بدأت معظم البنوك مخاطبة عملائها من أصحاب الحسابات الخامدة أو غير المتحركة لتخييرهم بين إعادة تنشيط هذه الحسابات من جديد أو قيام البنك بإغلاقها وذلك في أعقاب طلب المصرف المركزي في تعميم وجهه لجميع البنوك العاملة في الدولة تزويده بأسماء وتفاصيل الحسابات المصنفة بالخامدة أو غير المتحركة لإعداد دراسة لإصدار نظام موحد للتعامل مع هذه الحسابات وتتضمن التفاصيل معلومات عن الأرصدة للحسابات الحالية وما قبل تصنيفها الخامدة بالإضافة لأسباب التصنيف وجنسية صاحب الحساب.
وهدف المركزي من ذلك إلى دراسة وضع نظام موحد للتعامل مع الحسابات الخامدة حيث تعتمد البنوك حالياً طرقاً مختلفة بشأن توقيت وكيفية تصنيف حسابات «العملاء الخامدة» لديها وكذلك الحال بالنسبة لطريقة التعامل مع هذه الحسابات بعد التصنيف فيما هدفت البنوك من إجرائها الأخير إلى فلترة هذه الحسابات وتزويد المركزي ببيانات ومعلومات دقيقة حول هذه الحسابات.
وقال محمد الشريف كبير المسؤولين الماليين في بنك دبي الإسلامي إن البنوك لجأت إلى هذا الإجراء لسببين رئيسيين.
أولهما: هو تزويد المركزي بمعلومات دقيقة عن الحسابات الخامدة حيث يمكن للعملاء تنشيط حساباتهم مجددا.
ثانيا: محاولة البنوك ترشيد الإنفاق نظراً لمقتضيات المرحلة الحالية بإغلاق الحسابات الخامدة وغير المفيدة للبنوك حيث لا تحصل عليها أي رسوم فيما تقوم بتقديم نفس الخدمات للعميل مثل عملاء الحسابات النشطة من إرسال كشف حساب وبطاقات صراف آلي جديدة وغيرها.
ومن جانبه قال فيصل عقيل مدير عام الخدمات المصرفية للأفراد في مصرف الإمارات الإسلامي إن المصارف تعمل على تزويد المركزي بمعلومات دقيقة لذا قامت بمخاطبة عملائها كإجراء أخير قبل ان ترسل المعلومات النهائية للمركزي مشيرا إلى إن هذه الحسابات الخامدة ستختلف نسبتها وتصنيفها من بنك لأخر حيث يمكن إن تزيد في بطاقات الائتمان في احد البنوك فيما تسجل نسبة مرتفعة في حسابات التوفير في بنك آخر.
وكان مجلس إدارة المصرف المركزي في اجتماعه الأخير قرر إعداد استبيان بشأن مقترح حول نظام للحسابات غير المتحركة «الخامدة» لدى البنوك للحصول على أراء البنوك العاملة في الدولة بصددها.
دبي ـ محمد هيبة