لابد أن يقتنع الجميع بأن الأزمة المالية العالمية أصبحت واقعا قائماً و تأثرت العديد من القطاعات الاقتصادية جراء الأزمة المالية ولكن المهم هو عدم الوقوف والتفرج والانتظار إلى حين انتهاء الأزمة التي لا يعلم متى تنتهي الا الله ومن هنا يجب التعامل مع معطيات الواقع من خلال دعم الأنشطة الاقتصادية التي تأثرت بالأزمة لرفد الاقتصاد المحلى والعمل من اجل تعزيز دور القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية.

والحقيقة منذ أربع سنوات شهدت عجمان طفرة اقتصادية وزيادة سكانية تطلبت بذل مزيد من الجهد لتطوير البنية التحتية للإمارة واستشراف المستقبل و عكفت دائرة البلدية والتخطيط لتطور الخدمات لاسيما قطاع التراخيص الذي ظل يعمل على مدار أربع وعشرين ساعة على تقديم أفضل الخدمات فشهد العام الماضي لأول مرة تقديم الخدمات خلال الفترة المسائية واستقبال الاستفسارات والمراجعين في المساء مما شجع الكثير من المستثمرين للتوجه إلى عجمان التي احتضنت الكثير من القطاعات الاقتصادية بمعنى أن عملية التخطيط الاقتصادي لابد أن تقوم على أسس علمية سليمة تراعي أهمية التوازن مابين القطاعات وعدم ترك قطاع ينمو على حساب قطاع آخر.

والكثير من المراقبين يؤكد بأن الأزمة المالية العالمية التي اجتاحت العالم كانت بسبب تطور القطاع العقاري دون القطاعات الأخرى واخذ نصيب الأسد من القطاعات الأخرى من مما أدى إلى عملية تدهور الاقتصاد ويجب الاستفادة من التجربة وعدم ترك الحبل على الغارب لصالح قطاع معين دون القطاعات الأخرى لتحقيق عملية التنمية الاقتصادية المتوازنة.

وأكد العديد من الخبراء بأن عملية تطور القطاع العقاري جاءت نتيجة لعملية البيع التي تتم على الورق حيث جنى الكثيرون أموالا طائلة غير واقعية لمشاريع لم تر النور وأصبح الان من المستحيل لهذه المشاريع في ظل الظروف الراهنة أن ترى النور.

أسامة أحمد