حذرت منظمة العفو الدولية «أمنستي» من أن الركود العالمي يمثل «قنبلة موقوتة» تنتظر الانفجار في صورة أزمة إنسانية شاملة تشمل زيادة معدلات الفقر والقمع وكراهية الاجانب وأشكال أخرى من الاضطرابات.

وقالت ايرين خان الامين العام للمنظمة في لندن ليس الاقتصاد ، فحسب وناشدت زعماء بـ «الاستثمار في مجال حقوق البشر، كما يستثمرون في الاقتصاد». وأضافت خان في معرض استعراضها لتقرير المنظمة عن حالة حقوق الانسان في 157 من دول العالم انه ليس من قبيل الصواب الاعتقاد بانه يمكن تحقيق الانتعاش الاقتصادي في حين يظهر الملايين من «أسرى الفقر» الجدد.

وأوضحت «إن تجاهل أزمة للتركيز على أخرى يمثل وصفة لمفاقمة كليهما لن يكون الانتعاش الاقتصادي مستداما أو متوازنا إذا ما اخفقت الحكومات في معالجة قضايا الانتهاكات التي تقود وتعمق الفقر ، أو الصراعات المسلحة التي تولد بدورها انتهاكات جديدة». وإذا ما فشل القادة في وضع قضايا حقوق الانسان في بؤرة برامجهم الخاصة بالانتعاش الاقتصادي، ستكون العاقبة عنف واضطرابات ومزيدا من القمع. وأضافت قائلة تحت السطح من الأزمة الاقتصادية أزمة حقوق إنسان قابلة للانفجار.. كما أن الانكماش الاقتصادي فاقم من الانتهاكات وحول الانتباه عنها وخلق مشكلات جديدة.

وقد أجرى قادة العالم مفاوضات للتوصل إلى صفقات للانقاذ المالي دون توجيه استثمارات جادة من أجل تسوية الصراعات المسلحة الطويلة أو تفاقم العنف الناجم عن التطرف. كما أن ثمة دلائل متباينة على حدوث اضطرابات وعنف سياسي ومخاطر من أن الركود سيقود إلى مزيد من القمع حيث يعاني حوالي مليار من البشر في أنحاء العالم من انعدام الامن والعدالة والكرامة.

وأضافت خان محور هذه الازمة نقص الغذاء والوظائف ومياه الشرب النظيفة والارض والمسكن.. وأيضا الحرمان والتمييز وغياب المساواة وكراهية الاجانب والعنصرية والعنف والقمع ، في أرجاء المعمورة. وكما استخدم مصطلح الحرب على الارهاب في الدوس على حقوق الانسان، يجري الان وضع تلك الحقوق في «المقعد الخلفي بالنسبة للمصالح الاقتصادية». ودعت خان إلى السعي للتوصل إلى «اتفاق عالمي جديد» بشأن حقوق الانسان وقالت إنه يتعين على الولايات المتحدة والصين ، على وجه الخصوص، الاتفاق على «حقوق إنسان للجميع». وأضافت ان الصين وروسيا قدمتا المثل على أن الاسواق المفتوحة لم تؤد إلى مجتمعات مفتوحة وناشدت دول العالم استخدام التجارة «ميزة استراتيجية» للمطالبة باحترام حقوق الانسان.

(وكالات)