لماذا يحلو للبعض تأجيل الحلول وتفضيل إعطاء المسكنات للتهدئة ولا يفضل إجراء عملية جراحية ولو كانت مؤلمة ولكنها ضرورية لضمان الشفاء التام والخروج من الوعكة بأقل الخسائر؟

البعض يقول انه هروب من المواجهة وآخرون يقولون إن هذا يتفق وطبيعة الناس لعل الفرج يأتي من السماء دون تعب أو إجهاد أو حتى تكاليف باهظة ولكن لهؤلاء وأولئك نقول العبارة الشهيرة «إن الله يساعد الذين يساعدون أنفسهم» فعلينا أن نبدأ خطوات العلاج مصحوبا بالدعاء إلى الله أن تكون خطواتنا سديدة ورشيدة في نفس الأوان.

يوجد إجماع على أن هناك أزمة مواقف للسيارات في معظم إمارات الدولة والعيب ليس في مستخدمي السيارات بل في الجهات التي كانت تخطط ولا تزال وان كان ذلك بدون قصد حيث كان يسمح بالبناء دون طلب من صاحب الترخيص أن يحوي مبناه مواقف للسيارات تسع عدد الوحدات والشقق في البناية أو حتى جزء منها وأصبح الأمر كابوسا حيث لا يجد صاحب السيارة مكانا لسيارته «يبركن» فيه ولو لفترة الليل لنجد السيارات تزحف فوق الأرصفة وماذا يفعل المضطرون رغم المخالفات التي يحصلون عليها بحجة الانتظار في أماكن غير مخصصة وكأنه يتوافر لديهم هذه الرفاهية ولم يستعملوها.

نعود إلى كيفية حل هذه الأزمة وقبل فوات الأوان، وكما يقول احد القراء إن الأماكن السكنية والتجارية ما تزال توجد بها بعض الأماكن الخالية وهذه الأماكن والتي يطلق عليها «المتخللات» قد تعود ملكيتها إلى جهات حكومية أو حتى أفراد وملاك عاديين ويمكن للبلديات وبالتعاون مع أصحاب البنايات المجاورة لهذه الأماكن أن تستغل هذه الأماكن كمواقف وان يتم تعويض أصحاب هذه الأراضي وبسعر السوق وتنزع ملكيتها للصالح العام ووفقا لآلية معينة حتى يمكن التخفيف من أزمة المواقف والتي تزداد عنفا وعذابا للمستأجرين ويقول نعلم أن الأمر مؤلم للبعض ولكن لا مفر من الجراحة.

owedah@albayan.ae