اعمار خلال الفترة ذاتها 47% بالغا 47, 3 دراهم.
وفي تفاصيل تعاملات الأمس فقد جاء الدعم القوي للأسواق من أسهم العقار والإنشاءات خاصة في سوق دبي المالي، حيث قفز اعمار إلى 47, 3 دراهم وارابتك 90, 2 درهم وبنك دبي الإسلامي 54, 2 درهم وسهم سوق دبي المالي 61, 1 درهم.
وارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات أمس بنسبة 95, 1% مغلقا عند مستوى 2763 نقطة، وسط ارتفاع أحجام التداولات إلى أعلى مستوياتها منذ نهاية العام الماضي بعدما ارتفعت قيمة الصفقات المنفذة في السوقين إلى 7, 2 مليار درهم،منها 2 مليار درهم سجلت لصالح سوق دبي.
وساهم الزخم القوي الذي شهده سوق دبي المالي على وجه الخصوص بتعزيز مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات بمقدار 6, 7 مليارات درهم بعدما اخترقت حاجز 401 مليار درهم.
وقال محمد علي ياسين الرئيس التنفيذي لشركة شعاع للأوراق المالية إن افتتاح الأسواق جاء قويا منذ البداية، وذلك نظرا للقناعة التي رسخت في أوساط المستثمرين بان أسواقنا المحلية لديها قيمة مضافة وفرصا استثمارية جيدة مقارنة بالأسواق الأخرى مما يعني أن الأسهم للشراء وليس للبيع.
وأكد ان الأسواق المحلية تأثرت سلبا أكثر من غيرها خلال المرحلة الماضية لذلك من الطبيعي أن تعود للتعافي من جديد، مشيرا إلى أن الإشارات الايجابية التي أطلقتها الأسواق كانت واضحة خلال الأسبوع الماضي بعد الارتفاعات القوية التي سجلها سوق دبي المالي عندما ارتفع بنسبة بلغت 5, 7% مما ساهم في زيادة قناعة المستثمرين بالعودة إلى التداول.
وتوقع ياسين استمرار التحسن في الأسواق حتى نهاية العام الجاري خاصة في ظل بقاء النهج التصاعدي مسيطرا على التعاملات واستمرار السوق في حالة تحفز والتعامل بايجابية مع إشارات أو سيولة جديدة.
من جانبه قال جمال عجاج المدير العام لمركز الشرهان للأسهم والسندات إن الأداء القوي الذي شهده سوق دبي كان مفاجئا خاصة من حيث أحجام التداولات التي لم نر لها مثيلا منذ عدة شهور مما يشير إلى دخول سيولة جديدة، مؤكدا أن الأمر الايجابي في تعاملات الأمس يتمثل في شمول التحسن لغالبية الأسهم المتداولة وعدم الاقتصار على أسهم محددة كما كان يحدث في السابق.
وأوضح انه من الطبيعي أن نشهد بعد الارتفاعات عمليات جني أرباح ولكن لا أحد يستطيع التنبؤ بتأثير مثل هذه العمليات على تحركات الأسواق خلال المرحلة القادمة.
وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات الأمس على مستوى الأسواق فبرغم أن الارتفاعات التي تحققت في سوق دبي المالي لم تكن مفاجئة إلا أنها وبالنسب المسجلة فاقت التوقعات خاصة في ظل أحجام السيولة الكبيرة التي تدفقت على السوق وساهمت في إعطاء زخم قوي للتعاملات.
ومع الارتفاعات التي سجلها السوق يكون المؤشر العام قد تربع بكل ثقة على أعلى قممه في عام 2009 ودخل في مرحلة جديدة من شأنها زيادة نهجه التصاعدي مدعوما بارتفاع شهية المستثمرين نحو الشراء بعدما باتوا على قناعة أكثر من ذي قبل بان الأسهم للشراء وليس للبيع.
وطبقا للإحصائيات الرسمية فقد سجل المؤشر العام لسوق دبي المالي أعلى نسبة ارتفاع يومي أمس بعدما نما بنسبة 82, 4% مغلقا عند مستوى 1878 نقطة مما منحه المزيد من القوة لتسجل المزيد من المكاسب خلال الأيام القادمة.
وكان الدعم الأول لسوق دبي جاء من اعمار الذي وعلى ما يبدو بات يزداد قوة يوما بعد يوم، فقد ارتفع السهم إلى 47, 3 درهم وبنسبة 15, 10% وهو الأعلى منذ ثمانية شهور بدعم من استمرار تدفق السيولة عليه والتي تجاوزت قيمتها 469 مليون درهم. كما لا يمكن إغفال الدور الايجابي الذي لعبه سهم بنك الإمارات دبي الوطني في دعم المؤشر العام للسوق حيث ارتفع إلى 41, 3 دراهم، كما صعد سهم بنك دبي الإسلامي إلى 54, 2 درهم وسهم سوق دبي 61, 1 درهم.
وقفزت قيمة التداولات في سوق دبي إلى أعلى مستوياتها منذ عدة شهور إلى نحو ملياري درهم فيما تجاوز عدد الأسهم المتداولة 1, 1 مليار سهم نفذت من خلال 18376 صفقة.
ومن إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها ارتفعت أسعار أسهم 23 شركة فيما تراجعت أسعار أسهم شركتين وحافظت أسهم شركتين أيضا على أسعارهما السابقة.
وفي نفس الاتجاه واصل سوق ابوظبي للأوراق المالية ارتفاعه التدريجي حيث صعد المؤشر العام بنسبة 77, 0% مغلقا عند مستوى 2679 نقطة وهو الأعلى منذ بداية العام.
ولوحظ أن الدعم لسوق العاصمة جاء من استمرار النشاط على أسهم العقار التي دخلت بدورها مرحلة جديدة بعدما حققت ارتفاعات قوية حيث تجاوز سهم الدار مستوى 4 دراهم بالغا 15, 4 دراهم كما بلغ صروح 20, 3 دراهم ورأس الخيمة العقارية 66 فلسا.
وتحسن حجم السيولة في سوق ابوظبي حيث ارتفعت قيمة الصفقات المنفذة إلى 735 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 331 مليون سهم نفذت من خلال 5985 صفقة. وواصلت الأسهم الرابحة تفوقها على الخاسرة فقد ارتفعت أسعار أسهم 22 شركة من إجمالي أسهم 37 شركة جرى تداولها في حين تراجعت أسعار أسهم 11 شركة.
ناصر عارف
