أكد سامي محمود وكيل الوزارة ورئيس قطاع السياحة الدولية في مصر أن الأزمة المالية الحالية التي ضربت العالم لم تؤثر تأثيرا كبيرا على قطاع السياحة في مصر حيث لم تتعد نسبة التأثير 5 .4 % مع نهاية ديسمبر الماضي وهي التي تشكل نحو 46 ألف سائح فقط من نفس الشهر من العام الماضي، لافتا إلى أن قطاع السياحة في مصر حقق هذا العام نموا بمعدل 10 % عن النسبة المقررة سنويا لأعداد السائحين الوافدين هذا العام، وأن السياحة في مصر تشكل نحو 40 % من اجمالي صادرات الخدمات وساهمت بنحو 3 .19 % من حصيلة النقد الأجنبي و3 .11 من أجمالي الناتج المحلي بصورة مباشرة وغير مباشرة من بينها 7 % بصورة مباشرة.

وأوضح أن إيرادات السياحة المصرية العام 2008 بلغت 9 .10 مليارات دولار مقابل 5 .9 مليارات دولار عام 2007 بنسبة قدرها 9 .15 %، كما بلغ عدد السياح الذين توافدوا إلى مصر العام الماضي 8 .12 مليون سائح مقارنة بـ 1 .11 مليون سائح في العام 2007 بنسبة زيادة 3 .15 %. وأضاف أن الأزمة المالية العالمية التي ضربت أسواق العالم قد أثرت كثيرا في اقتصادات معظم الدول الأمر الذي أنعكس سلبا على قطاع السياحة في معظمها، وان تلك الأزمة بدأت تؤثر في حجم السياحة المصرية ولكن بنسبة محدودة لا تتجاوز الـ 5 .4 % فقط في ديسمبر الماضي وهي التي تشكل نحو 46 ألف سائح فقط من نفس الشهر من العام الماضي. كما أن قطاع السياحة المصرية شهد تطورا كبيرا في معدلات النمو الاقتصادي ويشكل ركيزة مهمة من ركائز الدخل القومي، حيث حققت السياحة هذا العام نموا بمعدل 10 % عن النسبة المقررة سنويا لأعداد السائحين الوافدين العام الحالي.

129 مليون ليلة العام الماضي... وأكد أن عدد السائحين الذين زاروا مصر العام الماضي تجاوز ال8 .12 مليون سائح مقارنة بنحو 1 .11 مليون سائح في العام 2007، كما زادت الليالي السياحية بنسبة 9 .15 % حيث بلغت 2 .129 مليون ليلة عام 2008 مقارنة بنحو 111 مليون ليلة عام 2007، كذلك بلغت إيرادات السياحة المصرية العام الماضي 9 .10 مليارات دولار مقابل 5 .9 مليارات دولار العام 2007 بنسبة قدرها 9 .15 %. كما بلغت الطاقة الفندقية في مصر بنهاية 2008 نحو 211 ألف غرفة، لافتا إلى أنه تحت الإنشاء 157 ألف غرفة، علما بأن 5/64 من السياحة المصرية الوافدة إلى مصر تأتي من 10 دول وهي روسيا وألمانيا وبريطانيا وايطاليا وبولندا وفرنسا وأوكرانيا وليبيا والسعودية وأميركا ومن بين هذه الدول 4 دول تخطت المليون سائح وهي روسيا وألمانيا وبريطانيا وايطاليا.

كما أن روسيا هي الدولة الأولى في أعداد السائحين إلى مصر للعام الثاني على التوالي برصيد نحو 8 .1 مليون سائح بينما ألمانيا وبريطانيا 2 .1 مليون سائح وايطاليا مليون سائح وفرنسا و أوكرانيا حوالي 500 ألف سائح والولايات المتحدة بحوالي 300 ألف سائح، وعربيا جاءت ليبيا في المركز الأول برصيد حوالي 500 ألف سائح والسعودية في المركز الثاني برصيد 400 ألف سائح.

كما أن عدد السياح الإماراتيين الذين زاروا مصر العام الماضي بلغ 53 ألفا و552 سائحا بزيادة قدرها 1 .2 % مقارنة بالعام 2007 الذي بلغ عدد السياح فيه 52 ألفا و426 سائحا، وأن الربع الأول من العام الحالي شهد تدفق 13 ألفا و204 سياح أي بزيادة قدرها 7 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وتؤكد هيئة تنشيط السياحة في مصر أنها تعمل على تشجيع المستثمرين من أجل الاستثمار في المجال السياحي وذلك بمنحهم العديد من المزايا منها تخفيض الضرائب والإعفاءات الجمركية، والسماح للأجانب تملك المشروعات بشكل كامل مع تقديم ضمانات ضد التأميم أم المصادرة، وعدم خضوع المنتجات للأسعار الجبرية، وإعفاء الخبراء الأجانب من الضرائب وإعفاء المشروعات لمدة 5 سنوات في منطقة الوادي، وإعفاء لمدة 10 سنوات من الضرائب في المناطق السياحية الجديدة، و20 سنة إعفاء للمشاريع في منطقتي سيوا وتوشكا، وإعفاء مدى الحياة للمناطق الحرة من رسوم الدمغة المالية.

وأضاف سامي أن السياحة في مصر تمثل دعامة رئيسية من دعائم التنمية الشاملة، فهي المصدر الأول للاقتصاد القومي من العملات الأجنبية وتستوعب الكثير من الأيدي العاملة، كما ترتبط في الوقت نفسه بكثير من الصناعات المكملة لتصبح بحق السياحة هي صناعة المستقبل، لافتا إلى أن الحركة السياحية في مصر تشهد تطورا ملحوظا وذلك نتيجة لخطط التنشيط والترويج السياحي التي تنتهجها والتي تستند في المقام الأول على ترويج الفكر التسويقي السياحي من خلال تنفيذ بعض الخطط الطموحة، وأنه تم عمل حملة دعائية للسياحة في مصر جار العمل فيها من أجل تطوير وتنشيط قطاع السياحة رصد لها 40 مليون دولار تستهدف 45 سوقا منها 25 سوقا عربيا والسوق الإماراتي من ضمنها.

وأشار إلى أنه في إطار سياسة التنشيط السياحي التي تنتهجها مصر تم إطلاق بوابة الكترونية متكاملة بسبع لغات تحتوي مواقعها الالكترونية على كافة المعلومات السياحية التي تم إعدادها على أرقى المستويات بهدف جذب السائحين من مختلف أنحاء العالم، لافتا إلى أن المشروع ينطوي على إعداد منظومة تعليمية الكترونية يتم خلالها توفير برنامج تعليمي للوكلاء السياحيين بالخارج بهدف الارتقاء بمعلوماتهم وبالمنتج السياحي الجديد.

وأوضح أن العام 2008 شهد استكمال وإنشاء مشروعات جديدة في المحافظات المختلفة جنوب سيناء والبحر الأحمر ومنطقة خليج السويس، كما تم التخطيط للمناطق السياحية الجديدة وتطوير مناطق أخرى مثل مركز سفاجا ومنطقة رأس الحكمة ومركز نبق السياحي ومنطقة الساحل الشمالي، مبينا أن هناك العديد من الدراسات لتنمية المشروعات السياحية القائمة والجديدة وتطويرها مثل سوق الفسطاط وقرية الفخار إلى جانب إعداد المخطط العام لضفاف النيل بالقاهرة الكبرى ومنطقة المنتزه إضافة إلى إنشاء مدينة سياحية جنوب أسوان.

تنوع السياحة في مصر

وأكد رئيس قطاع السياحة الدولية في مصر أن هناك تنوعا في السياحة المصرية منها السياحة الأثرية والتاريخية والدينية والثقافية والتي تعد نتاجا طبيعيا لما تذخر به مصر من آثار فرعونية ويونانية ورومانية وقبطية وإسلامية على مر العصور التاريخية، لافتا إلى أنه تم تغيير المنتج السياحي المصري ليخاطب شرائح أوسع من السائحين عبر العالم وذلك بإيجاد أنماط سياحية جديدة من أبرزها سياحة المؤتمرات والمعارض الدولية وسياحة السفاري الصحراوية وسياحة اليخوت والسياحة البحرية والبيئية والعلاجية والرياضية.

القاهرة ـ عصام الدين عوض