أكد يحيى إبراهيم الريياسة مساعد المدير العام لشؤون التراخيص في دائرة البلدية والتخطيط في عجمان بأن الإمارة لم تشهد ركودا جراء تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية التي تجتاح العالم مشيرا إلى ازدياد حجم الاستثمارات التي تجاوزت 18 مليار درهم خلال العام المنصرم موضحا بأن كافة القطاعات شهدت نموا لاسيما القطاع التجاري والصناعي.

وأفاد بأن الربع الأول من العام الحالي شهد إصدار 1195 رخصة جديدة مقارنة بالعام الماضي بزيادة بنسبة 20% كما أن الحركة التجارية في الامارة تشهد نموا مطردا إضافة إلى أن الدائرة تتلقى يوما استفسارات من المستثمرين عن الأوراق المطلوبة في إصدار التراخيص المختلفة لممارسة الأنشطة. وأكد الريياسة بأن توجيهات صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمى عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمى ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي بأهمية تقديم أفضل الخدمات للمستثمرين قد أثمرت الجهود في جذب العديد من الاستثمارات إلى القطاعات المختلفة. وكشف عن نية الإمارة إنشاء هيئة للترويج السياحي لتعزيز دور هذا القطاع في دعم الاقتصاد المحلي. وفيما يلي نص الحوار...

ما هي التسهيلات التي تقدمها البلدية لجذب الاستثمارات المختلفة؟

تقدم الدائرة العديد من التسهيلات للمستثمرين بناء على توجيهات الشيخ راشد بن حميد النعيمى رئيس الدائرة وذلك باستغلال كافة الموارد المتاحة سواء على صعيد الموارد البشرية أو على صعيد الأدوات والوسائل المختلفة ونحن الان بصدد افتتاح مركز متكامل للخدمات الخاصة بإصدار التراخيص المختلفة وتجديدها في منطقة الحميدية ويخدم المركز كلا من مناطق الزهراء والجرف الصناعية والمويهات كما تم استحداث إجراء ت جديدة في إجراء سير المعاملات كما تم اعتماد نظام مرن لسرعة انجاز المعاملات الخاصة بالرخص التجارية والخدمية والصناعية.

ما هي أكثر القطاعات نموا في الإمارة؟

نجد أن أكثر القطاعات نموا خلال العام الماضي القطاع الصناعي فقد شهدت الإمارة نموا صناعيا لازدياد عدد الرخص الصناعية التي تم إصدارها ويأتي في المرتبة الثانية القطاع المصرفي ويليه القطاع العقاري حيث بلغ عدد تراخيص الشقق الفندقية 33 رخصة وافتتاح 10 مراكز تسوق كما تم إصدار 120رخصة لنشاط شركات تنظيم الرحلات السياحية وبيع بطاقات السفر.

كم بلغ عدد الرخص التي صدرت خلال العام الماضي مقارنة بالعام السابق له؟

تم خلال العام الماضي إصدار 40 ألف رخصة جديدة ومجددة منهما 22 ألف رخصة تجارية، 960 رخصة صناعية و 7 آلاف رخصة مهنية بينما شهد العام السابق له إصدار 28 ألف رخصة جديدة ومجددة ونجد أن هناك نموا وزيادة في عدد التراخيص التجارية بنسبة 30%. كما بلغ عدد البنوك والمصارف العاملة في الإمارة 16 مصرفا.

ماذا تم بخصوص مطالبة المستثمرين بتخفيض قيمة رسوم إصدار التراخيص التجارية؟

نحن نسعى دائما لإرضاء المستثمرين وتهيئة البنية التحتية لانطلاقة كافة الاستثمارات وذلك بناء على توجيهات صاحب السمو حاكم عجمان وسمو ولى العهد رئيس المجلس التنفيذي بأهمية تقديم أفضل الخدمات والتسهيلات ومراعاة للأزمة المالية العالمية التي اجتاحت العالم تم تشكيل لجنة لدراسة الرخص القانونية وأوضاعها الاقتصادية لاسيما الرخص الخاصة بالمشاريع الاقتصادية الكبرى ورفعت اللجنة تقريرا إلى رئيس الدائرة الذي أمر بتخفيض رسوم الرخص الصناعية والتجارية والمهنية الخاصة بالمشاريع الكبرى بنسبة 50% وذلك مراعاة للظروف الاقتصادية العالمية.

إلى أى مدى تهتمون بآراء المستثمرين في الخدمات التي تقدمها الدائرة؟

دائرة البلدية والتخطيط في عجمان منذ إنشائها قامت على أسس مهمة وهى أخذ رضاء العملاء ونحن نقوم خلال العام بإجراء العديد من الاستبيانات لمعرفة مدى الرضاء للخدمات المقدمة كما لدينا صندوق خاص بالمقترحات والشكاوى ونحن نعلم بأن الكمال لله وحده ولكننا نسعى لتقديم خدمات مميزة وإرضاء جميع العملاء وتوفير بنية نموذجية من جميع النواحي لتعزيز ورفع عجلة التنمية الاقتصادية.

بعض المستثمرين يطالبون بتقليل المعاملات الورقية المختلفة وإلغاء الروتين؟

نحن في قطاع التراخيص نعمل وفق خطة وإستراتيجية معينة تهدف إلى اختصار المعاملات وتقديم أفضل الخدمات إلا أن بعض الإجراءات أحيانا تتطلب وجود موافقات من جهات أخرى والان جعلنا كافة الخدمات في مقر الدائرة الرئيسي الخاصة بالدوائر الأخرى وتم افتتاح مكاتب لهذه الدوائر وذلك حفاظا على وقت المراجعين كما أن الولوج في رحاب الحكومة الالكترونية سوف يسهل الكثير للمراجعين بتوفير الخدمات المختلفة عن طريق الانترنت.

هل يا ترى هنالك فكرة لإصدار تشريعات وقوانين جديدة لتنظيم بعض الأنشطة في الإمارة؟

منذ أكثر من 3 سنوات دائرة البلدية والتخطيط في عجمان تقوم سنويا باستحداث القوانين والتشريعات وذلك تماشيا مع الطفرة العمرانية والكثافة السكانية وزيادة الأنشطة الاقتصادية المختلفة وذلك بغرض تعزيز دور الأنشطة في دفع الاقتصاد المحلى وإنشاء مؤسسات تعتمد على الجودة في الخدمات وتقوم على أسس صلبة مبنية على الشفافية والخدمات المتميزة للجمهور وأكد بأن الغرض من إعادة النظر في التشريعات يأتي في سبيل جذب مزيد من الاستثمارات واتاحة الفرصة لانطلاقة القطاع الاقتصادي الحر في الإمارة.

انتم الان تتحدثون عن الجودة على الرغم من زيادة قضايا الغش التجاري؟

دائرة البلدية والتخطيط في عجمان حريصة كل الحرص على حماية العلامات التجارية ونحن نعمل بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد وان عملية اكتشاف الغش التجاري تحسب للدائرة وليس عليها لأننا قمنا بإنشاء قسم لحماية المستهلك والمستثمر وحفاظا لحقوق الجميع نعم ضبطنا العديد من حالات الغش التجاري وهذا الأمر يأتي في إطار حماية المجتمع من التدليس ووصول السلع والخدمات المختلفة دون زيف وتأكيدا على اهتمام الدائرة بتقديم خدمات تخدم الصالح العام قبل الخاص.

كيف تعاملتم مع الأزمة المالية العالمية الراهنة؟

طبعا العالم بأسره تأثر بهذه الأزمة ونحن نحمد الله اقل تأثرا وعجمان الان تشهد طفرة في كافة القطاعات وليس لدينا مشكلة في الواقع الراهن ونقدر ظروف المستثمرين وذكرت سابقا بأننا قمنا بتخفيض الرسوم الخاصة بإصدار الرخص للقطاعات الاقتصادية الكبرى لاسيما قطاع المقاولات حيث تم تخفيض رسوم بنسبة 50% وذلك من اجل سير عملية العمران في الإمارة وعدم توقف عجلة القطاع العقاري لكي يتكامل مع القطاعات الأخرى التي تشهد نموا كبيرا مثل القطاع الصناعي وقطاع الشقق الفندقية والمنتجعات.

هل ياترى شهد قطاع التراخيص التجارية توسعات وفق الطفرة الاقتصادية التي تشهدها الإمارة؟

نعم منذ 3 سنوات تم استحداث ثلاث إدارات جديدة حيث تم عمل إدارة للتراخيص التجارية وقسم للعقود وقسم للتنازل والإلغاء وقسم للتصاريح والإعلانات كما تم تعين 35 مواطنا ومواطنة في الإدارات والأقسام المختلفة تماشيا مع الطفرة الاقتصادية التي تشهدها الإمارة والان قطاع التراخيص في الدائرة بلغت فيه نسبة التوطين 100% وهذا الأمر اعتبره انجازا للدائرة.

هل هنالك فكرة لجذب استثمارات لإقامة مشاريع في مناطق مصفوت ومزيرع والمنامة؟

بالنسبة لمنطقتي مصفوت والمنامة سوف يتم توسيع المبنى الحالي لتقديم كافة الخدمات وتلبية احتياجات المستثمرين وإصدار التراخيص المختلفة دون الحاجة للرجوع للمقر الرئيسي ونأمل أن يتم تنفيذ بعض المشاريع الجديدة إضافة للمشاريع السياحية التي نفذت خلال السنوات الماضية لرفد الاقتصاد المحلى للإمارة وهذه المناطق مميزة بموقعها الجغرافي الوسط مابين إمارات الدولة.

كم بلغ حجم الاستثمارات المختلفة خلال العام الماضي؟

بلغ حجم العقود الاستثمارية 18 مليار درهم وتأتى الصناعة في مقدمة القطاعات الأكثر نموا ثم القطاع العقاري ونأمل أن تستمر هذه الوتيرة في النمو الاقتصادي.

هل هنالك برامج خاصة لجذب المشاريع السياحية؟

الان يجري الاستعداد لإعلان هيئة السياحة في الإمارة لكي نتولى خدمة هذا القطاع والإمارة ذاخرة بالمشاريع السياحية الجاذبة والبيئة الخصبة للسياحة حيث تم تجميل الكورنيش وازدادت عدد الشقق الفندقية والمراكز التجارية والفنادق مما يؤهل الإمارة لجذب مزيد من الاستثمارات في قطاع السياحة كما أن هنالك العديد من المشاريع قيد الإنشاء منها مارينا والوزراء.

كيف ترون أداء قطاع الشقق الفندقية في الإمارة؟

في ظل الطفرة العمرانية التي تشهدها الإمارة شهد هذا القطاع نموا بنسبة 90% خلال 4 سنوات الماضية حيث تم افتتاح العديد من الشقق الفندقية وبمواصفات عالية الجودة وازداد عدد مرتادي الإمارة من السياح ويرجع الأمر إلى الخدمات المميزة التي يقدمها أصحاب الشقق الفندقية في توفير الراحة والرفاهية للنزلاء وتقديم أسعار تنافسية.