تواجه شركات السياحة والسفر في الدولة ضغوطاً من اتحاد الدولي للنقل الجوي (الاياتا) حول طريقة آلية الدفع التي تتعامل بها واستخدام نظام سذ وهو نظام الحجز الذي تتبناه الاياتا لحجوزات شركات الطيران وتشترك فيه عضوية مكاتب السفر التي تتعامل مع شركات الطيران.
واشتكت وكالات السفر من انها كانت تدفع عبر نظام سذ شهرياً في السابق ثم خفضت المدة الى اسبوعين والآن تشترط الاياتا ان تدفع هذه الشركات استحقاقاتها كل اسبوع، الامر الذي يربك هذه الشركات ويضعها تحت ضغوط عمليات الدفع المستمرة، كما ان الاياتا لن تسمح لأي شركة أو كالة سفر باستخدام هذا النظام ما لم تكن عضو فيه وفق استحقاقات وأنظمة خاصة تشترطها الاياتا.
وتطالب شركات السياحة والسفر بمنحها مهلة مساوية للفترة التي تدفع لها شركات الطيران وان لا تعامل وكأنها مصارف، مشيرة الى ان طريقة عمل هذه الشركات في اوروبا قد تغيرت منذ فترة من خلال انظمة حديثة كالتي تتم بها جميع معاملات السياحة والسفر في كل من الولايات المتحدة واوروبا.
حيث تستخدم بطاقة خاصة تسمى شء يتم تحصيل المبلغ في مدة اقصاها 72 ساعة في حساب شركات السياحة ودون ديون أو حتى فواتير كما ان الدفع بهذه البطاقة يعطي ميزات عديدة لجميع الاطراف ذات العلاقة.
ويقول أحد مسؤولي وكالات السفر في الدولة اننا ندفع اسبوعيا لشركات الطيران وكأننا مصارف وبنفس الوقت فان شركات الطيران تدفع لهذه الوكالات كل شهرين واحيانا كل ثلاثة شهور وهذه طريقة غير عادلة ويجب ان تتغير او على الاقل تتقاضى شركات السياحة رسوماً على هذه الطريقة.
ويشير رياض الفيصل مدير عام شركة الماجد للسياحة والسفر ان الاياتا تشترط على شركات السياحة والسفر التي تستخدم نظام سذ ان تدفع لها كل اسبوعين او من خلال ضمانة بنكية فيما ترتبط هذه الشركات بعلاقات دفع طويلة الاجل مع شركات الطيران أي كل شهر او شهرين او حتى اكثر من ذلك.
ومن جهته يؤكد الدكتور مجدي صبري المدير الاقليمي للاياتا انه واعتبارا من 1 يناير 2010 ستقتصر عملية المشاركة في النظام المعروف بـ سذ على فئتين من وكالات السياحة والسفر وهما الوكالات والشركات الحاصلة على اعتماد منظمة الاياتا او وكلاء البيع الحصريون المعتمدين من قبل شركات الطيران.
واوضح صبري انه ليس جميع وكلاء السياحة والسفر في دولة الامارات هم وكلاء معتمدون من الاياتا اذ ان 45 بالمئة تقريباً من هذه الشركات هم اعضاء في الاتحاد الدولي للنقل الجوي «الاياتا» وهناك طلبات عديدة من وكلاء السفر تنتظر الحصول على هذه العضوية.
واضاف ان أي وكالة سياحة أو سفر ترغب في بيع تذاكر الطيران وتسوية حساباتها لشركات الطيران من خلال برنامج الاتحاد الدولي للنقل الجوي (سذ) ، يجب أن تستوفي بعض المعايير المحلية وهي معايير يحددها مجلس مشترك مؤلف من ممثلين عن شركات الطيران ووكالات السياحة في الدولة.
وبالنسبة لمنطقة الخليج يتألف هذا المجلس من 18 عضواً مشاركاً (9 وكلاء سياحة وسفر و9 ممثلين عن 9 شركات طيران مختلفة مشاركة في البرنامج)، حيث تتم مناقشة اقتراحات التعديل على المعايير المعتمدة والتصويت على قرار تطبيقها. ويستند القرار المبدئي على تصويت الأغلبية من كلا الجانبين، وفي حالة إقرار الموافقة المبدئية يتم إرسال هذه المقترحات الى المجلس العالمي (ذءَُن) للموافقة النهائية عليها.
واشار صبري إلى ان كل المعايير المحلية لاعتماد الوكلاء مدرجة على موقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي من خلال برنامج اعتماد وكالات السياحة والسفر في منطقة الخليج ويحكمه القرار العالمي رقم 814 للمنظمة. وكانت قضية مماثلة قد ثارت خلال العام الماضي بين عدد من مكاتب السياحة والسفر في السعودية والاياتا حول طريقة الدفع وهددت حينها شركات السفر برفع دعوى قضائية على الاياتا التي اشترطت ان تدفع هذه الشركات اسبوعياً.
دبي - علي الصمادي