قال جاي ابسوم مدير التسويق والمبيعات في شركة هيلتون للفنادق، في حديث لمجلة «هوتلير ميدل ايست»، إن دبي تجذب السياحة الأوروبية حالياً. وأضاف ان السياحة الأوروبية بدأت تعود إلى سابق عهدها إلى المنطقة وخاصة دبي.

وفوجئ العاملون في مجال السياحة والفنادق الذين حضروا سوق برلين الأخير للسياحة والسفر بأن العديد من مديري شركات السياحة قالوا إنهم يرتبون رحلات وأسفار إلى منطقة الشرق الأوسط برغم التراجع الاقتصادي العالمي والظروف المحيطة.

وقال ابسوم إنه تعجب عندما سمع ذلك، وعلله بأن هناك عدداً كبيراً من الغرف متاح في الشرق الأوسط فضلاً عن انخفاض أسعار الغرف الفندقية. وأضاف ان معدل الإشغال في الفنادق التي تديرها هيلتون في الشرق الأوسط ارتفع بنسبة 5,1% في الشهرين الأولين من العام الجاري مقارنة بالعام الماضي.

لكن لسوء الحظ تراجعت العائدات بنسبة 15% إلى 20% في نفس الفترة ويرجع السبب في ذلك إلى السوق الروسية لأن السائحين القادمين منها تراجعوا بنسبة 80% وتراجعت السياحة من بريطانيا بنسبة 30% لكن السياحة الأوروبية تعود إلى سابق عهدها خاصة إلى دبي.

وأشار إلى أن السياحة القادمة من النمسا وألمانيا في ارتفاع، ويبرم رؤساء الشركات من تلك الدول اتفاقيات مع هيلتون للفنادق، كما يبدي السائحون من فرنسا اهتماماً بالمنطقة أيضاً. وعلل ابسوم ذلك بأن السائحين من تلك الدول يبدو أن لديهم اموالاً ينفقونها. وقال إنه زار بولندا في العام الماضي ولاحظ توسعات كبيرة تستدعي السفر للخارج، وقال: الذين يملكون المال يهتمون بالسياحة الخارجية.

وقال أخصائيون في السياحة إن أرقام التبادل السياحي بين الأقاليم في ارتفاع برغم أن المبيعات على المستوى العالمي تتراجع. وبنوا تلك النظرة على أساس أرقام النقل من شركات مثل طيران الإمارات والقطرية للطيران التي تعمل عبر الشرق الأوسط لتوفير رحلات لخدمة رجال الأعمال والترفيه أيضاً.

ويعتقد خبراء في الفنادق والسياحة أن السياحة الإقليمية سوف تظل قوية في العام الجاري، حيث قرر سكان دول الخليج أن تقتصر رحلاتهم على المسافات القصيرة، أي بين دول المنطقة.

وأوضح استطلاع للرأي بين 725 من سكان الإمارات في ديسمبر 2008 قامت به شركة يوجوف سيراج في دبي أن غالبية السائحين من المنطقة قرروا قضاء عطلاتهم بالقرب من بلادهم من أجل تخفيض تكاليف عطلاتهم.

وكشفت دراسات عن أن الذين يريدون قضاء عطلاتهم في الخارج من سكان الإمارات سوف يختارون الأماكن الأقل تكلفة، سواء في رحلات قصيرة إلى دول قريبة، أو داخل الإمارات.

ويلاحظ مديرو الفنادق هذا الاتجاه، وقال رئيس شركة رأس الخيمة للعقارات موريس دو رويج إن السياحة الداخلية لا تزال قوية. وأضاف ان هناك طلباً قوياً داخل البلاد، والكثيرون يبحثون عن فيلات لعائلاتهم لأنهم لا يريدون استئجار غرفتين أو ثلاث غرف في الفنادق. وقال: سوق الإمارات مهمة لنا وضعف الإشغال الفندقي ليس بالأمر السيئ. فهناك جيل كامل يبحث عن مقاصد سياحية قريبة.

وقالت جولي مويرهيد مدير عام شركة محمد الجزيري للاستشارات في دبي، التي انتقلت إلى مجلس الأردن للسياحة ممثلة عن مجلس التعاون الخليجي، إنها تعتقد أن كثيراً من السائحين من الخليج سوف يتجهون إلى مقاصد سياحية مثل الأردن.

وقال جيف ستراشان مدير مبيعات ماريوت للشرق الأوسط وإفريقيا إن الإمارات لا تزال سوقاً قوية بالنسبة لدولة قطر، وكذلك البحرين تمثل سوقاً قوية للكويت والسعودية.

ترجمة - أشرف رفيق