تنطلق أعمال مؤتمر الاستشاريين العالمي الأول يوم الاثنين المقبل وتستمر لمدة يومين في فندق غراند حياة في دبي بمشاركة 350 مستشاراً يمثلون 45 شركة استشارية دولية واقليمية ومحلية. ويدعم المؤتمر اتحاد غرف التجارة والصناعة ومجلس سيدات اعمال الامارات ومنظمة القيادات العربية الشابة وتنظمه كل من مهارة للإستشارات وبعل للإستشارات.
وحذّر منظمو المؤتمر من اتساع الهوة بين قطاع الإستشارات في الخليج ونظيره في المشرق العربي حيث تنفق القطاعات العامة والخاصة في الخليج 7 اضعاف انفاق نظيراتها في المشرق العربي.
كما دعوا شركات الإستشارات العربية الى أخذ موقعها الطبيعي في الشرق الأوسط لتستحوذ على حصص سوقية اكبر من الشركات الاستشارية الدولية الآتية حديثاً الى المنطقة والتي تستأثر على معظم حصة السوق والتي توظف في أغلب الأحيان شركات محلية لتنفيذ برامجها لمحدودية معرفتها بخصائص اسواق المنطقة.
وشددت الدكتورة هدى سليمان الجاسم، المديرة التنظيمية للمؤتمر، خلال مؤتمر صحافي عقد مساء أول من أمس في فندق غراند حياة أن الأزمة الإقتصادية الحالية تعزز سوق الاستشارات الاستراتيجية في المنطقة، لا سيما في المؤسسات والشركات التي شهدت ركوداً ملحوظاً في أعمالها بسببها، حيث بدأت هذه الشركات بطلب حلول ادارية مبتكرة تخفض التكاليف التشغيلية وتعزز انتاجية العمل.
وقالت الدكتورة هدى الجاسم إن قطاع الإستشارات في الخليج نما في العام 2008 بمعدل 15% حيث وصل حجمه الى 900 مليون دولار تستحوذ عليها 45 شركة استشارات دولية ومحلية، 32 منها تتخذ من الامارات مركزاً لها.
وسيعمل مؤتمر الاستشاريين العالمي الأول على تسهيل التواصل والتفاعل بين الاستشاريين العرب والأجانب بما يتيح إمكانية إقامة علاقات عمل فيما بينهم تساهم في دعم شركات الاستشارات وتعزيز دور العمل الاستشاري في تطوير الاقتصاد والمجتمع.
ويسلّط المؤتمر الضوء على أحدث ممارسات الإستشارات في العالم وكيفية تفعيل العلاقة بين مؤسسات القطاع العام والخاص من الشركات الاستشارية.
ويهدف المؤتمر الى تحديد مهام ومسؤوليات الشركات الاستشارية لتطوير استراتيجيات تبني انظمة العمل وتساعد فى تحديد العقبات وايجاد الحلول وتطوير مخططات استشارية ملائمة لتحسين العمل اليومي فى المؤسسات وادارة التغيير في المؤسسات والدعم في المراحل الانتقالية .ويعد المؤتمر الذي يعقد للمرة الأولى في العالم العربي منتدً لصناع القرار ورجال الاعمال لتقديم الخدمات المعرفية التي تمنح ميزة تنافسية وتساهم في عملية التنمية الإقتصادية والاجتماعية.
وسيطرح مؤتمر الاستشاريين العالمي الأول على بساط البحث على مدى يومين حاجة القطاعات الاقتصادية في الخليج الى حلول استشارية ضخمة على الرغم من الأزمة لإدارة المشاريع الحالية بأقل تكاليف ممكنة في ضوء الموارد المالية الأقل في الوقت الحالي.
وأضافت الجاسم: برهنت منطقة الخليج عن استيعابها الكبير للأدمغة الاستشارية الدولية حيث افتتحت العديد من هذه الشركات مكاتب اقليمية لها في الإمارات لخدمة اسواق المنطقة بأسرها. كما أنها استعانت بالفئات الإستشارية المحلية لتزودها بالمعرفة المعمقة عن اسواق المنطقة وخصائصها.
ومع برامج الخصخصة وإعادة الهيكلة وتحرير القطاعات التي تشهدها المنطقة، سينمو قطاع الاستشارات بشكل ملحوظ خلال الفترة القادمة على الرغم من الأزمة المالية الحالية.
وقالت: على شركات الإستشارات أن تباشر عملها بتطوير استراتيجيات ادارية مصممة خصيصاً لتلبية الاحتياجات المتنامية للمؤسات في منطقة الخليج في ضوء التزام المنطقة بتقديم خدمات عالمية المستوى وتبني أفضل الممارسات الدولية، مما يخلق الحاجة للإستعانة بشركات استشارية لتحقيق هذه الاهداف.
